مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة أسيا عبدالسلام
في واقع مرير وموهبة ثقلتها بالاجتهاد، كانت بدايات الكاتبة السُّودانيَّة آسيا عبدالسلام فقد عبَّرت لنا عن رحلتها، وبين الخوف والطَّمع في كتابة المزيد استطاعت أنَّ لا ترى الخوف في ما تستطيع كتابته. وبدأت تجسيد كلِّ فكرة لديها ووضعتها لنا في طيَّات أخذت منها الكثير لتكوُّن بين أيدينا كيَّ نقرائها..
1:آسيا كاتبة وروائية: قوليلي في الأول الكتابة موهبة ولا ممكن نوصلها بالإجتهاد؟
لا أنكر أنها موهبة؛ لكن القراءة ربما تجعل منك كاتبًا، أنا شخصيًا بدأت الكتابة عام 2019 بأول رواية قيثارتي. لكني كنت أقرأ كثيرًا، بعدها أحسستُ أن عقلي مكتظًا! فبدأت بالكتابة، وها هي اللعنة مستمرة حتى الآن.
2:هل الكتابة تعتبر هروب من واقع مؤلم للكاتب؟
ليس دائمًا! فهنالك من يكتب يوميات تكون له ملاذًا عندما يكبُر. أو يكتب قصص مسلية.
لدي رواية عن الحرب في السودان، لكني أحببت أن أجمع فيها أشد الموافق طرفةً ومزاحًا، للتخفيف عن آثار الحرب، ورؤية الجانب المشرق منها.
3:لماذا التركيز في كتباتك على الجانب الاجتماعي والنفسي؟
عندما يبدأ تدمير الشعوب، لا تبدأ الحروب أولًا؛ لكن يكون التلاعب بالأفكار، الاحساس والتفريق الاجتماعي مسبقًا حتى يُسهل الاختراق.
لهذا يجب التركيز على اللبنة الأولية، وهي الأفكار يليها الاحساس، ثم السلوك.
4:من أين تاتي الافكار التي تضعيها بين ايدينا في مؤلفاتك؟
من الحياة عمومًا، لكني تعلمت أن أكتب ما أكون مؤمنة ومطمئنة في كتابته.
5:هل التجارب المختلفة لها تأثير علي الكاتب؟ وهل يستمد افكاره من تجاربه الخاصة؟
أجل! فكل تجربة يفسرها الكاتب بشعوره، وبعدها يستمد منها أفكاره وكتاباته، فهي حصيلة عمره.
6:-هل على الكاتب التألم اولاً ليكون صادق في كتابته او لايصال فكرة الألم؟
ليس بالضرورة أن يكون متألمًا، ولكن متى ما بدأ الكتابة! فعليه أن يكتب ما يؤمن ويشعره به، فيكون صادقًا في طرحه! وسبحان الله يصل كلامه إلى القلوب سريعًا.
7:ما الفكرة التي تخافين كتابتها؟
كنت سابقًا أخافُ الكتابة عن الفشل، لكن حاليًا أكتب من غير تخوف؛ لأني تعلمت أن الخوف من الفشل، هو الفشل نفسه.
8:-الكتابة هل هي بالمعنى العامي كدا(فضفضه) ام رسالة؟
أغلبها رسالة، ولكن « الفضفضه» تأتي من تلقاء نفسها. ومتى ما بدأت بها، تظهر الجوانب المخفية منك.
9:-هل تآثرت آسيا ببعض الكتابات التي قرائتها او بأسلوب أحد الكُتاب؟
نعم! الكاتب غابرييل غارسيا ماركيز، تأثرت به كثيرًا وبطابعه في السرد. لأنه يعتمد على التفصيل الذي يجعلك تعيش وكأنك أحد شخصيات الرواية.
10:هل من احلامك ان يكون لكِ ديوان سعري خاصة وانك تنظمي الشعر احيانا؟
نعم! لأني اكتب القليل من الشعر والقصائد: الرحمة المهداه، الأحرار، الغرفة سبعة، جلاء الحقيقة ومدينة سمرقند.
اتمنى أن أجمعها في ديوان شعر.
اللَّعنة الَّتي لا يستطيع الكاتب أن يتجرَّد منها (الكتابة) كانت هي الملاذ والحضن الَّذي نرتمي فيه بكلمات تروى على لسان أصحابها (في قعدة مُبدعين) حيَّت الإلهام والتَّشويق والأحلام الَّتي يصلونا إليها والَّتي ما زالت في الإنشاء ف هنا المعاني تتدفَّق وتنير طرق أحلامهم هنا الكلمات ليست ك الكلمات.
حوار: ولاء خلف.




