*«رحلة كاتب.. من الفكرة إلى النشر»*
لا تكتمل رحلة الكتابة بمجرد الانتهاء من صفحات الكتاب، فهناك رحلة أخرى تبدأ مع النشر حتى يصل العمل إلى القارئ. وفي هذا الحوار نقترب من تجربته مع دار الأثر.
س: حدثني عن سيرتك الذاتية؟
ج: أنا د. ابراهيم الدسوقي طبيب استشاري، عملت في المهنة أكثر من عشرين عامًا بين المستشفيات وقاعات الجامعات. وبجانب الطب، كان لدي دائمًا قلم يكتب؛ فمنذ سنوات وأنا أدوّن الخواطر والأفكار والمذكرات والمواقف التي عشتها وأثرت فيّ. ظلت هذه الكتابات حبيسة الأدراج فترة طويلة، حتى شعرت أن استمرار الصمت خسارة، وأن ما أكتبه لنفسي قد يكونث بالضبط ما يحتاج إليه شخص آخر. ومن هنا بدأت أشارك كتاباتي مع القراء، واتجهت إلى الكتابة في التنمية الإيمانية وعلم النفس الروحي، محاولًا تقريب القصص القرآني للناس وتقديمه كمدخل للعلاج النفسي والفكري للإنسان العصري.
س: كيف بدأت تجربتك في التعامل مع دار الأثر للنشر؟
ج: بدأت التجربة بعد الانتهاءق من كتاب «أَحْسَنُ عَمَلًا»، وبعد رحلة طويلة مع فصوله وموضوعاته المترابطة، شعرت أن النص اكتمل، لكنه كان يبحث عن بيت يليق به. ومن هنا بدأ التواصل مع دار الأثر الأدبي، وكان الحوار يدور حول النص وفكرته وهدفه والقارئ الذي كُتب من أجله. شعرت منذ البداية أنني أمام دار تعطي الكلمة حقها، وكانت تلك البداية بذرة ثقة تحولت إلى شراكة أرى ثمارها اليوم.
س: ما الذي شجعك علىق اختيار دار الأثر لنشر أعمالك؟
ج: منذ بداية التواصل مع الدار شعرت بروح تعاون حقيقية، وحرص على إتقان كل خطوة، بدءًا من مراجعة النص وحتى أدق التفاصيل. وهذا ما جعل الكتاب يخرج بالصورة التي تليق به، لذلك أرى أن التعاون معها كان شراكة فكرية حقيقية، وليس مجرد علاقة بين ناشر ومؤلف.
س: كيف تصف تجربتك مع الدار منذ بداية التعاون؟
ج: من بداية التعاون حتى اليوم، فاقت التجربة توقعاتي. لم يقتصر الأمر على طباعة الكتاب، بل خرج «أَحْسَنُ عَمَلًا» بصورة تليق به، وشارك في معرض ساقية الصاوي، وكانت لحظة فخر حقيقية أن أراه بين أيدي القراء. كما حقق أفضل مبيعات للكتب مع الدار في شهر أغسطس، وهو ما أراه دليلًا على وصول فكرته إلى القارئ، بفضل الجهد المشترك بيني وبين الدار.
س: كم كتابًا صدر لك من خلال دار الأثر حتى الآن؟
ج: هذا هو أول تعاون بيني وبين دار الأثر، لكن بعد هذه التجربة أستطيع أن أقول إن دار الأثر ستكون بيت كتبي الثاني بعد بيتي.
س: ما أبرز الأعمال التي نشرتها مع الدار؟
ج: كتاب «أَحْسَنُ عَمَلًا»، وهو كتاب يطرح سؤالًا بسيطًا في ظاهره، لكنه عميق وجوهري: هل نزن أعمالنا بكثرتها أم بإحسانها وإتقانها؟ وهذا السؤال هو محور الكتاب.
