في لقاءٍ جديد من لقاءات دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع"، نلتقي اليوم بأحد الأصوات الأدبية المميزة مع الكاتب " عمرو إسماعيل السيد زايد " ، لنتعرف عن قرب إلى رحلته مع الكتابة، وبداياته، وأبرز محطات تجربته الإبداعية، كما نسلط الضوء على أحدث أعماله الصادرة عن الدار، والرسائل التي يسعى إلى تقديمها من خلال كتاباته، ورؤيته للمشهد الأدبي، وطموحاته المستقبلية.
فإلى الحوار...
1. في البداية، نرحب بكِ في مجلة "قعدة مُبدعين". هل يمكن أن تعرفي القراء بنفسك، وتحدثينا عن بداياتك؟
إسمي عمرو إسماعيل السيد زايد ولدت لأسرة ميسورة بعض الشيء في العاشر من شهر سبتمبر لعام 1966،وبعد ولادتي بعام اندلعت حرب ٧٦ حيث كان ابي يعيش في مدينة القنطرة غرب و في تلك الحقبة كانت مدن القناة تتعرض إلى القصف المتواصل ما دفع الأسرة إلى الهجرة إلى موطن والدي الأصلي في محافظة الشرقية لم تعش مأساة المهجرين بالضبط ولكن كان منزل الأسرة وحقولها و أعمامي وعماتي ملاز آمن لنا ورغم خسارتنا لبيتنا في القنطرة عشنا حياة مستقرة وفر لنا فيها والدي كل ما نحتاجه بالرغم انه لم يكن يحمل شهادة علمية إلا أنه كلن مثقفا ومضطلع كون مكتبة تحتوي على امهات الكتب الدينية والادبية والعلمية ايضاً، كانت مضيفة والدي عبارة عن منتدى ثقافي كل ليلة يجتمع نفرا من اهل القريه يتسامرون ويقرأون كتب كألف ليلة وليله وسيرة عنترة بن شداد يحفظ البعض بعضاً من اشعازه ويقرأ البعض في بردة البصيري وفي نهج البردي لأحمد شوفي بينما يقرأ البعض في البردة الاصليه لكعب أبن زهير ويطرأ البعض لمعلقة ابيه زهير بن أبي سلمي.
2.كيف اكتشفت شغفك بالأدب، وما الذي دفعك إلى الاستمرار في هذا المجال؟
من هنا عرفنا الأدب وقال لي ابي ان القبيله التي لا تملك شاعراً وفارساً فزاً تظل قبيلة في الظل
تراكمت لدينا المعارف و اتسعت افاقنا وأصبحت ملكات نظم القوافي وكتابة القصص وسردها جزأ من شخصيات الأسرة، كنت شغوفاً بدراسة الأدب والتاريخ، وكنت احلم ان ادخل كلية الآداب.
3.حدثنا عن أعمالك الصادرة، وما الفكرة التي يقوم عليها؟
كانت اول كتابتي رواية إكرام تحدث فيها عن الزحام في العاصمة وكيف اختلطت الثقافات بعد أن هاجر أبناء الريف إلى العاصمة تلك الهجرة العكسية فبدلاً من أن يذهب أبناء العاصمه إلى الأقاليم يحملون معهم علمهم وثقافتهم إلى الريف وفرحنا بهجرة العقول أمثال رفاعة الطهطاوي وطه حسين ولن تقطع لهجرة اللامعقول فازدحمت الشوارع وتاه من تاه في زحام العاصمة
-وفي الرواية الثانيه كانت دوامة الغربة حينما عشت تجربة الغربة وكيف يعاني من اغتراب وعاش في مناح غير مناخه واختلط بعادات واعرف غير التي اعتاد عليها واردت من خلالها أن الفت نظر كل من يبحث عن الغربة الا مدى التضحيات التي سيقوم بها حيث بسرق العمر ولم يفتني أن اذكر الأحداث السياسية التي مرت بها المجتمعات في الحقبة الفائتة
- وتأتي رواية العولمة،،، حيث ذكرت فيها ما إليه حالنا وكيف آثرت العولمة في سلوكنا الاستهلاكي والاجتماعي، تدور أحداثها في القريه، وكيف أن تاريخنا لم يكتب بالشكل الصحيح.
