الشاعر حسن قنطار في حوار صحفي

 نرحب اليوم بشخصية استثنائية لها بصمتها الخاصة وتجربة تستحق الاستكشاف دعونا نتعرف معه علي محطات مشواره وأفكاره الملهمة وفي هذا اللقاء نلتقي بي الشاعر حسن قنطار



حدثني عن سيرتك الذاتية؟

حسن قنطار، شاعرٌ سوريّ، تربّيت في أحضان الطبيعة والفطرة العفوية على سجية أبناء الريف البسطاء.

أحمل شهادة الماجستير في اللغة العربية (نحو وبلاغة)

عضوٌ مؤسسٌ في جمعية النخبة للأدباء والمثقفين في تركيا.

عضوٌ في بيت الإعلاميين العرب في المهجر.

عضوٌ في الاتحاد العام للكتاب العرب في المهجر

مديرُ تحرير مجلة أوتاد الثقافية

المديرُ التنفيذي للتحرير والنشر في دار موزاييك للدراسات والنشر


كيف كانت بدايتك مع كتابة الشعر؟ وما الذي دفعك لدخول هذا المجال؟

في مراحل الطفولة المميزة بدأت أكتب قصاصاتٍ هنا وهناك، أشاركها الأصدقاء والمدرسين في مراحل الدراسة المتوسطة والثانوية، ليكتشفني أحد المدرسين فيزيد من شحنتي ووثبتي بكلماته التشجيعية ومثابرته بمتابعتي.

من هنا بدأتُ، وخمّرت مواقدي مدفونةً حتى إنهاء دراستي.

لم أكتب حرفًا واحدًا لفترة طويلة، ثم بعد ذلك وتزامنًا مع الأحداث في سوريا بدأت أول رحلتي في عوالم الكتاب، فكانت أولى مجموعاتي: (من وحي الخيام) كتبتها تحت خيمتي الحنونة في اللجوء... دفعني إلى ذلك وطنٌ وشعبٌ وضياع.


من كان الداعم الأول لك في مشوارك الشعري؟

لم يكن هنالك من يدعمني؛ ولاسيما تحت مطية حربٍ قاهرة؛ الكلّ فيها مشغول بنفسه أو بهمّ غيره، حسبُ المرء ما يجده من ملماتٍ تدفعه كلُّها ليكتب أو ليصرخ أو ليموت؛ فكتبت.


 متى أدركت أنك تمتلك موهبة الشعر؟

أدركت ذلك كما أسلفت مبكرًا، ولم يكن لديّ المُكنة الكافية في إثرها لأكتب إلا متفرقاتٍ أنثرها هنا أو هناك، لكنها كانت الشرارةَ الأولى وإن كنت أخفيتها لأسبابي التي أحتفظ بها.


كيف تؤثر البيئة المحيطة بك علي إبداعك؟

أشمّ رائحة زكية فأقف على أطلال وطنٍ ضاع مني فأستحضر الماضي ملفوفًا في الحاضر فأكتب:

عل وطنٍ تبعثر ليس إلا      أراهن كلما صليتُ ضلّا

أركن نفسي في زاوية مرمية في شوارع الحياة، لأجدني أستعيد المدائن الغافلة وأجمّعها في مدينة واحدة:

مدنٌ كأنّ الليل مدّ رداءَ         وتنقّطتْ في راحتيه حياءَ

وربما أعشق وأتغزل وأنا الذي لا أملك إلا ذلك في أحضان وطنٍ أثقل عليّ ورحل....

هكذا أكتب.


من أين تستمد إلهامك في كتابة القصائد؟ هل هناك تجارب شخصية تؤثر على كتاباتك؟

أقرأ للكثيرين.. قدماء ومُحدَثين.. هنالك من يشاركني في بعض إحساسي، وهنالك من يخالفني، فأنسى كل ذلك لأكتبني أنا ليس غيري.

لم أتأثر بأحد، ولم أغفل أحدًا وتأثيرَه وتاريخَه أبدًا.


هل تعتقد أن الشعر قادر على التعبير عن قضايا اجتماعية وسياسية؟ كيف تتناول تلك الموضوعات في أشعارك؟

الشعر أنفاسٌ وحياةٌ وأرزاق، ولكلّ شاعرٍ نصيبُه في تصدير ذلك.

أما أنا.. فأشرب وأتنفس وأعيش بمزاجيتي الخاصة التي قد تخالف الكثيرين، وتوافق البعض، فأكتب بحسب ما تمليه نفسي لنفسي.


ما هو الموضوع الذي تفضل الكتابة عنه؟ ولماذا؟

الحبّ والوطن.

هما شيئان عظيمان في حياتي، أعجنهما معًا وأكتب.


هل تواجه صعوبات أثناء الكتابة؟ وكيف تتغلب عليها؟

أواجه الوقت والتعب والركض وراء اصطياد لقمة فارّة لأضعها في فم الجائعين، أما اللغة والفكرة والتأمل فكثير كثير.


هل هناك شعراء معاصرون تتابعهم أو تعتبرهم مصدر إلهام؟

يعجبني كثيرون في وقفاتهم ومذاهبهم وتأملاتهم، وأحب الكثير من أشعارهم، وأحب شعري أيضًا.


كيف كان تأثير الشعر على حياتك الشخصية والمهنية؟

لم يقدم لي الشعر إلا المزيد من الهمّ والفقر، وأنا سعيد بذلك.. هو ضرب من الهوس إن صحّ التعبير؛ فاعذروني على هذا الكلام


 كيف تتفاعل مع ردود فعل القراء على قصائدك؟ هل تهتم بالنقد؟

أقبل نصائح الأساتذة النقّاد أحيانًا، وأسترشد بمناقشات الشعراء أكثر، ولي خاصّتي ممن أثق بهم وبآرائهم..... ثمّ أكتب ولا ألوي على أحد إذا امتلأتُ بنصّي واعتددتُّ به.


 ما هي أهم إنجازاتك؟ وما هو الطموح الأكبر الذي تسعى لتحقيقه كشاعر؟

قدمت خمس مجموعات أدبية منوعة؛ بين شعر ونثر ومقال وحكايا:

(من وحي الخيام. رمَليّات ليست هاربة. بنات الشيطان. وشاية قلم. ولكنّ قلبًا)

ولدي بعض العناوين أعمل على إخراجها في القريب بإذن الله.


كيف ترى مستقبل الشعر العربي في ظل التغيرات الأدبية الحالية؟

الشعر ابن زمانه؛ فهو دائمًا ينتصر لنفسه ولزمانه، وما التغيرات إلا زيادة وتألق وإبداع متجدد هو هكذا الشعر.


ماذا تنصح الشباب الذين يريدون الدخول إلى عالم الشعر؟

لا تكونوا مثلي أبدًا كونوا أنتم فقط فكروا بسجيتكم لكن أكثروا من الزاد قبل كل شيء.


بشكر حضرتك جداً وعلي وقتك الثمين ونتمنی لك مزيد من التقدم والنجاح وننتظر منك عملا خاص بك قريباً وستكون المجله دائما في دعم حضرتك 


بقلم/ سارة مشعل

إرسال تعليق

أحدث أقدم