مرحباً، يسعدنا أن نلتقي بكِ ونتحدث مع كاتبة مبدعة ومتميزة مثلك مجلة "قعدة مبدعين" ترحب
بكِ.
هل يمكنك أن تعرفينا أكثر عن نفسك؟
نود أن نعرف اسمكِ، عمركِ، مؤهلكِ الدراسي، عملكِ، مكان إقامتكِ، وأي تفاصيل أخرى تحبين مشاركتها معنا.
اسمي الدكتورة عبير محمود عبد الرحمن، حاصلة على بكالوريوس في الطفولة المبكرة من جامعة القاهرة، بالإضافة إلى عدة شهادات بكالوريوس من إنجلترا في مجال التعليم، وماجستير ودكتوراه من الولايات المتحدة الأمريكية في إدارة الأعمال الدولية. أنا من محافظة الجيزة وأقيم حاليًا مع أسرتي في لندن، حيث أعمل كدكتور استشاري في جودة التعليم البريطاني، وأمارس الكتابة الروائية.
1. كيف اكتشفتِ أنكِ تجيدين الكتابة والتأليف؟
كنت شغوفة بالكتابة والقراءة طوال حياتي، ولدي تجارب متعددة لم تُنشر. في عام 2019، أرسلت لصديقة لي تملك قناة على يوتيوب قصة حقيقية حدثت بالفعل، وفوجئت بالنجاح الساحق الذي حققته القصة على القناة. شجعني الأصدقاء، وصديقتي اليوتيوبر، على كتابة القصة وتحويلها إلى رواية. هكذا بدأت رحلتي مع روايتي الأولى "جلالة الملكة"، التي حققت نجاحًا كبيرًا.
2. ما اسم القناة التي تم إصدار قصتكِ عليها؟ ومن هي المذيعة؟
القناة تحمل اسم الكاتبة "سمر سالم" وهي أيضًا المذيعة.
3. دكتورة عبير، هل أثرت الكتابة على دراساتكِ الأكاديمية أو رسائل الماجستير الخاصة بكِ؟
بالعكس تمامًا؛ فقد أثرت دراساتي باللغة الإنجليزية وقراءتي المكثفة للأدب الإنجليزي بشكل واضح على أسلوبي في الكتابة. حتى أن أحد القراء في أحد معارض الكتاب في القاهرة سألني إن كنت متأثرة بالأدب الإنجليزي، لأن أسلوب السرد والعرض للأحداث في رواياتي يعكس ذلك.
4. ما النوع الأدبي الذي تفضلين الكتابة فيه؟
أُفضّل كتابة القصص الواقعية التي حدثت بالفعل؛ لأنها تؤثر فيّ بشدة وتجعلني أشعر بمشاعر أبطالها، مما يساعدني على إيصال الصورة واضحة للقارئ. كما أنني مهتمة بكتابة الرعب، ولكن ليس بمعناه الحرفي. رواياتي تتناول تصحيح المفاهيم الخاطئة المتعلقة بعالم الجن والإنس.
5. هل تدعمين كُتّاب اليوم على الظهور؟ وما رأيكِ في كتاباتهم؟ وهل يستحقون لقب كاتب، أم أنهم بحاجة إلى المزيد من الوقت والخبرة؟
أعتقد أن من حق كل شخص التعبير عن موهبته وأفكاره، والبدء في إصدار كتاب ليس بالأمر السهل. لذلك، الجميع يستحق الفرصة، وجودة الأعمال والقراء هم الحكم في النهاية. كل إصدار يساعد الكاتب على اكتساب الخبرة وتحسين مستواه، شرط الاستماع للنقد البنّاء والعمل على التطوير.
6. إن كان بإمكانكِ إحداث تغيير في الوسط الأدبي، فما الشيء الذي ترغبين في تغييره؟
أتمنى تخفيض أسعار الكتب، وزيادة إصدارات كتب الأطفال، وتوفير معارض الكتاب في جميع المحافظات
7. ما الرواية التي تحتوي على أكبر قدر من الحقائق بين رواياتكِ؟
رواية "أسطورة الكاهن" هي الأقرب إلى قلبي، وقد بذلت جهدًا كبيرًا فيها. تحتوي على معلومات وحقائق تتعلق بفتح المقابر الفرعونية وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول لعنة الفراعنة، وحراس المقابر، والرصد، وغيرها من الأمور المتعلقة بهذا الموضوع.
