الکاتب کریم غباشي ومجلة قعدة مبدعین

 


مرحباً بكم في مجلتنا "قعده مبدعين" كما تعودتم علي التألق وتقديم المواهب الجديده في شتي المجالات، نقدم لكم واحد من تلك المواهب شاب اجتهد وتميز علي كوكب الأدب الكاتب " كريم غباشي "


حدثنا عن سيرتُك الذاتية؟

كريم رزق محمد محمد غباشي، ولدت في محافظة القليوبية عام 1995. نشأت على تعلم كتاب الله وحفظ القرآن، وقد أتممت حفظه وعمري 14 عاماً، وحصلت على القراءات العشر الصغرى. أقامني الله عز وجل على تحفيظ القرآن لأهل قريتي الصغيرة.   

لاحقاً، وجدت نفسي شغوفاً بالقراءة، وخاصة في فن الرواية العربية. وقعت في حب العالم الغامض، وبدأت بكتابة روايات في هذا النوع الأدبي، منها:

رواية يتعلمون منهم السحر، عن دار دريم للنشر والتوزيع.

رواية قارئة الفنجان، عن دار المثقفون العرب للنشر والتوزيع.

رواية كفر الخياط، عن دار المكتبة العربية للنشر والتوزيع.

رواية أبانوخ، عن دار المكتبة العربية للنشر والتوزيع.

رواية القرابين المحرم، عن دار تويتة للنشر والتوزيع.

كما أصدرت عدة مجموعات قصصية، منها:

بشكروش، عن دار المكتبة العربية.

انفطرت حبات السحر، عن دار لوتس للنشر الحر.

تطرقت أيضاً لكتابة القصص القصيرة، 


حدثنا عن موهبتك وكيف تم اكتشافها؟

كنت قارئًا في المقام الأول، وذات يوم قرأتُ رواية لفتاة لم يكن لها باع كبير في كتابة الروايات. أعجبني أسلوبها، وكانت رواية رومانسية، فرأيت نفسي حينها قادرًا على كتابة رواية مشابهة. لكن عندما تخصصت في الأدب، وجدت نفسي منجذبًا إلى أدب الرعب الواقعي.

اكتشف موهبتي بعض المتابعين على صفحتي المتواضعه ، إذ كانوا  يقرؤون  ما أكتب ويدفعونني لأبد في كتابة الروايات  حتى تبنت دار نشر أول عمل لي مجانًا. ومن هنا، خطوت أول خطوة لي في معرض الكتاب كوني كاتبًا للمرة الأولى. 


حدثنا عن أول عمل لكَ، وكم استغرق من الوقت في كتابته؟

رواية يتعلمون منهم السحر تناقش أفعال الدجل والشعوذة والاحتيال على الناس، وقد استغرقت عامين من الجهد والتعديل لتخرج إلى النور.

 

بمَن تأثرتَ من الأدباء في بداياتك؟

بكتابات الدكتورة حنان لاشين والاستاذة دعاء عبد الرحمن والكاتب وليد رجب 


_ما هي الرواية أو العمل الأدبي المُفضل لك بشكلٍ عام؟

يتعلمون منهم السحر كونها الرواية الاولى والعمل الذي اشعرني بالانجاز ووصلت مبيعات هذا العمل لدرجة ان الطابعه الاولى قد نفذت في وقت قصير  


مَن الذي دعمك وشجعك لتصل إلى ما انت عليه الآن؟

والدي ووالدتي رحمة الله عليها و شقيقتي وزوجتي 

 

_هل هناك وقت معين تخصصه للكتابة ؟

دائما ما اكتب بعد العمل وجعلته  مخصصا للكتابة فأنا اكتب كل يوم  لكي لا يجف قلمي وتنفذ افكاري 

ما الدافع الذي يشجعك على الكتابة؟

 وما الذي يُلهم قلمك؟


الذي يشجعني على مواصلة الكتابة هو أنها الأثر الأخير الذي سيبقى بعد وفاتي؛ لذا أكتب لأبقى.

أما ما يلهم قلمي، فهو المواقف العابرة التي تحدث كل يوم، فتتسلل إلى عقلي لتكمل صورة كبيرة أقتبس منها القليل لإنشاء الرواية.

هل يحدث لك ما يطلقون عليه بلوك الكتابة وكيف تتخلص من هذا الشعور؟

حدث معي أن ظل قلمي ينزف لمدة ثلاث سنوات، لم أجد خلالها ما أكتب عنه أو الوقت المناسب للكتابة، حتى شعرت أنني لن أعود إليها مرة أخرى. لكنني تخلصت من هذه السكتة الكتابية بعد أن حصلت على التشجيع المناسب من زوجتي، التي دفعتني للمحاولة من جديد، وها أنا أكتب مرة أخرى.


