بروفايل شخصية || الكاتبة سارة سيد رمضان
• بطاقة تعريف:
• الاسم: سارة سيد رمضان
• المهنة: كاتبة وروائية
• الجنسية: مصرية
• أبرز الأعمال: "وريث نيفاليس" و"سِفر نوفاريث"
• آخر إصدار: "وريث نيفاليس"
• خمس حقائق عنها :
أولًا:
أنا هادئة بطبعي، وأظن أن هدوئي منحني شيئًا أحبه في نفسي كثيرًا؛ القدرة على الملاحظة. أحب أن أراقب ما يحدث حولي دون أن أكون بالضرورة جزءًا منه، وأنتبه إلى تفاصيل قد تمر على الآخرين دون أن يلتفتوا إليها. ألاحظ طريقة الكلام، ونبرة الصوت، والتغيرات الصغيرة في التصرفات، وأحيانًا أفهم أشياء كثيرة من موقف بسيط دون أن يُقال لي شيء. لذلك قد أبدو صامتة، بينما يكون عقلي في تلك اللحظة ممتلئًا بالكثير من الأفكار.
ثانيًا:
أنا شديدة الفضول تجاه كل ما لا أعرفه، ولا أحب أن أكتفي بأن أعرف المعلومة فقط، بل أريد أن أفهمها وأعرف ما وراءها. قد يلفت انتباهي سؤال صغير، فأجد نفسي أبحث عنه وأتوسع فيه حتى أصل إلى أشياء لم أكن أبحث عنها أصلًا. أحب التعلم واكتشاف المجالات المختلفة، وأشعر أن المعرفة لا تنتهي، وأن أجمل ما يمكن أن يفعله الإنسان أن يظل لديه شيء جديد يريد أن يتعلمه.
ثالثًا:
أتأثر بالتفاصيل والمواقف أكثر مما أُظهر، وربما لا يعرف كثيرون ذلك عني. قد يبدو الأمر عاديًا بالنسبة لمن حولي، لكنه يظل في ذاكرتي لأنني لا أتذكر الحدث وحده، بل أتذكر شعوري تجاهه أيضًا. كلمة جميلة يمكن أن تبقى معي طويلًا، وموقف صغير قد يجعلني أعيد التفكير في أشياء كثيرة. ولهذا أحيانًا أحتاج إلى وقت وحدي، ليس لأنني غاضبة أو حزينة، وإنما لأنني أحاول أن أفهم ما أشعر به قبل أن أتحدث عنه.
رابعًا:
عندما أقتنع بشيء وأشعر أنه يستحق، أتمسك به وأحاول أن أتعلم وأتطور فيه بدلًا من أن أتركه عند أول صعوبة. لا أحب أن أشعر أنني وصلت إلى مرحلة أكتفي فيها بما أعرفه؛ دائمًا أشعر أن هناك خطوة أخرى يمكنني أن أخطوها، ومهارة أخرى يمكنني أن أتعلمها، وطريقة أفضل يمكنني أن أجربها. وربما لهذا السبب أكون قاسية على نفسي أحيانًا، لأنني أعرف أنني أستطيع أن أكون أفضل، حتى إن كنت قد بذلت جهدًا كبيرًا بالفعل.
خامسًا:
ورغم أنني أفكر كثيرًا وأحمل داخلي أشياء كثيرة، أحب أن أحتفظ بجانب بسيط مني لا تفسده كثرة التفكير. أحب الأشياء التي تجعلني أشعر بالسعادة دون سبب كبير، وأحب أن أتحمس لما أؤمن به، وأن أفرح بالخطوات الصغيرة حتى وإن كانت الطريق أمامي طويلة. ما زلت أتعلم نفسي كما أتعلم العالم من حولي، وأعتقد أن أجمل ما في الإنسان أن يظل قادرًا على التغير والنمو دون أن يفقد الأشياء التي تجعله هو.
• اقتباسات تحبها :
وما الحبُّ إلا أن تحبَّ الأشياءَ التي يحبُّها من تحب.