8. دكتورة عبير، بما أنك تكتبين في أدب الرعب،
هل سبق أن استعنت بكتب مثل "شمس المعارف" أو أي كتاب مشابه عن السحر في كتاباتكِ؟
كتاب "شمس المعارف" وأمثاله يحتوي على طلاسم للسحر، وكتاباتي لا تحتوي على مثل هذه الأمور. القصص التي أكتبها مستوحاة من أشخاص عاشوا القصة أو شهدوا عليها.
---
9. غالبًا ما نسمع أن كُتّاب الرعب يمرون بتجارب مع العالم الآخر. هل سبق أن حدث لكِ شيء مشابه أثناء الكتابة؟
نعم، في أكثر من مرة تمت محو كل ما كتبته، واضطررت إلى إعادة الكتابة، وكانت كل مرة مختلفة تمامًا، وكأنهم يختارون الطريقة التي يريدون أن يتم ذكرهم بها. كما أنني أحيانًا أغفو أثناء الكتابة وأرى أحداثًا متعلقة بالقصة، وعندما أستيقظ أصف ما رأيته، مما يجعل الوصف دقيقًا ومنطقيًا.
---
10. دكتورة عبير، ذكرتِ أن جميع رواياتكِ تحتوي على حقائق. هل الأشخاص المعنيون يعلمون أنكِ تستخدمين قصصهم في كتاباتك؟
بالطبع، لأن هذا حقهم، وأنا حريصة جدًا على أخذ الإذن منهم قبل استخدام قصصهم.
---
11. لنخرج قليلًا عن إطار الحديث عن الرعب. دائمًا ما يكون هناك صديق مقرب في مجال الكتابة. من هو صديق مسيرتكِ الأقرب؟ وهل ترغبين في توجيه رسالة خاصة له؟
لديّ صديقان مؤثران جدًا في مسيرتي. الصديق الأول هو الكاتب والمترجم الكبير أحمد صلاح المهدي، الذي قدمني إلى عالم الكتابة وله الفضل في أن أصبحت كاتبة.
أما الصديق الثاني فهو أستاذنا المبدع محمود الجعيدي، الذي دعمني وشجعني وساهم في أن أكتب للراديو 9090 مع الرائع الأستاذ أحمد يونس.
---
12. ما الرسالة التي تسعين لنقلها من خلال أعمالكِ؟
كما ذكرت، أهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة الشائعة، بالإضافة إلى التعلم من خبرات الآخرين.
---
13. إذا أردتِ التحدث عن كتاب "العادات والتقاليد النوبية"، فنحن بالطبع نرحب بالاستماع إلى حديثكِ عن النوبة؛ فهو موضوع رائع ويثير إعجاب الجميع.
أثناء بحثي عن قصص حدثت في النوبة، تحدثت مع صديق نوبي عن الفكرة، فرحّب بها وقدم لي شخصًا مرجعًا في قبيلة الكنوز النوبية، وهو مؤرخ وباحث في التراث.
عندما تحدثنا، أخبرني أنهم يحاولون منذ فترة توثيق العادات والتقاليد الخاصة بقبيلتهم، وعرض أن نقوم بكتابة المرجع معًا.
ترددت في البداية، لأنني لم أخطط لهذا العمل، لكنني وجدت أنه لا يختلف كثيرًا عن أعمالي السابقة. كما كنت مولعة بالنوبة رغم أنني لم أكن أعرف عنها الكثير.
بحثت مطولًا، لكن المعلومات المتوفرة كانت قليلة وغير واضحة، لذا قررت قبول العمل مع المؤرخ الأستاذ شعبان بشير.
محتوى الكتاب كان بمثابة مفاجأة كبيرة لي، وكأننا نتحدث عن عالم آخر لا نعرف عنه شيئًا.
