مرحبًا يسعدنا أن نلتقي بكِ ونتحدث مع كاتبة مبدعة ومتميزة مثلك مجلة "قعدة مبدعين" تُرحب بكِ.
هل يمكنك أن تعرفين أكثر عن نفسك؟
نود أن نعرف اسمكِ، عمركِ، مؤهلكِ الدراسي، عملكِ، مكان إقامتكِ، وأي تفاصيل أخرى تحبين مشاركتها معنا.
أهلاً وسهلاً.. أنا أيضًا سعيدة بلقاء حضرتك، وشرف لي أن أكون في لقاء مع مجلة "قعدة مبدعين".
معكم الكاتبة ابتسام رشاد، كاتبة رعب.
عمري 26 سنة، وأعمل سكرتيرة في شركة تنمية.
من محافظة أسيوط.
1/ كيف اكتشفتِ أنكِ تجيدين الكتابة والتأليف؟
البداية كانت منذ الطفولة، تحديدًا فترة الدراسة، حيث توجه شغفي نحو المكتبة والقراءة وحب الاستطلاع. ومن هنا نبتت البذرة، حيث تمنيت أن يأتي يوم وينبهر طفل آخر بقراءة كتاب يحمل اسمي ككاتبة.
2/ هل هناك فرصة عمل أتيحت لكِ في هذا المجال؟
بالطبع، حصلت على عمل من خلال كتاباتي، حيث تخصصت في كتابة الرعب الإذاعي ومن ثم في كتابة المحتوى ككل. ويبقى لقب كاتبة هدفًا رئيسيًا أسعى إليه، وأقصد أن العمل أو الربح لا يوجه رغباتي أو يقيد كتاباتي.
3/ ما الذي دفعكِ للتعمق أكثر في هذا المجال؟ وهل أحببتِ حياتكِ بعد ذلك؟
هنا حيث أسبح بين موجاتي الهادئة، وكأنني ملكت محيطات العالم من خلال قلمي. أعيش في أعماق كتاباتي؛ إنها سعادة لا توصف. أما حياتي، فأجمل ما فيها كتاباتي، التي تمنحني حياة فوق الحياة.
4/ لمن تقرئين؟ ومن هو مثلكِ الأعلى في هذا المجال؟
أميل إلى أدب الرعب والفانتازيا، والمفضل لدي، بل هو مثلي الأعلى، الدكتور أحمد خالد توفيق.
5/ من كان محفزكِ في إكمال مسيرتكِ الأدبية؟
أود التصحيح، لم تكتمل المسيرة بعد ما دمتُ على قيد الحياة. لقد كان للأهل دور كبير في تشجيعي على الاستمرار. إنني أستمد منهم قوتي وسعادتي.
6/ ما أكثر تعليق تلقيتِه من قارئ وأثر فيكِ؟
إنه تعليق من باب الدعابة، دائمًا ما يتكرر عندما يقولون: "مش خايفة تتلبسي؟!" وهم لا يعرفون ما بيني وبين الأحداث المرعبة، التي أغوص بأعماق الظلام الهادئ المفضل لدي كي أمنحهم إياها.
7/ أستاذة ابتسام، بما أنكِ تكتبين في أدب الرعب والفانتازيا، هل تتضمن رواياتكِ بعض الحقائق؟
بالطبع نعم، وكيف تخلو من الحقائق؟ إنني أكتب ما أراه واقعيًا يستوعبه العقل، كما أقوم بدمج أحداث واقعية مع ذكر تفاصيلها، وأطْمُس بعض الحقائق مراعاةً لرغبة وخصوصية أصحاب القصص الحقيقية.
8/ ما الرواية التي تحتوي على أكبر قدر من الحقائق بين رواياتكِ؟
لن أصنف الروايات حسب الحقائق، ولكني أخص بالذكر قصة «شبح مراتي»، وهي من الرعب النفسي، وتُعبّر عن الحالة النفسية للبطل في إطار مرعب.
9/ غالبًا ما نسمع أن كُتّاب الرعب يمرون بتجارب مع العالم الآخر. هل سبق أن حدث لكِ شيء مشابه أثناء الكتابة؟
نعم.. كنت أخشى هذا السؤال. أذكر ذات مرة، عندما كتبت قصة "الساحر السوداني"، تحديدًا لما انتهيت، اهتزت طاولة المكتب مع فتح شباك الغرفة، لتدخل رياح قوية تسببت في تطاير بعض الأوراق. وعندما أسرعت لغلق الشباك، همس بأذني قائلًا: "أنا الساحر السوداني". عندها ابتسمت وعرفت أنني راضية عن هذا العمل الذي أبهر الجمهور فيما بعد.
10/ هل سبق وشعرتِ بالخوف من كتاباتكِ أو رأيتِ أنها تخترق العالم الآخر بشكل مبالغ فيه، فقررتِ حذف أجزاء منها أثناء الكتابة حفاظًا على القرّاء؟
لا خوف مع المتعة. أنا أكتب لأستمتع، ولست ممن يكتبون طلاسم حقيقية أو تعاويذ.