من الأقوال المتداولة المنسوبة إلى جلال الدين الرومي
سأحيا لأن ثمة أناسًا قليلين أحب أن أبقى معهم أطول وقت ممكن.
الطيب صالح رواية موسم الهجرة إلى الشمال
ليس هناك جراح. كل ما هناك رحمة ومحبة، ولكن وهمك حجاب خلف الباب.
جلال الدين الرومي فصول من المثنوي
كل ذي عشقٍ ترى فهو يُحَبّ، فهو بالنسبة محبوبٌ محبّ.
جلال الدين الرومي، فصول من المثنوي
• بدايتها:
بدأت الكتابة معي منذ طفولتي حين كنت أكتب أشياء صغيرة لا أظن أنني كنت أراها كتابة أصلًا؛ مذكرات بسيطة وقصصًا طفولية وأفكارًا أدوّنها لمجرد أنني أردت الاحتفاظ بها. لم أكن أفكر يومها في أن أصبح كاتبة، ولم أكن أعرف إلى أين يمكن أن تأخذني تلك الأوراق الصغيرة.
كبرت، وكبرت معي الكتابة من دون أن أنتبه. تغيرت أفكاري واتسعت مشاعري وأصبحت الأشياء التي أكتبها أكثر قربًا مني وعمقًا. ومع الوقت فهمت أنني لم أكن أكتب تلك الصفحات عبثًا بل كنت أبني شيئًا سيصبح يومًا جزءًا حقيقيًا مني.
• ثلاثة كتب ترشحِها:
من الكتب التي صدرت منذ زمن:
"الأمير الصغير" — أنطوان دو سانت إكزوبيري.
"موسم الهجرة إلى الشمال" — الطيب صالح.
"ثلاثية غرناطة" — رضوى عاشور.
ومن الكتب الأقرب إلى عصرنا:
"عزازيل" — يوسف زيدان
"ساق البامبو" — سعود السنعوسي
"في قلبي أنثى عبرية" — خولة حمدي.
• السؤال الأخير:*ما الشيء الذي غيّرته الكتابة فيك، ولم تستطع الحياة أن تغيّره؟
إجابتها: أظن أن الكتابة غيّرت فيَّ شيئًا لم تستطع الحياة أن تقترب منه؛ غيّرت الطريقة التي أنظر بها إلى الأشياء. فالحياة علّمتني أن أمضي، بينما علّمتني الكتابة أن أتوقف قليلًا، أن أنظر إلى ما مررت به، وأسأل نفسي: ماذا ترك هذا بداخلي؟ ولماذا شعرت به بهذه الطريقة؟
ومع الوقت، أدركت أن الإنسان لا يتغيّر دائمًا بما يحدث له، بل أحيانًا بما يفهمه من الذي حدث. والكتابة كانت المساحة التي أستطيع فيها أن أفهم؛ أن أضع مشاعري أمامي دون خوف، وأن أفتّش في التفاصيل التي قد تبدو عابرة للآخرين، لكنها بالنسبة إليّ تحمل شيئًا أكبر.
ربما استطاعت الحياة أن تغيّر أشياء كثيرة فيَّ، لكنها لم تستطع أن تنتزع مني دهشتي تجاهها؛ ذلك الفضول الذي يجعلني أبحث خلف كل وجه، وكل موقف، وكل صمت، عن حكاية لم تُحكَ بعد. ولهذا لا أرى الكتابة مجرد شيء أفعله، بل طريقة أرى بها العالم.
وفي النهاية، ربما لم تكن الكتابة هي التي غيّرتني فعلًا، بقدر ما أنها كشفت لي الإنسان الذي كنت أحمله بداخلي طوال الوقت، ولم أكن أعرف كيف أراه.
وربما لهذا تبقى بعض الكلمات أطول عمرًا من أصحابها؛ فالذاكرة قد تخوننا في تفاصيل ما عشناه، لكنها نادرًا ما تنسى ما جعلنا نشعر بأننا كنّا أحياء.
إعداد: الصحفية أسماء أشرف ✍️
احسن كاتبه كدا كدا
ردحذف