---
14. هل كان العمل عن قبيلة الكنوز النوبية فقط، أم عن عادات وتقاليد النوبة بشكل عام؟
أثناء العمل، اكتشفت أن النوبة تنقسم إلى ثلاث قبائل، لكل منها لغتها وعاداتها وتقاليدها. لذا ركزنا في الكتاب على قبيلة الكنوز فقط، وأصدرنا كتاب "الونسة النوبية".
---
15. جميل، ربما لأول مرة أرى كاتبًا يهتم بعادات وتقاليد النوبة بهذا الشكل. هذا ليس عملًا سهلًا. هل يمكن أن يكون لديكِ أعمال أخرى تتحدث عن النوبة؟
النوبيون محافظون جدًا وغيورون على عاداتهم وتقاليدهم. ما اكتشفته هو أننا نعرف عنهم أمورًا سطحية فقط، والمعلومات المتاحة عنهم غير دقيقة لأنها لم تأتِ من النوبيين أنفسهم.
لكن عندما قرروا أن يحكوا بأنفسهم، كانت التجربة مثيرة للغاية، واكتشفت جمال وثروة ثقافتهم. لذلك، لا أستبعد تقديم أعمال أخرى عن النوبة في المستقبل.
---
16. دكتورة عبير، يبدو أن كتاب "العادات والتقاليد النوبية" من أقرب الأعمال إلى قلبكِ وأكثرها أهمية، أليس كذلك؟
بالفعل، كتاب "الونسة النوبية" يُعد مرجعًا لأي باحث في تاريخ النوبة، وهذا ما يجعله ذا قيمة كبيرة. وبسبب حبي واحترامي الكبير لأهل النوبة، أعتبره من أعز وأقوى كتاباتي على الإطلاق.
---
17. هل أُتيحت لكِ فرص عمل من خلال مجال الكتابة؟
أنا أكتب للاستمتاع، فالكتابة هواية بالنسبة لي. أعشق مجال عملي في تطوير التعليم.
أحرص على حضور معرض القاهرة للكتاب كل عام تقريبًا، وأستمتع بلقاء القراء والزملاء والأصدقاء.
لا أعتقد أنني أرغب في خوض المزيد من العمل في مجال الكتابة بخلاف ذلك.
---
18. ما أكثر تعليق تلقيتِه من قارئ وأثر فيكِ؟
تلقيت تعليقًا من قارئة قالت إنها تتمنى أن تكون إحدى شخصيات رواياتي.
كما كتب لي قارئ آخر أنه يتمنى أن يصبح كاتبًا، وأنه عندما ينشر أول رواية له سيتباهى بأنه تعلم من كتاباتي.
تأثرت جدًا بهذه التعليقات وما زلت أتذكرها.
---
19. من كان المحفز الأكبر لكِ في إكمال مسيرتكِ الأدبية؟
الناشر "دار الكنزي" يقدم لي دعمًا كبيرًا، كما أن حضور معرض القاهرة للكتاب ومقابلتي للقراء الحريصين على اقتناء كتاباتي كل عام يشجعني على الاستمرار.
أسعى دائمًا لأن تكون كل رواية جديدة أفضل من سابقتها حتى أظل عند حسن ظن القارئ والناشر.
---
20. ما هي النقطة التي تطمحين للوصول إليها في هذا المجال؟
أطمح إلى تقديم كتب في مجالات متنوعة، وليس فقط القصص الروائية.
---
شكرًا لكِ، لقد أنهينا الحوار. أسعدنا الحديث معكِ، ونتمنى أن تكون الأسئلة قد نالت إعجابكِ ولم تسبب لكِ أي إزعاج. يمكنكِ إبداء رأيكِ في المجلة والحوار.
في الحقيقة، استمتعت جدًا بالحوار معكِ. أسئلتكِ ذكية للغاية يا ندي وتعكس مدى تفوقكِ في عملكِ. أتمنى لكِ المزيد من النجاح والتفوق.
بقلم/ندى رضا زكي

حديثى عن الونسه النوبيه هناك ماذال الكثير فى الكتابه عنها والحديث فيها قدم المؤرخ النوبى شعبان بشير جزء من حياتنا النوبيه ولكنه هناك مواضيع كثيره لابد وأن نسعى للتوصل اليها ونعلمها للجميع و
ردحذف