حوار صحفي مع الكاتبة/ روناء عبداللّٰه.

في لقاءٍ جديد من لقاءات دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع"، نلتقي اليوم بإحدى الأصوات الأدبية المميزة مع الكاتبة " روناء عبدالله " ، لنتعرّف عن رحلتها مع الكتابة، وبداياتها، وأبرز محطات تجربتها الإبداعية، كما نسلّط الضوء على أحدث أعمالها الصادرة عن الدار، والرسائل التي تسعى إلى تقديمها من خلال كتاباتها، ورؤيتها للمشهد الأدبي، وطموحاتها المستقبلية.
فإلى الحوار...

1.في البداية، نرحب بكِ في مجلة "قعدة مُبدعين". هل يمكن أن تعرفي القراء بنفسك، وتحدثينا عن بداياتك؟
أنا روناء عبدالله كاتبة شابة من محافظة الشرقية، أبلغ من العمر 18 عاماً،وأدرس في إحدى الكليات ف المجال الطبي مهتمة بالقراءة، والكتابة، وأجد في الأدب مساحة للتعبير عن الأفكار والمشاعر الإنسانية. بدأت رحلتي من حب القراءة والكتابة، ثم تحول هذا الشغف تدريجياً إلى أعمال مكتوبة، كان من بينها كتاب "بين السطور المفقودة" ومن هنا بدأت أخطو خطوات أكثر جدية في المجال الأدبي. 


2.كيف اكتشفتِ شغفك بالأدب، وما الذي دفعِك إلى الاستمرار في هذا المجال؟
اكتشفتُ شغفي بالأدب من خلال حبي للقراءة والكتابة، ومع الوقت أصبحت الكتابة وسيلتي للتعبير عن الأفكار والمشاعر التي يصعب أحياناً قولها بالكلمات العادية. وما دفعني للإستمرار هو إيماني بأن الكلمات الصادقة قادرة على الوصول إلى القارئ وترك أثر حقيقي بداخله.


3.حدثنا عن أعمالك الصادرة، وما الفكرة التي يقوم عليها؟
صدرت لي أعمال أدبية تحمل طابعاً إنسانياً من أبرزها كتاب «بين السطور المفقودة» وهو مجموعة من الخواطر التي تتناول مشاعر وتجارب إنسانية مختلفة، مثل الحزن والصبر والتفاؤل والثقة بالنفس، ويقوم على فكرة التعبير عن المشاعر التي قد نعجز عن قولها بالكلمات. كما صدر لي عمل روائي يميل إلى الغموض والتشويق والجانب النفسي ويأخذ القارئ في رحلة مليئة بالتساؤلات والذكريات والأسرار، مع التركيز على التفاصيل التي تدفعه لمتابعة الأحداث واكتشاف الحقيقة تدريجياً، دون أن تكون الفكرة قائمة على التشويق وحده، بل تحمل أيضاً أبعاداً إنسانية ونفسية. 


4.ما الرسالة التي تحرصِ على إيصالها للقارئ من خلال كتاباتك؟
أحرص في كتاباتي على إيصال أن *الإنسان يستحق أن يُفهم قبل أن يُحكم عليه*.  
في *«بين السطور المفقودة»* أعبّر عن المشاعر التي نعجز عن قولها، وأؤكد أن الحزن والصبر والقوة أجزاء منا.  
وفي روايتي ذات الطابع النفسي، أُظهر أن الحقيقة تُكتشف بالتدريج وأن وراء كل سر حكاية إنسان.  
وخلاصة رسالتي أن يكون الأدب مساحة للتعاطف والتفهم لا للحكم المتسرع.


5.كيف تصفِ أسلوبك في الكتابة، وما الذي يميزه من وجهة نظرك؟
أصف أسلوبي في الكتابة بأنه إنساني وهادئ، يميل إلى التعبير عن المشاعر والأفكار بصدق وبساطة، أحب أن تكون كلماتي قريبة من القارئ، وتترك بداخله إحساساً أو فكرة تستمر معه بعد انتهاء القراءة. وما يميز أسلوبي من وجهة نظري هو الجمع بين العمق والبساطة، والإهتمام بالتفاصيل والمشاعر الإنسانية دون مبالغة أو تعقيد.


6.ما أبرز التحديات التي واجهتك خلال رحلتك الأدبية؟
أبرز التحديات كانت الموازنة بين الكتابة والدراسة، والإستمرار في تطوير أسلوبي رغم ضيق الوقت، إلى جانب الخوف الطبيعي من ألا تصل كلماتي بالشكل الذي أتمناه إلى القارئ. لكنني تعاملت مع هذه التحديات بإعتبارها جزءاً من رحلتي، وحاولت أن أتعلم من كل تجربة وأستمر في الكتابة والتطور. 


