حوار مع إحسان عبدالقوي

تتقدمُ مجلةُ قعدةِ مُبدعين بعملِ حوارٍ صحفي مع الكاتبة: "إحسان عبدالقوي"

حوار مع إحسان عبدالقوي


حدثينا عن سيرتكِ الذاتية؟

أنا فتاة مِن اليمن السعيد، أبلغ مِن العمرِ ثمانية عشر عامًا، طالبة في المرحلة الثانوية. 

حدثينا عن موهبتكِ وكيف تم اكتشافها؟

موهبتي الكِتابة والتأليف، 

اكتشفتُ قدرتي علىٰ الكِتابة مِن خلال التعبيرات المدرسية، ثُمَّ بعد ذلك تحولَ الأمر إلىٰ اهتمام شخصي وتحفيز؛ ليتبنىٰ موهبتي هذه أحد مدرسي مدرستي ويدعمها بشكل كبير جدًا، وهو مَن يعودُ له الفضل في تطويري وصقل عزيمتي وتحديد هدفي مِن الكِتابة. 

حدثينا عن أول عمل لكِ وكم استغرقتي مِن الوقتِ في كتابته؟

إلىٰ جانب التعبيرات المدرسية، أول عملٍ لي والذي وجدتُ نفسي فيه كاتبة كحقيقة، كان أيضًا مجرد تعبير مدرسي، لكن بفكرةٍ مختلفةٍ تمامًا ولقد استغرقتُ حوالي عشرين دقيقة لإنجازه وكانت فكرته سرد قصة قصيرة تحتوي علىٰ كلماتٍ معينة، حددها لنا الأستاذ وبعد ذلك أول عملٍ أدبي لي، هو تأليف رواية خاصة بي، واستغرق الأمر مني حوالي سنتين لكتابتها وثلاث سنين أخرىٰ لم ترَى روايتي النور بها، ولكن الآن هي علىٰ وشك الخروج وهي قيد التدقيق اللغوي. 

بمن تأثرتي مِن الأدباءِ في بداياتكِ؟

في البداية تأثرتُ بمدرسي الذي دعمني كثيرًا الأستاذ: أنور الكهالي، 

فهو لديه الخبرات العديدة في مجالاتِ الحياة، فهو مدير دائرة التوثيق نقابة شعراء اليمن، هذا إضافة إلىٰ العديد مِن خبراته المتعددة، فهو أديب عظيم بالنسبةِ لي، ثُمَّ تأثرتُ بالكاتب "أدهم شرقاوي" وكتاباته العظيمة. 

ما هي الرواية أو العمل الأدبي المفضل لكِ بشكل عام؟

الرواية المفضلة لديّ هي رواية "أنتَ لي" لا أعتقد أنها رواية عالمية جدًا، لكنها رائعة حقًا، فهي جميلة جدًا وحتمًا استطاعت التأثير بي كثيرًا؛ لأنني أميلُ جدًا للعاطفة وأفضل كذلك الأعمال الأدبية لأدهم شرقاوي.

ما الذي دعمكِ وشجعكِ لتصلي إلىٰ ما أنتِ عليه الآن؟

في البداية، مدرسي وأصدقائي واستطعتُ فعلًا بدعمهم لي وتشجيعهم المستمر أن أجعل لنفسي مكانًا في هذه الحياة، ثُمَّ بعد ذلك حصلتُ علىٰ الدعم والتشجيع مِن مُبادرة العظماء، وكيان يقين كاتب لأصبح كاتبة حقيقة، فوجودي معهم حفزني كثيرًا للمضي قدمًا. 

هل هناك وقت معين تخصصيه للكِتابةِ؟

صراحة لا يوجد وقت محدد، يُهاجمني الإلهام فجأة دون سابق إنذار وتنهال كلماتي دون قيود، صراحة أحب هذه الطريقة؛ لأن بإمكان أي شيء دفعي للكِتابة في أي وقت. 