4.ما الرسائل التي تحرص على إيصالها للقارئ من خلال كتاباتك؟
-لا يصح الا الصحيح فمن يتنازل في القليل تجره التنازلات إلى سبيل لا تحمد عقباه، وذكرت مصير من يبرر لنفسه السوء حتى يتعلم الكذب ثم يظل يكذب حتى يتعلم الكذب على نفسه وسرعان ما تصدق نفسه اكاذيبه.
-كن صادقاً مع نفسك.
-أعمل، فالعمل عبادة والفراغ ملل يقتل،،، اعمل وما في يوم تمل، ،،يغنيك ساعدك عن السؤال والزل،،، والصدق ينجيك من المهالك ،،، كن صادقاً مع نفسك اولاً.
5.كيف تصف أسلوبك في الكتابة، وما الذي يميزه من وجهة نظرك؟
أنا اعبر عن رؤيتي ككاتب لم اتأثر بأسلوب محدد لغتي بسيطه تتناسب مع العصر الثقافية.
6.ما أبرز التحديات التي واجهتك خلال رحلتك الأدبية؟
- الوقت فلم يكن لدي الرفاهية من الوقت حيث كنت اصارع في الغربة من اجل الحفاظ على لقمة العيش بالإضافة إلى أنني حرمت من الصحبة الأدبية ومجالسة أصحاب الفكر في الغربة ثمنها.
-عشت انتكاسة حينما فشلت في تحقيق حلم ابي بدخول كلية الهندسه رغم أن ميولي كانت أدبية لكنني أختبرت قسم علمي ،،،التحقت بالدراسه في معهد فني صناعي قسم تبريد وتكييف لكنني اجتهدت كثيراً بعد أن انتهيت من الدراسة ،، ، كنت أعلم أن التعليم ما اهو إلا تهيئة المتعلم وتمكينه من أدوات البحث فكلية الهندسة لا تخرج مهندساً إنما تخرج باحث في مجال الهندسة كذلك الطب وباقي الكليات العلمية فرحت ابحث في مجالي حتى اتقنته ولم اكتفي بذلك بعد أن وصلت إلى ما ارجو في المجال الهندسي حيث عملت كأستشاري وقتها عدت إلى موهبتي التحقت بكلية الإعلام جامعة القاهرة وحصلت على بكالوريوس اعلام بتقدير جيد مرتفع.
7.كيف جاءت فكرة التعاون مع دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع"؟
أبني محمد عمرو نشرت له الدار كتابه الأول ضجه أفكار وحضرت معه ندوة
8.ما الذي شجعك على اختيار دار "الأثر" لنشر أعمالك؟
انا لمستهم من اهتمامهم بالأدب والفكر الراقي.
9.ما أكثر ما أعجبك في أسلوب تعامل الدار مع المؤلفين؟
البساطه وروح الأسرة.
10.ما أهمية وجود دار نشر داعمة في نجاح الكاتب ووصول أعماله إلى القراء؟
دار النشر هي الركيزة في نجاح العمل الأدبي وصوله للجمهور.
11.هل تلقيت مواقف أو رسائل من القراء تركت أثرًا في نفسك؟
حينما تصل الرسالة بصورة صحيحة ويعي القراء ما اكتب فإن ذلك قمة النجاح والتأكيد له اثره الطيب الذي يبهج القلب.
12.برأيك، ما أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الكاتب الناجح؟
العفوية والصدق مع النفس
13. النصيحة التي تقدمها للكتّاب الذين يستعدون لنشر أعمالهم الأولى؟
كن على قدر المسؤليه واختار الرساله الواضحة و تخلي عن التجمل والبحث عن الأسلوب البسيط الذي يصل إلى قلوب الناس.
14.هل تعمل حاليًا على مشروع أدبي جديد؟ وما الذي يمكن أن تخبرنا عنه؟
هناك رواية جديدة اكتبها لم استقر علي الاسم لكن قطعت شرطا مهم فيها وفي تكوين الشخصيات واماكن ودمن الأحداث
15.في ختام اللقاء، ما الرسالة التي تود توجيهها إلى القراء، وإلى الكتّاب الشباب، وإلى أسرة دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع"؟
أتمنى أن يعود الناس الي القراءة فهي النبع الأصيل للمعارف واتمنى أن تكمل دار الأثر المشوار فهي أثر يترك الأثر واتمنى لكم التوفيق
في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتب العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاء الكاتب أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. نُشكر الكاتب المبدع " عمرو إسماعيل السيد زايد " على وقته الثمين ومشاركته أفكاره، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."
إعداد/ الصحفية أسماء أشرف ✍️