كلمني عن طموحاتك التي تسعىٰ أن تصل إليها ؟

يسعدني أن أرى كتبي منتشرة في جميع أنحاء العالم، وأن تصل أفكاري وكتاباتي إلى كل قارئ. كما أتمنى أن تتحول أعمالي إلى إنتاج سينمائي يلامس قلوب الجمهور ويخلد أفكاري بأسلوب مختلف.

ما هي معايير نجاح الكاتب بنظرك؟

هي ان يتأنى في نشر اعماله وان ينشر اعماله مع دار مثل الرواق او عصير الكتب

ما نوع الدعم الذي يحتاجه المبدع المثقف في الوقت الراهن؟

الدعم المادي اكيد والمعنوي من الدولة ومن دور النشر 


لو أحد متابعينك قام بتعليق سلبي على عمل من أعمالك ماذا يكون رد فعلك؟

أتناقش معه واسمع منه

 

ما رأيك في الفن والأدب هذه الفترة بوجهٍ عام ؟

قد انحدر واتجه الى الهاوية 

واغلب القراء اليوم من الشباب الاصغر سنا يتجهون الى الروايات والاقلام الهابطه بشكل غريب فيجعلون لها قيمه بين الناس ولا انا في امثله عن كتاب كثر قد دخلوا هذا المجال وهم في الاساس يوتيوبر قد استطاع ان يحصدوا الاكثر مبيعا في المعرض السنه الماضيه وحين نطلع على هذه الكتب لا نجد ما يسمن منها ولا يغني من جوع

_من وجهة نظرك كيف يتحول الكاتب من كاتب موهوب بالفطرة لكاتب محترف؟

بأن يكتب يوميا بلا توقف. 

هل تعرضت من قبل لشيء أحبطك في مجالك؟

بالتأكيد، عندما بدأت الكتابة لأول مرة، واجهت نقدًا غير بنّاء وسخرية جعلتني ما أنا عليه الآن. بعد أن انتهيت من كتابة روايتي الأولى، أرسلتها إلى مدققة لغوية. حين قرأت الفصل الأول والثاني، أخبرتني أنني لم أكتب شيئًا يُقرأ، وأن ما كتبته أشبه بكتابة طفل في السادسة من عمره. بل زادت على ذلك بنصحها لي أن أترك هذا المجال تمامًا وأتجه إلى أي مجال آخر.

أخذت نصيحتها على محمل الجد، وتركت الكتابة لمدة ثلاثة أشهر. لكنني لم أستسلم. عدت بعدها إلى الكتابة، وحرصت على تطوير أدواتي مهاراتي، وقرأت كثيرًا حتى صقلت موهبتي.

وعندما انتهيت من كتابة روايتي الثانية، أرسلتها إليها مجدداً لتقرأها هذه المرة، أشادت بها، واعترفت بخطئه السابق في حقي. بل وأوصتني بدار نشر، حيث تم قبول العمل.

_كيف ترى الكتابة ؟

 بوح؟ 

عملية استشفاء؟ 

هروب من الواقع؟

 مواجهة مع الذات؟ أو مع الأخر؟ 

أرى أن الكتابة هروب من الواقع، على الأقل بالنسبة لي. أهرب بها إلى عالم آخر وجدت فيه نفسي، ضالتي، ومبتغاي. في هذا العالم، أترك خلفي مشاكل حياتنا وهمومها، وكل ما يعوق الروح.

أعتقد أن الكاتب، حين يكتب، كأنه يطير في السماء بجناحين قويين يرفرف بهما بحرية.

هل أنت مع أم ضد استخدام الكاتب لألفاظ خارجة عن الأخلاق العامة بحجة توصيل المعنى للقارئ؟

بالتأكيد، أنا ضد استخدام هذه الألفاظ، ولا أجد مبررًا واضحًا يدفعنا إلى كتابتها. أؤمن أن الإبداع الحقيقي يكمن في الالتزام بالضوابط الأخلاقية. رغم علمي بأن كثيرًا من الكُتّاب الكبار قد أكثروا من استخدام هذه الألفاظ في أعمالهم بحجة أن الشخصيات تتطلب ذلك، إلا أنني أقولها بصوت عالٍ: من يتقن اللغة العربية جيدًا يعلم تمامًا أنه يمكن التعبير عن هذه الألفاظ غير الأخلاقية بمصطلحات تُحافظ على حياء القارئ.

