مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتب إسلام أبو الفتوح
في عالم الأدب والفكر، يظل الإبداع هو البوصلة التي توجه كل ما هو جديد ومؤثر. اليوم، نحن في "قعدة مُبدعين"، نلتقي مع أحد أبرز الأسماء في الساحة الأدبية، الكاتب المبدع [اسلام مجدي أبو الفتوح ].
صاحب الكلمات التي تحمل بين طياتها عمقًا فكريًا وتصورًا إنسانيًا يلمس قلوب القراء. من خلال هذا الحوار، سنغوص في تفاصيل تجربته الأدبية، ونكشف معًا عن مصادر إلهامه، التحديات التي واجهها، وكيف يرى دور الأدب في عصرنا الحالي.
لنكتشف في هذا اللقاء كيف يتمكن الكاتب من تحويل الأفكار إلى قصص حية تتنقل بين عقول وأرواح القراء، محققة تأثيرًا طويل المدى.
مرحبا بك في مجله "قعدة مُبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:
1_لنبدأ بالتعرف علي بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟
اسمي اسلام مجدي أبو الفتوح صيدلي من مواليد التسعينات لصعيد مصر.
2_ما الذي دفعك للكتابة؟
أرى أن الحرف يحمل ثِقل القلب والروح ويطير بهم، ينقل رسالة وخبرة كمرساة ترسو بعد عبور سفينتها للكثيرين لذا وددت لو نقل تلك الحروف لأميال وأميال.
3_متي بدأت الكتابة؟
منذ عام ٢٠١٠، عبر الصدفة البحتة عبر مسابقات الشباب والرياضة بدأت بالشعر الفصيح حتى ٢٠١٥.
4_وكيف إكتشفتها؟
حين نصحني أحد محكمي المسابقات للاتجاه للنثر وبدأت وشاركت بمسابقة دولية لكتابة الخاطرة فيم بعد بالمركز الخامس ثم تحولت للأعمال الطويلة لأكتب روايتيّ أروقة الضياع ٢٠٢٤ ورواية عقل سجين عام ٢٠٢٦.
5_ما هي إنجازاتك؟
أظن أن الإنجاز الأكبر هو زرع الثقة بنفسي أني أستطيع رغم العقبات والعمل وقلة وقت الفراغ، لكن شغفي وحبي للغة العربية دفعني نحو المزيد وبالطبع سعيت نحو التعلُّم واكتساب الخبرات عبر أكثر من كيان أدبي حتى نما بداخلي سعي نحو كتابة ما نجح به أحدهم، أؤمن أنه حين يتبع أحدهم خطا سابقه فلابد له أن يصل، ما فعله شخص واحد قادر على فعله الكثيرين فقط ثقة،إرادة ودافع وأظن أن الرسالة والمعنى أثمن شيء يمكن أن ينقل كقول اقرأ.
• الرواية الاولى أروقة الضياع تتحدث عن اختياراتنا، عن الشباب والأهل
كيف للأهل أن يكونوا ظهرًا وسند أو مصدرًا لزرع الشك والانكسار وأن الكثير من الكلمات مجرد سيوف تخترق الروح قبل النفس، فقليل من الدعم والتحفيز قادر على صنع المعجزات وهنا قصة كلا البطلين من تحدي الضغوط والمشكلات واختيار طريق وتحمل تبعاته في إطار رومانسي جميل.
أما • رواية عقل سجين
فتتحدث عن الأسرة كذلك ولكن من منحى آخر
كيف أن المال حين يتحول للغاية وليس الوسيلة قادر على تحطيم كل شيء، حين تُكسر المبادئ فكل شيء مباح.
كيف أن يكن عقلك أكبر نعم الله عليك حين تفقد الذاكرة وهويتك فهل ستنعي الأصدقاء أم الاهل ؟ أم ترثي نفسك
كيف لك أن تعيد اكتشاف نفسك ببيئة مختلفة وووضع مغاير
هل يستطيع البطل التعايش مع كل هذا التخبُّط.
