"مفهوم الحب"
فى عالم الحب ودنيا العاطفة صورتان طبيعيتان من صور الحب.
حب حسي : يفتن فيه الرجل بالمرأة من حيث أنها أنثى تحقق له المتعة واللھو وإرضاء الحواس
فتنة تدفعه إلى طلب الجنس الآخر في عمومه لأنه يرى فيه الوسيلة لتحقيق متعته ولھوه وإرضاء حواسه
فالمرأة عنده ليست غاية الحب ولكنها وسيلة إليه
لهذا لا يقف حبه عند واحدة بعينها يهب لها قلبه وحبه وإخلاصه ووفاءه ولكنه ينتقل من واحدة إلى أُخرى
كما تنتقل النحلة من زهرة إلى زهرة طلباً للعطر والرحيق
فهو دائما ظاميء كلما رويت نفسه من كأس عاوده الظمأ
إلى كأس آخر وهو في كل مرة لا يطلب من الكأس إلا أن تروى ظمأه وتبل صداه وتطفئ ناره المتأججة ،فالكأس نفسها لا تعنيه إلا بقدر ما ينال منها.
وحب روحي :يتعلق فيه العاشق بمحبوبته يرى فيها مثله الأعلى الذى يحقق له متعة الروح ورضا النفس وإستقرار العاطفة ،وهو إستقرار يجعل فتنته بواحدة تقف عندها آماله ،وتحقق كل آمانيه فهي الهدف الذي يطلبه والغاية التي يسعى إليها والأمل الذى يرتجيه ،والمحب التي يقضي عمره في محراب حبها ويوقد لها الشموع ويحرق البخور مثله مثل الفراشة التي تتهافت على النور ولا تزال تحوم حوله حتى تحترق بناره ،فالمحبوبة هي الكأس التي يقضي حياته ظامئاً إليها لا يعدوهاإلى غيرها ولا يتعدها إلى غيرها لأنه يطلب الري من هذا الكأس،بعينه هي تلك التي تعجبه وترضيه فيكون حباً يكلله الزواج برباط مقدس فيكون بيتاً قوامه عاشروهن بالمعروف.
من وجهة نظري
المحدوده.
بقلم/عيسوى بن هاشم