ما الدافع الذي يشجعكِ علىٰ الكِتابةِ وما الذي يلهمُ قلمكِ؟

الدافع الوحيد الذي يشجعني للكِتابة هو وجود أشخاص تروق لهم كلماتي ويجدوا بها الملاذ والمستقر وترتيب الفوضىٰ العارمة في حياتهم، وكما أقول دائمًا الكلمات كفيلة بإنقاذ شخصٍ ما؛ لهذا أكتب؛ لأنني أعلمُ جيدًا بأن بمقدوري إنقاذ شخصٍ ما، للذي يلهمُ قلمي هو فكري وخيالي الجامح، فأنا إلىٰ حدٍ كبير أمتلكُ خيالًا واسعًا، وتفكيرًا مفرطًا. 

حدثيني عن طموحاتكِ التي تسعين أن تصلي إليها؟

طموحي وغايتي وهدفي وحلمي، هو أن أصبح كاتبة مشهورة جدًا وعالمية أيضًا، وغايتي مِن ذلك أن أصل بكلماتي إلىٰ نطاقٍ واسع؛ لتكون الملاذ والمستقر للجميع. 

ما هي معايير نجاح الكاتب بنظركِ؟

لا يوجد لديَّ معايير محددة، فأنا أهتمُ دائمًا أن تكون الكلمات ملامسة لروحِ الكاتب، بهذا استطيع أن أحكم علىٰ الشخص بمدىٰ تأثيره علىٰ الأخرين، وكذلك أهتم أن تكون كتاباته سهلة الفهم، فصيحة خالية مِن التعقيد.

ما نوع الدعم الذي يحتاجه المبدع المثقف في الوقت الراهن؟

الإحتواء وتبني موهبته، فالدعم المعنوي دفعة كبيرة جدًا؛ لجعله عظيمًا. 

لو أحد مِن متابعينكِ قامِ بتعليق سلبي علىٰ عمل مِن أعمالك، ماذا يكون رد فعلك؟

هذا سيعود للتعليق نفسه، فربما يكون خطأ قد حدث مني أو أسأتُ استخدام الألفاظ وما إلىٰ ذلك، سأتقبلُ علىٰ كُلِّ حال التعليق السلبي والإنتقاد، فإن كان به فائدة عليَّ تعلمتها وإن كان غير ذلك فالتجاوز هو الحل، لن أقف علىٰ ما يحبطني وينهي بي شغفي.

ما رأيكِ في الفن والأدب هذه الفترة بوجه عام؟

جميل جدًا، وبوجود الكيانات العظيمة التي تعمل علىٰ دعم هذا الفن والأدب سيأخذُ طريقًا خاصًا وسيتحدث عنه الجميع. 

مِن وجهة نظركِ كيف يتحول الكاتب مِن كاتب موهوب بالفطرةِ لكاتب محترف؟

الإستمرارية في الكِتابة، والكِتابة كُلِّ مرةٍ فكرةً مختلفة والإطلاع والقراءة اللذان يزودانه معرفةً لغوية وفكرية وثقافية. 

هل تعرضتي مِن قبل لشيء أحبطكِ في مجالكِ؟

الكثير مِن الأشياء التي واجهتها وأحبطتني جدًا وأعظمها رفضُ حلمي، أعتقدُ أني استغرقتُ وقتًا للملمةِ شتات نفسي والمضي قدمًا متجاهلةً لكُلِّ تلك الأشياء المحبطة. 

كيف ترين الكتابة، بوح، عملية استشفاء، هروب من الواقع، مواجهة مع الذات أو مع الأخر؟ 

أتفقُ في كُلِّ ما تم سرده في السؤال، فالكتابة بوح بطريقةٍ أدبية بالغة في البلاغةِ والإبداع، وعملية استشفاء مِن جروحِ الحياة وهروبٌ مِن الواقعِ المؤلم هذا، وهي كذلك مواجهة مع ذواتنا، نحدثها ونعاتبها وما إلىٰ ذلك، الكتابة كُلُّ ذلك وأعظمُ. 

