حوار صحفي مع الكاتبة ولاء الطحان

 مجلة قعدة مُبدعين 

ضمن حرص «مجلة قعدة مُبدعين» على تقديم الأصوات الأدبية الجديدة وتسليط الضوء على التجارب الإبداعية الصادقة، نلتقي اليوم مع الكاتبة «ولاء الطحان»، ابنة محافظة المنيا، صاحبة الستة والعشرين عامًا، والتي وجدت في الكتابة مساحة حقيقية للتعبير عن الذات ومواجهة تفاصيل الحياة المختلفة.

استطاعت «ولاء الطحان» أن تضع بصمتها الخاصة من خلال أعمال تحمل طابعًا شعوريًا وإنسانيًا واضحًا، من أبرزها قصيدة «ضحكتي» وخاطرة «العناق الدامي»، حيث تمتزج المشاعر بين الألم والأمل، وبين الصراع الداخلي ومحاولات التصالح مع الواقع.

وفي هذا الحوار الخاص الذي أجراه الكاتب والإعلامي «يوسف سليم»، نقترب من عالمها الأدبي، ونتعرف على بداياتها مع الكلمة، ورؤيتها للكتابة، وما تحمله من أحلام وطموحات قادمة.



1- متى اكتشفتِ أن الكتابة ليست مجرد هواية بل جزء من هويتكِ؟

في البداية كانت الكلمات هواية أو نافذة للتعبير عن بعض الأحزان، ثم أصبحت أسلوب حياة، فأدركت أنها بدأت كتعبير بسيط عن النفس لكنها تحولت لجزء من هويتي.

2- كيف تصفين علاقتكِ الأولى بالكلمات؟ هل كانت هروبًا أم مواجهة للحياة؟

بداية الكتابة كانت هروبًا من الواقع، لكن مع الوقت أصبحت مواجهة للحياة، فالهروب والمواجهة وجهان لعملة واحدة بالنسبة لي، إذ لم أستطع مواجهة بعض الصعوبات إلا بعد الابتعاد قليلًا ثم العودة.

3- قصيدة ضحكتي تحمل عنوانًا متفائلًا… فهل كانت وليدة فرح حقيقي أم ألم مُقنّع؟

الضحكة أحيانًا تكون مغصوبة، والقصيدة في أغلبها ألم لأننا كثيرًا ما نخفي وجعنا خلف ابتسامة.

4- في خاطرة العناق الدامي يظهر صراع داخلي واضح… هل الكتابة اعتراف أم علاج نفسي؟

عناق الألم بالأمل ليس علاجًا للنفس فقط، بل مواساة لها أيضًا.

5- من أين تستمد ولاء الطحان أفكارها؟

الأفكار تأتي من التجارب التي نراها أو نعيشها، فالكاتب يتخيل نفسه داخل التجربة ليكون قادرًا على التعبير عنها، إضافة إلى بعض التجارب الشخصية.

6- هل تؤمنين أن الكاتب يجب أن يعيش الألم ليكتب بصدق أم أن الخيال يكفي؟

الألم جزء من شخصية أي كاتب، لكن الخيال هو ما يثقل الكتابة ويمنحها عمقها.



7- ما أكثر فكرة تخافين كتابتها رغم حضورها الدائم بداخلك؟

الخيانة.

8- هل الكتابة عندكِ رسالة تريدين إيصالها أم مساحة للبوح؟

أحيانًا تكون رسالة، لكنها في الغالب مساحة صادقة للبوح.

9- كيف تتعاملين مع النقد الأدبي؟

النقد لا يعني غياب الموهبة، بل يلفت نظرنا لأشياء لم ننتبه لها، ولم يغير نظرتي لنفسي بقدر ما زادني تحديًا لتطوير ذاتي.

10- من الكاتب أو الشاعر الذي أثّر في أسلوبكِ؟

القراءة لعدد كبير من الكتاب تؤثر في الأسلوب مع الوقت، لكن الأسلوب الحقيقي يظل هو شخصية الكاتب التي تظهر في كتاباته.

11- لو طُلب منكِ وصف عالمك الأدبي في ثلاث كلمات فقط؟

صراعي بين الحلم والحياة.

12- ما الحلم القادم لولاء الطحان؟

إن شاء الله إصدار ديوان شعري أو رواية مستقبلًا.



في ختام هذا اللقاء، تؤكد تجربة «ولاء الطحان» أن الكتابة ليست مجرد كلمات تُكتب، بل رحلة إنسانية تبدأ من الداخل قبل أن تصل إلى القارئ. 

فبين الحلم والواقع تولد النصوص الصادقة، وبين الألم والأمل ينمو صوت الكاتب الحقيقي.

وتواصل «مجلة قعدة مُبدعين» تقديم مساحات الضوء للمواهب الأدبية الشابة، إيمانًا بأن كل قلم يحمل حكاية تستحق أن تُروى، وأن الإبداع يبدأ دائمًا من الجرأة على التعبير.

حوار: الكاتب والإعلامي يوسف سليم.

إرسال تعليق

أحدث أقدم