بروفايل شخصية || الكاتبة رحاب هواري عبد العال
1_ بطاقة تعريف؟
. الاسم: رحاب هواري عبدالعال
. المهنة: كاتبة
. الجنسية: مصرية
. أبرز الأعمال: طوق النجاة
. آخر إصدار: فلاحة في عالم egypt
2_خمس حقائق عن الكاتبة رحاب هواري؟
1-أنا كاتبة قبل أن أكون أي شيء آخر، والكتابة بالنسبة لي ليست مجرد هواية، لكنها الطريقة التي أفهم بها نفسي والعالم من حولي وأود أن أترك أثرًا نافعًا وجميلًا عبر الكتابة
2-أصدرت عملي الورقي «طوق النجاة»، وكانت مشاركته في معرض القاهرة الدولي للكتاب من التجارب التي أكدت لي أن ما أكتبه يمكن أن يصل فعلًا إلى الآخرين.
3-مساري المهني غير تقليدي؛ درست الصحافة والإعلام، وعملت في التعليم والتدريس، وأهتم بكتابة المحتوى والتطوير من ذاتي من حينٍ لآخر، رغم بساطة الإمكانيات التي تحيط بي، بدايةً من كوني مولودةً في قرية لا ترحّب بعالم الكتابة ولا تهتم به، بل عندما أُجري حصرٌ للكُتّاب الموجودين في القرية، لم يكن هناك سواي، ولا أؤمن أن الإنسان يجب أن يحصر نفسه في وظيفة أو تعريف واحد بل أميل للبحث عن كل مايشبهني
4-أحب القيادة وتحمل المسؤولية، وأميل إلى المبادرة وصناعة الفرص بدلًا من انتظارها، حتى لو كان الطريق في البداية غير واضح تمامًا.
5-أحلم بحياة أوسع من المكان الذي بدأت منه؛ أحب السفر، وأتمنى أن أعيش يومًا في الإسكندرية، وأرى أن البحث عن الذات رحلة مستمرة وليست مرحلة مؤقتة.
3_اقتباس تحبينه؟
أحيانًا لا نقدر قيمة ما نملكه إلا بعد فقدانه، كلانا ساخط على واقعه يهوى الرحيل عن عالمه واعتزال الناس وكأننا لم نُخلق لنكون شعبًا ذا أيد واحدة تربت على الآخر، لِمَ نود عتزال الناس؟! هل كل العالم قبيحًا أم بعض التجارب جعلتنا نكره العالم بِمَ فيه، داخلنا الخير والشر، الصلاح والطلاح، القسوة واللين، فنحن لم نخلق لتحقيق المثالية بل لنجاهد أنفسنا حتى نصبح صالحين أو أوابين، ماذا لو تغافلنا عن أخطاء غيرنا وتجاوزنا كل ما يرهقنا أو حتى اعتزال ما يؤذينا والبدء من جديد مع أشخاص تشبهنا ونزهر بوجودها، العالم غير قبيح ربما من حولك فقط فلا تعمم هذه الجملة فلا ذنب للعالم أنك خُذلت من أقرب الناس إليك أو إنك صُدمت بشخص ما حتى إن طغى القبيح على الجميل فلم ننكر أن العالم جميل ما دمنا أحياء رغم تلطيخ البعض له ببشاعة قلوبهم
4_كيف كانت بدايتكِ مع الكتابة؟
كانت بدايتي مع الكتابة عندما كنت في الصف الخامس الابتدائي، حين لاحظ معلم اللغة العربية طريقتي في سرد موضوعات التعبير، وأخبرني حينها أنني أمتلك موهبة في الكتابة، وشجّعني على الاستمرار فيها. اهتممت بالأمر، وكتبت أول قصة لي، وكانت عن الصداقة. أعجب معلمي بالقصة وشجّعني على تركها في مكتبة المدرسة.