7. كيف جاءت فكرة التعاون مع دار «الأثر الأدبي للنشر والتوزيع»؟
جاءت فكرة التعاون مع دار «الأثر الأدبي للنشر والتوزيع» من خلال الكاتب يوسف سليم، الذي عرّفني بالدار وساعدني في التواصل معها، خاصةً بحكم عمله في مجال العلاقات العامة واهتمامه بملف التعاقدات والتواصل مع الكتّاب.

بعد ذلك تعرّفت بشكل أكبر على الدار وطريقة عملها، ووجدت أن التعاون معها فرصة مناسبة لتقديم عملي بالشكل الذي أطمح إليه، فتم التواصل والاتفاق على تفاصيل التعاقد، ومن ثم بدأت هذه التجربة التي أتمنى أن تكون خطوة موفقة ومميزة في مشواري الأدبي.


8.ما الذي شجعك على اختيار دار "الأثر" لنشر أعمالك؟
ما شجعني على اختيار دار «الأثر الأدبي للنشر والتوزيع» هو اهتمامها بالمواهب الشابة وحرصها على تقديم الأعمال الأدبية بصورة مميزة. كما أنني شعرت بوجود مساحة من الثقة والتفاهم، وهو ما جعلني أطمئن إلى أن عملي سيحظى بالاهتمام الذي يستحقه، فكان اختياري للدار نابعًا من قناعة ورغبة في خوض تجربة نشر ناجحة ومثمرة. 


9.كيف تصفِ تجربتك مع دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع" منذ بداية التعاون وحتى صدور الكتاب؟
أصف تجربتي مع "دار الأثر الأدبي للنشر والتوزيع" بأنها كانت تجربة مميزة ومثمره، بدأت بالتفاهم والتعاون وصولاً إلى خروج الكتاب في صورته النهائية. وجدت خلال هذه الرحلة اهتماماً وتشجيعاً. وشعرت أن هناك حرصاً على أن يظهر العمل بالشكل الذي يليق به.


10.ما أكثر ما أعجبك في أسلوب تعامل الدار مع المؤلفين؟
أكثر ما أعجبني هو سهولة التواصل مع الدار وحرصهم على متابعة العمل خلال مراحل النشر المختلفة، إلى جانب توضيح خطوات وإجراءات النشر والإهتمام بالرد على الإستفسارات. وهذا جعل تجربة التعاون معهم جيدة ومريحة بالنسبة لي.


11.هل تلقيت مواقف أو رسائل من القراء تركت أثرًا في نفسك؟
نعم وصلتني بالفعل آراء ورسائل كثيرة من القراء وخصوصاً حول كتابي الأول، فقد قرأه عدد كبير من الأشخاص وعبروا عن إعجابهم به وشكرهم لي على ما وجدوه بين صفحاته. وأكثر مما أسعدني أنهم وجدوا ف الكتاب أفكاراً ومشاعر لامستهم وعبرت عن أشياء مروا بها، وكان لهذا التفاعل أثر جميل في نفسي ودافعاً كبيراً لي للإستمرار في الكتابة. 


12.برأيك، ما أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الكاتب الناجح؟
في رأيي يحتاج الكاتب الناجح إلى الصبر والإستمرار، والقدرة على ملاحظة التفاصيل وفهم مشاعر الآخرين. كما ينبغي أن يمتلك شغفاً حقيقياً بالقراءة والكتابة، وأن يكون منفتحاً على النقد والتعلم، مع الحفاظ على صوته الخاص وأسلوبه الذي يميزه عن غيره. 


في ختام اللقاء، ما الرسالة التي تود توجيهها إلى القراء، وإلى الكتّاب الشباب، وإلى أسرة دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع"؟
في ختام هذا اللقاء، أود أن أوجّه رسالتي إلى القرّاء: شكراً لكل من منح لكلماتي جزءاً من وقته وقلبه، فالقارئ هو من يمنح النص حياةً أخرى، وربما يجد بين سطوره شيئاً يشبهه أو يلامس جانباً من تجربته... وإلى الكتّاب الشباب أقول: لا تجعلوا الخوف من البداية أو آراء الآخرين يوقفكم، اكتبوا بشغف، واقرؤوا كثيراً، وطوّروا أنفسكم، فلكل كاتب صوته الخاص الذي يستحق أن يُسمع.... أما أسرة دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع"، فأوجّه إليهم خالص الشكر والتقدير على دعمهم واهتمامهم بالأعمال الأدبية، وعلى إتاحة الفرصة لي لأكون جزءاً من هذه التجربة، متمنيةً لهم دوام النجاح والتوفيق.



في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. نُشكر الكاتبة المبدعة" روناء عبدالله " على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."



إعداد الحوار:- الصحفية أسماء أشرف ✍️

1 تعليقات

أحدث أقدم