6_ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟
رسالة مجتمعية وليس رسالة واحدة بل الكثير بروايتي الأولى كانت رسالة لكل مراهق كيف أن الاندفاع قد يحمل بداخله الكثير من الأخطاء وأن تجاهل رأي الكبير قد يودي بكل شيء وعلى الجانب الآخر كيف أن الحماية المتزايدة أو حتى الأسرة التي تدفع بطفل مُعلَّب لا يعرف كيف يجرب وبدون شخصية قد يتخذ قرارًا خاطئًا حين يحاول حينها التمرد وهو لا يحمل بداخله تجربة وخطأ يعطيه النضج
الرواية الأخرى:
كيف أن السعي المتكالب حول المال طريقه ليس دومًا نجاح
وطمس مبادئ الأسرة عبر انقطاع الأحاديث في عدة جوانب أكثرها مواقع التواصل الاجتماعي قد تسلب الأسرة الدفء وكذا تكوينها الصحي، وهناك عدة ظواهر تم تناولها هناك حيث أطفال الشوارع والتنمر بالمدارس وغيرها من عادات سلبية نريد أن نقتلعها وعلى الجانب الإيجابي كيف لرجل صالح أن يجعل المجتمع بأكمله "صالح".
7_ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟
تقييم نفسي وفترة الشك أظن أنها الأصعب، حين تشك بأن الجمهور سينتقد كل تفصيلة وتدور بدائرة التغيير والشطب وغيرها ستظل حينها حيث أنت بلا تجربة وبلا محاولة
8_من الشخص الذي دعمك لتسرِ في هذا الطريق؟
الكثيرين الأهل، وكل كيان أدبي شاركت به أخص بالذكر غفوة قلم وايفرست،شلة كتاب وكذلك همسات أدبية .
9_ما هي أهتماماتك غير الكتابة؟
القراءة وكرة القدم.
10_هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟
كان لدي ولكن ليس شخصًا محددًا كل كاتب ناجح استطاع إلهام الكل حول الأدب فهو مصدر إلهام وكوني لست بقارئ نهم فقد فاتني الكثير أحاول تعويضه بالوقت بقراءة أعاظم اللغة المنفلوطي والعقاد وغيرهم ولكن أظن بالجيل الحالي هناك الكثيرين من يتمتعون بأسلوب جميل أرى في د.أحمد خالد مصطفى من حيث التشويق والكاتب محمد صادق في الوصف اقرب ما أحببت.
11_هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟
من رحم المعاناة يأتي الإبداع في كثير من الأحيان ولكن أظن أن هناك مجالات أو لنقل بعض تصنيفات الكتابة تحتاج لخيال خصب أكثر منها معاناة، المعاناة تكون بالتجوال في خانات وقصور الذاكرة والعقل للبحث عن ترابط، قصة وحبكة مثيرة وإن تناولها العديد تبقى لمسة الكاتب كفرشاة الفنان والرسام وبصمة الاصبع تختلف من شخص لآخر وكذلك من متلقي لآخر.
12_ متى اكتشفتِ أن الكتابة ليست مجرد هواية بل شغف حقيقي لديكِ؟
عام ٢٠٢٠ .
13_كيف تتعاملِ مع النقد أو التعليقات على عملك؟
كلما كان النقد إيجابيًا كلما كان دافعًا نحو التطور وكذلك الوازع الداخلي بأن دومًا كل يوم نمنح ٢٤ ساعة كلما استغللنا تلك الفترة أو الكثير منها لنكن أفضل باليوم التالي كلما صرنا بتطورٍ أحسن.
14_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟
أرى أنه أسهل للوصول لكافة الوطن العربي، ولكل مبدع أن يضرب آفاقًّا جديدة ويحرِّك شراع الفن وخفقان القلب نحو كل شيء مميز.
15__ رسالتك لكل شخص يمتلك هذه الموهبة أو موهبة أخرى؟
أنصح كل مبتدئ بالثقة والتنظيم فهي عوامل النجاح الأولى.
16_ما رأيك في المجلة؟
جميلة أتمنى ان تستمر بالدعم وجزيل الشكر على الوقت والاختيار والرقي.
في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتب العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاء الكاتب أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع.
نُشكر الكاتب المبدع" اسلام مجدي أبو الفتوح " على وقته الثمين ومشاركته أفكاره، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة.
وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له.
حوار: الصحفية أسماء أشرف.