لدينا مثال واضح في قصة سيدنا يوسف عليه السلام، حيث تحدث الله عز وجل عن امرأة العزيز ومراودتها لسيدنا يوسف بأسلوب راقي يجعلنا نحفظ هذه الآيات لأطفالنا دون خجل.


هل تعتقد أن الكتابة تندرج تحت مُسمىٰ الهواية أم الموهبة؟

أرى أن الجميع يستطيعون الكتابة، لكن القليل فقط يصل إلى أن يُقال عنه "الكاتب الكبير"، وهذا لا يتحقق إلا لمن يمتلك الموهبة الحقيقية. أما إذا كانت الكتابة مجرد هواية، فالجميع يمكنهم أن يكتبوا.

نرى هذه الظاهرة واضحة في معرض الكتاب؛ حيث نجد أن أغلب الحاضرين في القاعة هم كتّاب. لدرجة أنه إذا خرج شخص بينهم وقال: "أنا قارئ"، ستجد الجميع يحيونه بحفاوة، وربما يحملونه على الأعناق، بل وحتى يلتقطون معه الصور التذكارية.

هل تفضل النشر الورقي أم الالكتروني خاصةً بعد انتشاره في هذه الفترة ؟

لكل قارئ ذوقه الخاص؛ فهناك من لا يقتربون من القراءة الإلكترونية مطلقًا ويفضلون الكتب الورقية، وهناك من يعشقون القراءة الإلكترونية ولا يميلون إلى الورق.


لكن مع ارتفاع تكاليف المعيشة، ظهرت تطبيقات مثل "أبجد" وغيرها، التي توفر إمكانية القراءة الإلكترونية للأعمال الحديثة، مما أدى إلى عزوف الكثير من الشباب عن شراء الكتب الورقية. ومع ذلك، يبقى لكل قارئ ذوقه الخاص.


نصيحة مني: إذا أردت أن يصل عملك بسرعة إلى القراء، فاجعل أعمالك متاحة بصيغة إلكترونية؛ فهذا يسهل على الجميع فرصة القراءة.

ما الذي يجعل الكاتب مميزاً عن غيره؟

 اسلوبه السردي  صيغته للقصه  دون تكلف 


هل تمتلك مواهب أخرى؟

كنت امتلك موهبه الرسم والقاء الشعر وكتابته لكن تركت الرسمه وتفرغت لكتابه الروايه فقط

حدثني عن إنجازاتك ؟

فازت بعض قصصي بجوائز، منها:

جائزة دار تويتة للنشر والتوزيع.

جائزة دار يافي للنشر والتوزيع.

جائزة مسابقة المثقفون العرب.

جائزة دار بيوند للنشر والتوزيع 

عملتُ محرراً في عدة صحف ورقية، منها جريدة صوت الوفد وجريدة المصري نيوز. ولي لقاء على قناة النيل الثقافية.


هل تفضل الكتابة بالفصحى أم بالعامية؟

في البداية، كنت أفضل استخدام الفصحى في السرد والحوار، لكن مع مرور الوقت أدركت أن العامية في الحوار تؤتي ثمارها أيضًا، حيث تسهم في توضيح المعنى، خاصة في الروايات ذات الطابع الشعبي.

ما النصائح التي تريد توجيهها للكُتاب المبتدئين؟

نصيحتي لهم أن يظلوا على هذا الطريق، ويكملوا ما بدأوه، وألا يستمعوا للنقد السلبي غير البنّاء. عليهم أن يتقبلوا النقد الإيجابي بصدر رحب، وألا يسمحوا للإحباط بالتسلل إلى نفوسهم.

جميعنا واجهنا قنابل من النقد السلبي، لكن المهم أن نحوله إلى دافع للنجاح. اجعل من الذين يسخرون من كتاباتك اليوم وقوداًيقويك للوصول إلى العالمية، بفضل الله وتوفيقه.


 كلمتك الأخيرة للقاء ؟

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعل هذا اللقاء مثمراً، وأن أكون قد وفقت في الإجابة على ما طُرح. 

أنا سعيد للغاية اختياري لأكون بينكم الآن، فشكراً لكم جميعًا. كما أوجه شكري الخاص للصحفيه الأستاذة ندى محمد على جهودها المميزة في إعداد هذا اللقاء المثمر، وعلى الأسئلة المنمقة التي صيغت بعناية لتخرج لنا هذا الحوار المنظم والجميل بهذا الشكل المدهش.



شكرًا جدًا لحضرتك ونتمنى لك مزيداً من التقدم، وننتظر منك قريبًا عملاً خاص بك، وستكون الجريدة وأعضائها أكبر الداعمين لك، ولقد تشرفنا بوجودك معنا. 


بقلم/ الصحفيه ندى محمد

إرسال تعليق

أحدث أقدم