"دار الأثر.. الوجه الآخر لرحلة الكاتب"
من لحظة تسليم العمل وحتى وصول الكتاب إلى يد القارئ، تمر رحلة النشر بالكثير من التفاصيل. فكيف كانت تجربة الكاتب مع دار الأثر؟
أجرت الحوار الصحفية/سارة مشعل
س: حدثني عن سيرتك الذاتيه؟
ج: أنا عثمان زغبي أبو عقرب، من محافظة أسيوط، مركز أبو تيج. بدأت تجربتي الأولى مع الكتابة في الصف الثاني الثانوي، وكان أول أعمالي كتاب «كفاح حضارة»، الذي شارك في عدد من المعارض، على رأسها معرض القاهرة الدولي للكتاب.
س: كيف بدأت تجربتك في التعامل مع دار الأثر للنشر؟
ج: بدأت تجربتي مع دار الأثر من خلال نشر أول أعمالي معها عام 2024، ولم تكن لدي معرفة سابقة بأحد من إدارة الدار أو كتّابها.
س: ما الذي شجعك على اختيار دار الأثر لنشر أعمالك؟
ج: شجعني في البداية الاضطرار، إذ لم أكن أعرف دار نشر أخرى بسبب قلة خبرتي وقتها. أما ما شجعني على التواصل معها في عملي الثاني، فهو تواصل الدار المستمر مع كتّابها، وتواجدها الدائم في المعارض، إلى جانب تعامل الأستاذ محمد الشرقاوي معي كأخ وصديق، فلم تتجمد العلاقة بيننا عند كونها مجرد علاقة بين كاتب ودار نشر.
س: كيف تصف تجربتك مع الدار منذ بداية التعاون؟
ج: هي تجربة جميلة غلب عليها العمل الجاد من كلا الطرفين، الكاتب والدار.
س: كم كتابًا صدر لك من خلال دار الأثر حتى الآن؟
ج: صدر لي من خلال الدار عملي الأول عام 2024 بعنوان «كفاح حضارة»، ثم توقفت فترة لانشغالي بالدراسة، وبعد ذلك واصلت التعاون مع الدار من خلال عملي الثاني، وهو رواية «ذاكرة الرمال»، التي سيصدر منها جزءان إن شاء الله، وهي حاليًا قيد النشر.
س: ما أبرز الأعمال التي نشرتها مع الدار؟
ج: من أبرز أعمالي مع دار الأثر كتاب «كفاح حضارة»، ورواية «ذاكرة الرمال». وتحمل الرواية عدة جوانب مترابطة، فهي تجمع بين الرعب والمغامرة والخيال التاريخي والفانتازيا والرومانسية والكوميديا الخفيفة. وتدور أحداثها حول التخطيط للوصول إلى مدينة وسط الصحراء، ثم الدخول في عوالم زمنية والعيش وسط المصريين القدماء، إلى جانب الجانب الرومانسي في علاقة سامي بالأميرة ليان. كما تحمل الرواية العديد من العِبر والحِكم بصورة غير مباشرة، بحيث تعبّر الأحداث نفسها عن المعاني والدروس دون التأثير في حبكة الرواية ومتعة الأحداث.
س: هل كانت الدار داعمة لك في تطوير أعمالك وتقديمها للقارئ؟
ج: نعم، قامت الدار بدورها في المراجعة والتقييم، وحفظ حقوق النشر، والاهتمام بجودة الطباعة.
س: هل شاركت مع دار الأثر في معارض الكتاب أو الفعاليات الثقافية؟
ج: نعم، شاركت معها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وساقية الصاوي، وربما معارض أخرى لم أكن حاضرًا فيها، لكن كان لأعمالي تواجد خلالها.ث
س: ما أكثر شيء أعجبك في طريقة تعامل دار الأثر مع الكُتّاب؟
ج: أكثر ما أعجبني هو تعامل الدار مع الكتّاب باعتبارهم جزءًا أساسيًا منها، فقد أُنشئت لنا مكتبة خاصة بكتبنا، ولدينا مجموعة نتناقش فيها ونشارك أفكارنا ونتبادل الآراء.
س: هل واجهتك أي تحديات أو صعوبات أثناء التعامل مع الدار؟
ج: كانت التحديات والصعوبات في البداية، عندما كنت أبحث عن دار نشر أشارك معها، لكن تعرّفي إلى دار الأثر حلّ لي الكثير من المشكلات التي كانت تواجهني فيما يتعلق بالنشر والتوزيع.
س: إلى أي مدى ترى أن دار الأثر ساعدتك في الوصول إلى جمهور أكبر؟
ج: في واقع الأمر، أرى أن هذا الأمر يعتمد عليّ بشكل أكبر من اعتماده على الدار؛ فصيت الكاتب وشهرته يمنحان الكتاب قيمة في النشر والتوزيع والتسويق، حتى وإن لم يكن الكتاب على المستوى المأمول.
س: هل هناك عمل جديد تستعد لنشره مع دار الأثر؟
ج: العمل الجديد هو رواية «ذاكرة الرمال»، التي سيصدر منها جزءان بإذن الله، وهي حاليًا قيد النشر.
س: ما الذي تتمنى أن تطوره دار الأثر مستقبلًا في تعاملها مع الكُتّاب؟
ج: أتمنى أن تتوسع دار الأثر في المشاركة بالمعارض الدولية، وأن توفر مترجمين للغات الأجنبية لنقل تراثنا الثقافي العربي إلى نطاق أوسع، وأنا واثق أننا قادرون على إبهار العالم بقوة السرد والقلم العربي الأصيل.
س: ما تقييمك لتجربة دار الأثر، وهل تنصح الكُتّاب الجدد بالتعامل معها؟
ج: كانت تجربتي مع دار الأثر جيدة جدًا، وأشجع الكُتّاب الجدد على التعامل معها إذا وافقوا على شروط التعاقد، وأنصح نفسي وإياهم بتقديم أعمال قيّمة ترفع من شأن الكاتب والدار بشكل خاص، والتراث الثقافي العربي بشكل عام.
شكراً جدآ لحضرتك اتمني لك مزيد من النجاح والإبداع.