مجلة قعدة مُبدعين
الكاتبة خلود أيمن
رحلتي مع القراءة
ربما عاندتُ الحياة بذاك الترياق الذي اتخذته وأحببت السير فيه ، لم أَكُنْ على علم أني أهوى القراءة سوى بعد أنْ خضت أول تجربة بالفعل ، لقد شعرت بمتعة غير عادية ، لم يَكُنْ الأمر سيئاً كما كنت أعتقد حينما كنت بعُمر أصغر ، اندمجت في ذاك العالم الذي كان يفصلني عن الضجيج القائم بعقلي وكذا مجريات الأحداث المحيطة المزعجة ، كانت تلك الطريقة الوحيدة التي أعادت إليّ شغفي بالحياة في فترة بعينها إضافةً أنها أصقلت لديّ موهبتي الأساسية وهي الكتابة وجعلتني أتطلع على أنماط مختلفة لكتَّاب كثُر سواء قدامَى أو معاصرين فصارت لغتي الأولية وملاذي الوحيد الذي ألجأ إليه حينما تضيق بي الحياة ذرعاً وصرت وَلِعةً بحب القراءة ، أصبح لديّ نهم في معرفة طُرق الكتابة المختلفة كي أزداد قدرة على التعبير وتترك كتاباتي الأثر الذي أبغاه سواء لمسته في حياتي أو تحقَّق بعد رحيلي وتلك رحلتي مع القراءة التي لن أنساها فهي ما ساندتني وقت ضُعفي وأنقذتني من التيه بين دروب الحياة الوَعِرة ...
الكاتبة خلود أيمن.
Vs
الكاتبة لمياء القمر
رحلتي مع القراءة
كيف لصفحاتٍ صامتة أن تُحدِث كل هذا الضجيج في داخلي؟
لم تكن القراءة هوايةً عابرة، بل كانت بابًا صغيرًا دخلتُ منه فوجدتُ العالم أوسع مما كنت أظن، ووجدتني أوسع أيضًا.
كنتُ كلما ضاق يومي، فتحتُ كتابًا، كأنني أفتح نافذةً في جدارٍ لا باب له.
تعلّمتُ من القراءة أنني أستطيع أن أعيش أكثر من حياة، وأن أفهم قلوبًا لم ألتقِ بها، وأن أرى الطريق حتى حين لا يكون أمامي سوى الضباب.
لم تكن الكتب أوراقًا، كانت أيدي خفية تمسك بي كلما كدتُ أسقط، وكانت أصواتًا تقول لي بهدوء:
لستِ وحدك.
ومع كل كتابٍ أنهيته، لم أكن أُغلق قصة، بل كنتُ أفتح نفسي أكثر، وأعرفني بطريقة لم يعلّمني إياها أحد.
القراءة لم تُغيّر أيامي فقط، بل غيّرتني أنا، وهذا أعظم ما يمكن أن تفعله رحلة.
بعض الرحلات لا نقطع فيها طريقًا، بل نقطع فيها جهلًا ونصل إلى أنفسنا.
الكاتبة لمياء القمر "ليزلي".