11/ هل تعتمدين على البحث المكثف عند الكتابة أم أن خيالكِ هو المحرك الرئيسي؟
إن تطلب الأمر الرجوع إلى البحث والكتب لتأكيد أي معلومة، لن أتردد لحظة، حتى يصبح لدي معلومة مؤكدة.
12/ دائمًا ما يكون هناك صديق في المجال. من هو صديق مسيرتكِ الأقرب؟
وهل تريدين توجيه رسالة له؟
لدي الكثير من الأصدقاء والأخوة، منهم الكاتبة ليزا زغلول، والكاتبة أسماء حميدة، والكاتبة سمر موسى.
13/ هل سبق أن بحثتِ يومًا عن كتاب "شمس المعارف" أو أي كتاب مشابه عن السحر للاستعانة بمعلوماته في كتاباتك؟
كان مجرد بحث على الإنترنت لمعرفة ماهية هذا الكتاب، ولم أكن أبحث بغرض التعمق.
14/ لماذا اخترتِ الكتابة في أدب الرعب تحديدًا وليس أي نوع آخر من الأدب؟
بلا سبب.
هو المفضل عندي، كما أنه يبرز القوة والحزم وبعض الصفات الطاغية على شخصيتي.
15/ هل يمكنكِ أن تحدثينا قليلاً عن إنجازاتكِ وأعمالكِ الأدبية؟
حاصلة على شهادة خبرة في مجال تكنولوجيا المعلومات.
درست العديد من المحاضرات العلمية والأدبية.
ساهمت في ندوات أدبية تابعة لقصور الثقافة.
حصلت على العديد من شهادات التقدير في القصة القصيرة والخاطرة.
كاتبة رعب متمكنة، ولي العديد من قصص الرعب الإذاعية الناجحة التي حققت آلاف المشاهدات، مثل: قصة "توفيق التربي"، وقصة "ماكينة خياطة"، وقصة "حارة الخديوي".
كما أبدعت في كتابة الرواية الفصحى التي لاقت إعجاب الجمهور، وهي رواية قبر الساحر الأب.
كتبت عني جريدة الوفد الإلكترونية، متضمنة روايتي الشهيرة باسم أقزام بنجايا.
ومن أعمالي الهامة: قصة غربة، وقصة الجثة 16، وقصة ساعة شادية، وقصة الرهان، وقصة عرش إبليس.
وفي مجال الخاطرة: كتيب خواطر من القلب، وشاركت في كتاب سدائل الذكريات.
والكثيرون شهدوا لي بنجاحات عدة.
16/ هل واجهتكِ صعوبات في مسيرتكِ الأدبية؟ وما هي أبرزها؟
بالطبع.. ومن منا لم يواجه صعوبات؟ كانت في البداية حين لم يكن لدي من يوجهني، فأخطأت السير ورجعت.
17/ كم كان عمركِ عندما بدأتِ الكتابة في أدب الرعب؟
في عمر 23 عامًا، بدأت أدون أول رواية رعب لي، وهي رواية قبر الساحر الأب.
18/ على أي محطة إذاعية تم عرض أعمالكِ؟
على الراديو، والكثير من قنوات اليوتيوب، مثل: قناة المحكمة، وبرنامج الراوي، وقناة حكاوي الليل، وقناة حكاوي رعب شلتنا، وغيرهم الكثير.
و مع الأستاذ أحمد يونس على راديو 9090 FM.
19/ هل راودتكِ فكرة الانسحاب من المجال يومًا ما؟
كل ليلة، وليست دعابة! بالفعل كل ليلة، حينما تغزو الأفكار عقلي وأجد أن الوقت مر مرور الكرام وما زالت الفكرة تراودني، بينما يمضي الوقت دون انسحاب. هكذا نحن الفتيات.
20/ ما الشيء الذي ترغبين في تغييره في عالم الأدب اليوم؟
لا أعرف، ربما أود تغيير مصطلح "كاتب" ليصبح "مثقف"، فالجميع يكتبون.
21/ هل تودين توجيه نصيحة للمبتدئين في مجال الكتابة، تحديدًا في أدب الرعب؟ وما الأمور التي تنصحينهم بالحذر منها؟
لا تبدأ بالكتابة الإذاعية، تدرب على الفصحى أولًا، فهي ستمهد لك الطريق.
شكرًا لكِ، لقد أنهينا الحوار. أسعدنا الحوار معكِ، يمكنكِ إبداء رأيك في المجلة والحوار.
لقد قضيت وقتًا رائعًا.. سعيدة جدًا بهذا اللقاء. كما أنني أتوجه بالشكر للأستاذة ندى رضا زكي، وأتمنى لها التوفيق الدائم. وأيضًا، أتوجه بالشكر لمجلة "قعدة مبدعين"، لأنها تهتم حقًا بكل الأدباء والموهوبين.
بقلم/ ندى رضا زكي