ومع مرور الأيام، لم أُولِ الأمر أهمية كبيرة؛ لأنني كنت أكتب لنفسي، ولم يكن هدفي أن أصبح شخصية مشهورة أو أن يقرأني الآخرون. وعندما وصلت إلى مرحلة الثانوية العامة، كنت ألجأ إلى الكتابة هربًا من الضغوط، وكانت لدي صديقة تقرأ كتاباتي وتشجّعني على الاحتفاظ بها، وتخبرني بأنني حين يأتي الوقت المناسب يمكنني التعاقد مع دار نشر.
لكنني كنت أرى أن الأمر مستحيل، وأنه حلم بعيد لا أستطيع حتى أن أسمح لنفسي بالحلم به، خاصةً أن لدي هدفًا آخر كنت أسعى إليه؛ وهو الالتحاق بكلية الطب وأن أصبح طبيبة، كما كانت عائلتي تحلم لي.
لكن لم يُقدَّر لي ذلك، فالتحقت بكلية الآداب، قسم الإعلام. وهناك نصحنا أحد أساتذة القسم قائلًا إن نور الإنسان وإبداعه يكمنان في موهبته، وإن عليه أن يبحث عنها؛ لأن الإنسان حين يفعل ما يحب، يقدّم أفضل ما لديه.
حينها لم يكن أمامي طريق آخر سوى الكتابة، لا سيما أنني في تلك المرحلة كنت أحتاج إلى التعبير عمّا بداخلي دون البوح به لأحد. ومن هنا بدأت رحلتي مع الكتابة بصورة أكثر جدية.
بدأت بكتابة «حواديت أنس»، وكنت أنشرها على صفحتي الشخصية، وكانت مشروعي الجميل الذي أبثّ من خلاله الأمان، والمحبة، والثقة، والعالم الوردي المليء بالحب والحنان حتى وصلت لكتابة أول عمل ورقي لي بمعرض القاهرة الدولي 24 " طوق النجاة "
5_ثلاثة كتب ترشحينها للقراء؟
أرشح سلسلة مملكة البلاغة للكاتبة حنان لاشين كاتبتي المفضلة، العادات الذرية لجيمس كلير، كوني صحابية وغزل البنات ويوتوبيا
6_ما الشيء الذي غيّرته الكتابة فيكِ، ولم تستطع الحياة ان تغيره؟
أعتقد أن الكتابة استطاعت أن تحافظ في داخلي على أشياء كثيرة حاولت الحياة أن تغيّرها، وأهمها قدرتي على الحلم والإحساس. الحياة جعلتني أكثر وعيًا بقسوتها ومسؤولياتها، وربما أكثر حذرًا، لكنها لم تستطع أن تنتزع مني تلك الفتاة التي ترى في الأشياء البسيطة معنى، وتؤمن بأن الحب والأمان والحنان يمكن أن يصنعوا عالمًا أفضل.
الكتابة لم تغيّرني بقدر ما أنقذت الجزء الحقيقي مني من أن تغيّره الحياة. كانت دائمًا المساحة التي أستطيع فيها أن أكون أنا، بلا خوف أو حسابات أو محاولات لإرضاء أحد. وربما لهذا أشعر أن الكتابة لم تكن مجرد موهبة اكتشفتها، بل كانت الشيء الذي حافظ عليَّ كما أنا وجعلني أحلم بمخيلتي وألا أتوقف من أجل الحياة
7_ما أصعب تحدٍّ واجهكِ في رحلتكِ الأدبية، وكيف تجاوزتِه؟
لا أستطيع أن أصف ما أعيشه بأنه رحلة؛ لأنني ما زلت في بدايتي، وما زالت لديّ العديد من الأفكار التي أطمح إلى ترجمتها إلى أعمال ورقية.
لكنني أستطيع القول إن أكبر تحدٍّ واجهته كان وجودي في بيئة لا ترحّب بعالم الكتابة ولا تهتم به. فقد جعلني وجودي في قرية مثل قرية الكوامل أشعر بأنني مقيّدة، وخائفة من فكرة أن أصبح أول كاتبة في محيطي العائلي، وكنت أخشى كثيرًا من ردود الأفعال، ومن نظرة الآخرين إلى اختياري.