هل أنتِ مع أم ضد استخدام الكاتب لألفاظ خارجة عن الأخلاق العامة بحجة توصيل المعنى للقارئ؟

بالطبع ودون شكٍ أختلفُ وأعارضُ كل مَن يستخدمُ ألفاظ خارجة عن أخلاقنا وديننا بغض النظر عن السبب، فما هو إلا تبرير فقط ولا أعتقد أن هناك تبريرًا للخروجِ عن الدين! 

هل تعتقدي أن الكتابة تندرج تحت مسمىٰ الهواية أم الموهبة؟

بالطبع، فهي في البداية هبة منحها الله لنا ونحن مَن سعينا للمحافظةِ عليها وتطويرها؛ لتصبح موهبة، ثُمَّ إلىٰ هواية وقد يتطور الأمر ليصل إلىٰ حياةٍ بالنسبة لأحدهم. 

هل تفضلي النشر الورقي أم الإلكتروني خاصة بعد انتشاره في هذه الفترة؟

كلاهما صراحة، فالكتب الإلكترونية تعتبر كتحفيز كبير ودعم معنوي؛ ليسعىٰ الكاتب مِن خلاله إلى الكتب الورقية، وهذه خطوة عظيمة وقتال أعظم، فجميعنا يعرفُ جيدًا العراقيل التي نواجهها مع دار النشر ورفض العمل وما إلىٰ ذلك. 

ما الذي يجعل الكاتب مميزًا عن غيره؟

طريقة تأثيره علىٰ الآخرين وسهولة اللفظ والمعنىٰ وإيصال الفكرة بصورٍ بلاغيةٍ جميلة جدًا. 

هل تمتلكين مواهب اخري؟

الإلقاء. 

حدثنيني عن إنجازاتكِ؟

لديّ الكثير مِن الشهادات بمراكز مختلفة مِن كيان يقين كاتب ومُبادرة العظماء، لديّ مراكز أول وكذلك حصلتُ علىٰ درعٍ بالمركز الثاني علىٰ مستوىٰ كيان يقين كاتب، ولديَّ حواريين صحفيين لدىٰ مجلة إيڤرست ومجلة موج الإخبارية ولديَّ كذلك درع ذهبي في كيان خواطر حورية يوليو ومركز أول في مسابقة مُبادرة كادي وأشباهك الأربعون ومشتركة في كتاب إلكتروني تابع لكيان يقين كاتب اسمه "ما تخفيه عقولنا" واشتركتُ في مسابقة أريب للنشر والتوزيع التي أقامها علىٰ مستوىٰ الوطن العربي وأنتظرُ نتيجة المسابقة حاليًا، مشتركة في مجموعة كاتبات يمنيات "خربشة كاتبة"

وتستمرُ سلسلة الإنجازاتِ. 


هل تفضلي الكتابة بالفصحىٰ أم بالعامية؟

دون شك أفضلُ الكِتابة بالفصحىٰ، فهذا يجعل للنص وللكاتب رونقٌ خاص. 


ما النصائح التي تريدي توجيهها للكُتاب المبتدئين؟

الإستمرار في الكِتابة وكِتابة مشاعرهم وفكرهم أيًّا كانت، لا يجعلوا مِن المجتمع عائقًا أمام موهبتهم وأحلامهم، عليهم أن يستمروا في الكِتابة ما دامت لهم القدرة علىٰ ذلك. 

كلمتكِ الأخيرة للقاءِ ؟

سعيدة جدًا بهذا اللقاء المتواضع مع الجريدة وأتمنىٰ أن أكون أوصلتُ فكرتي بشكل صحيح وسليم دون تجريح أحد. 