س: هل كانت الدار داعمة لك في تطوير أعمالك وتقديمها للقارئ؟
ج: بكل صدق، كان الدعم حاضرًا في كل خطوة؛ من المراجعة والتدقيق اللغوي، إلى تصميم الغلاف والتنسيق الداخلي وتوثيق الكتاب وإصدار رقم الإيداع. كما في س دعمت الدار مشاركتي في معرض ساقية الصاوي، ووعدت بالمشاركة في المعارض القادمة. وكان من أهم ما ميز التجربة المتابعة الشخصية والحثيثة من مدير الدار في مختلف المراحل، مما جعلني أشعر أنني شريك في مشروع يهتمون به فعلًا، وليس مجرد اسم على عقد.
س: ما أكثر شيء أعجبك في طريقة تعامل دار الأثر مع الكُتّاب؟
ج: أكثر ما لمسته هو إحساس «العائلة» الذي عشته مع الدار. لم أشعر أنها مجرد علاقة عمل بين ناشر ومؤلف، بل وجدت فريقًا محترفًا يقف إلى جانبي في كل مرحلة، ولا ينتهي اهتمامه عند توقيع العقد، وإنما يستمر حتى المعارض والمراحل التالية.
س: هل واجهتك أي تحديات أو صعوبات أثناء التعامل مع الدار؟
ج: بالعكس، كنا نعمل معًا خطوة بخطوة باحترافية وتناغم تام، وكانت النتيجة إخراج العمل بالصورة الجميلة التي وصل بها إلى القراء.
س: إلى أي مدى ترى أن دار الأثر ساعدتك في الوصول إلى جمهور أكبر؟
ج: الرحلة ما زالت في بدايتها، لكن الدار فريق محترف ومتكامل لا يدخر جهدًا في إيصال أفكار الكتاب إلى القراء، من خلال المعارض والورش الثقافية ومختلف منصات التواصل الاجتماعي.
س: هل هناك عمل جديد تستعد لنشره مع دار الأثر؟
ج: أي كاتب حقيقي لديه أدراج مليئة بالأفكار والكتابات، وأنا لست استثناءً. لكنني أفضل ترك التفاصيل لوقتها حتى لا أفقد الكتاب دهشته. والمؤكد أن الكتاب الجديد سيكون مع دار الأثر بإذن الله، بعد تجربة «أَحْسَنُ عَمَلًا».
س: ما الذي تتمنى أن تطوره دار الأثر مستقبلًا في تعاملها مع الكُتّاب؟
ج: قبل أن أذكر أي تمنيات، أؤكد أن دار الأثر قدمت جهدًا استثنائيًا معي منذ اليوم الأول، خاصة في المتابعة الشخصية والاهتمام بكل التفاصيل. وإذا كان هناك ما أتمناه للمستقبل، فهو أن تتعاون الدار مع شركات أو مكاتب دعاية متخصصة تتعامل مع مراجعي الكتب، بحيث تتاح للمؤلفين الراغبين فرصة الاستفادة من هذه الجهات في تسويق كتبهم، تحت إشراف الدار وبالتنسيق معها. وأعتقد أن هذه الفكرة قد تساعد في وصول الكتب إلى جمهور أوسع، مع الحفاظ على جودة الدار واحترافيتها.
س: ما تقييمك لتجربة دار الأثر، وهل تنصح الكُتّاب الجدد بالتعامل معها؟
ج: تجربتي مع دار الأثر فاقت كل توقعاتي؛ فمنذ أول تواصل وحتى رؤية الكتاب بين أيدي القراء وتحقيقه أفضل مبيعات مع الدار في شهر أغسطس، كانت كل خطوة شاهدة على الاحترافية والروح العائلية. لم تكن مجرد دار نشرت لي كتابًا، بل كانت دارًا وقفت إلى جانبي واهتمت بتجربتي. ولذلك، إذا سألني كاتب جديد عن دار أنصحه بالتعامل معها، فسأقول له دون تردد: دار الأثر الأدبي.
شكراً جدآ لحضرتك اتمني لك مزيد من التفوق والنجاح.