وربما كان التحدي الحقيقي بالنسبة إليّ ليس أن أكتب، وإنما أن أمتلك الشجاعة لأعلن أنني أكتب، وأن أتمسّك بهذا الطريق في بيئة لم يكن هذا الطريق مألوفًا فيها.
8_لو أتيح لكِ أن تعودي إلى نفسكِ في بداية رحلتكِ الأدبية، فما الرسالة التي ستتركينها لها اليوم؟
كنت سأقول لها:عزيزتي نفسي لا تخافي من أن تكوني مختلفة، ولا تجعلي محدودية المكان من حولك تحدد اتساع حلمك. لا تنتظري اعتراف الآخرين أو الظروف المثالية، واستمري في الكتابة وتطوير موهبتك، حتى لو لم يقرأ لكِ أحد. والأهم، لا تسمحي للخوف من نظرة الآخرين أن يجعلكِ تتخلين عن الشيء الذي يشبهكِ.
9_كيف ترين تميّز أسلوبكِ في الكتابة؟ وما الذي تحرصين على أن يتركه أسلوبكِ في القارئ؟
تميز أسلوبي ببساطة الأفكار وبنقاء المحتوى الذي لا يجعلني أخجل من نفسي ولا من أي شخص يقرأ لي وأحرص في كتاباتي على ترك أثرٍ لدى القارئ، من خلال تقديم رسائل ونصائح غير مباشرة تجعله يدرك أن الحياة ليست وردية دائمًا، وأنه ليس لاعب شطرنج يتحكم في كل ما يدور حوله؛ فهو معرّض للفقد والخسارة والرفض، لكنه في الوقت ذاته يستحق الحب والاحترام وأؤمن بأن الإنسان في جوهره كلمة، والكلمة أمانة؛ لذلك أحاول أن أزرع في كتاباتي القيم والصفات النبيلة، والوعي الذي يمكّن الإنسان من فهم ذاته والتعامل مع العالم من حوله بصورة أكثر إيجابية وإنسانية.
10_بصفتكِ كاتبة، هل ترين أن الكتابة تستطيع أن تقول ما نعجز عن قوله في الحياة؟ وما الشيء الذي عجزتِ عن قوله يومًا، واستطعتِ أن تقوليه من خلال الكتابة؟
نعم، أرى أن الكتابة تستطيع أن تقول أحيانًا ما نعجز عن قوله وجهًا لوجه، لأنها تمنحنا مساحة للتعبير دون خوف أو تردد. هناك مشاعر وأفكار قد يصعب علينا البوح بها، لكننا نستطيع أن نمنحها صوتًا من خلال الكلمات كما أنها طريقة من طرق التعبير مثلها مثل الغناء والعزف والبوح والرسم
عجزت عن قول أشياء كثيرة تكمن في خاطري؛ بعضها يرتبط بالطفولة، وبعضها الآخر بالواقع الذي نعيشه. من بينها فكرة أن الطفلة في القرية قد تُجبر على أن تولد امرأةً قبل أوانها، فتحمل هموم والدتها وإخوتها الصغار، وتحلم لو أنها تجد مصباح علاء الدين لينقذها من الظلم الذي قد تتعرض له من حماتها وأقارب زوجها، بل ومن زوجها نفسه.
وعجزت أيضًا عن البوح بحقيقة أؤمن بها: ليس كل رجل يصلح أن يكون زوجًا، وليس كل زوج يصلح أن يكون أبًا والعديد من المواقف والتجارب التي عاصرتها ولا أستطيع البوح بها لذلك لجأت إلى الكتابة لأقول هذه الأشياء بصوت الشخصيات والحكايات، ربما تصل الرسالة إلى من عجزت عن مخاطبته مباشرة.
إعداد الحوار
الصحفية: مريم الصباح آل عليان