مُشاركة مِن كتاباتي: 

"فيضانُ روحٍ"

مرحبًا، ها قد عدتُ مِن جديد، إنه ثاني حديثٍ بيننا يا نفسي، 

لن أسألكِ عن حالكِ أبدًا؛ لأنني أعلمُ بحالكِ مسبقًا، اعذريني فلقد قسوتُ عليكِ كثيرًا الفترةُ الأخيرة، تجاهلتكِ وحاولتُ كذلك تجاوزكِ، 

أتعلمين؟

إنكِ قاسية عليَّ جدًا، إنكِ تؤذيني بشكلٍ مبالغ فيه، إنكِ تعذبينني، ورغم ذلك أُحِبُكِ جدًا، ومهما قسوة عليكِ فلستُ بقسوتكِ أنتِ، لا أجرؤ علىٰ أذيتكِ بالقدرِ الذي آذيتني به، أسامحكِ دائمًا وأعفو عليكِ دائمًا ولا أحملُ ضدكِ ضغينةً أو حقدًا، لا أملكُ سببًا لهذا، لكني كما قلتُ لكِ"أُحِبُكِ"، 

حسنًا لقد مرتْ علىٰ كلينا أوقاتٌ خريفية. ورياحٌ شتائية ومازلنا كذلك ننزفُ أزهارَ ربيعِ عمرنا، وعلىٰ صيفٍ تحترقُ فيه أحلامنا، 

ما كُلُّ هذا؟

أتملكين جوابًا أم أنكِ مثلي؟ 

نحنُ متشابهتان، بل مترابطتان بشكلٍ عجيبٍ جدًا، لكن في بعض الأوقاتِ أشعرُ بخلافِ ذلك، أتسائلُ وقتها، هل حقًا أنتِ مَن تسكنين في جوفي؟ 

معكِ لا أجيد الكِتابة، لا استطيع مواساتكِ بالشكل الجيد، فمهما بلغَ حُبُكِ في قلبي، فأنا أحاولُ أن أتجاهلهُ وأتجاوزه، ليس كرهًا، إنما سأشعرُ وقتها بأني أُهينكِ، فأنا لا أحملُ لكِ مثل تلك المشاعر التي تحملينها لي، 

أكادُ أنطفئ، 

لتمسكي بيدي قليلًا، لتسانديني بروحكِ، لتحملي عني ما أثقلت به روحي،

فأنا فعلًا أكادُ أنتهي هنا، 

لنتحمل علىٰ بعضنا قليلًا فقط؛ لأجل ذلك الحلم الذي ينبضُ بقلوبنا؛ لأجل الإنسانية الموعودة؛ لأجل الأحلام المقدسة؛ لأجل مشاعرنا العذبة؛ لأجل كل ما ينبضُ به قلوبنا؛ لنتحمل قليلًا؛ فلعلَّ الحلمُ غدًا أو ربما بعد غد أو كان في الأمس أو ربما لا وجود له، لكن لنتحملَ؛ لأجل قلبنا النابضُ بكل ذلك، 

معًا يدًا بيد، روحًا بروحٍ، قلبًا بقلبٍ وأنا وأنتِ في نهايةِ المطاف شخصًا واحدًا. 


شكرًا جدًا لكِ ونتمنىٰ لكِ مزيدًا مِن التقدمِ وننتظرُ منكِ قريبًا عملًا خاصًا بكِ وستكون الجريدة وأعضائها أكبر الداعمين لكِ ولقد تشرفنا بوجودكِ معنا

اعداد/  ندىٰ محمد"حورية يوليو"

إقرأ أيضا ضن النعم 

أميرة إسماعيل

عندما تعيش عصراً يبدأ بقلم وورقة ولوح سبورة، وتجد نفسك في عشرة أعوام تشاهد اضمحلال القلم وظهور المدونات وعلوم التكنولوجيا والاتصالات فهذا يعني إنك إنسان، في هذا العالم سنربط بين عالم الواقع الماضي من كتب ومدونات إلى عالم التكنولوجيا والسيرفرات

1 تعليقات

أحدث أقدم