من مجلة "قعدة مُبدعين".....
تغطية صحفية جديدة، لكنها مختلفة عن أي حوار صحفي سابق، هذه الكاتبة التي تُدعى "ميرفت حجازي"، والتي تبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عامًا، من محافظة قنا.
لها أعمال كتابية وهي: "تمعن في البحث عن ذاتك"، "فلورايت"، "دار فريزيا"، "روڤان".
ولكل كاتبٍ أثر، وتترك لنا ميرفت أثرًا مميزًا في هذا الحوار، لنقترب أكثر من عالمها الأدبي، ونتعرف على رحلتها مع الكتابة، وبداياتها، وأعمالها، وما تحمله من أفكار وطموحات للمستقبل.
فإلى الحوار...
1▪︎ لكل كاتبٍ بداية، فمن هي الكاتبة "ميرفت حجازي"؟
○هي إحدى بنات الصعيد، تنتمي إلى أحد مراكز قنا، تبلغ من العمر 23 عامًا، كاتبة ومُعلّمة في إحدى المدارس، حاصلة على ليسانس الآداب والتربية، قسم اللغة العربية.
2▪︎ كل كتاب يحمل رسالة خاصة، فما الرسالة التي حرصتِ على أن تصل إلى القارئ من خلال أعمالك؟
○تتنوع رسائلي، ولكن الرسالة الأزهى فيهم، والتي سأظل ألقيها دومًا، أن الإنسان لا يمل ولا يكل من المحاولة، وأن يسعى ويترك ثمار سعيه لله، فالله سيعيدها لك في صورة أجمل مما كنت تريدها.
وأن جدران البيت كلما ضاق عليك، لا بد أن يدخل فيه بصيص نور يُضيء لك تلك العتمة، ويفك ذلك الضيق، فلا تُقفل كل الأشياء بقفل يصعب عليك الوصول إليه، كما يصعب عليك أيضًا فتحه.
ولكن اترك في كل شيء في حياتك بصيص أمل، حتى ترى كل شيء زاهيًا دون مشقة منك، واعلم أن خطواتك وأحلامك كلها ستُساق إليك بسعيك، فالله لن يُضيع منك شيئًا، ولن يضيع منك شيء.
3▪︎ إذا طلبت منكِ أن تصفي كتاب "تمعن في البحث عن ذاتك" في ثلاث كلمات فقط، فماذا ستكون؟
○ وعي، اكتشاف، تطوير.
4▪︎ هل مررتِ بلحظة شعرتِ فيها برغبة في التوقف عن الكتابة؟
○ نعم، الكثير والكثير، ولكن كلما استوقفتني، استعادني شيءٌ ما للاستكمال.
فكلمة "كتابة" بمفردها أصبحت حروفها كلها عالقة في ذهني، لا تستحق أن تُترك، فكلما تركتها عدت إليها مرارًا وتكرارًا، حتى أصبحت الكتابة حلمًا يُعاش.
5▪︎ ما أكثر تعليق أو رسالة وصلتكِ من أحد القراء وتركت "أثرًا" في نفسك؟
○ صدقًا، رسالتان، إحداهما تنص على..
"ابنتي لم تصدق أن من كتب ذلك الكتاب هي إحدى المعلمات المتواجدات في المدرسة."
والأخرى من زميلةٍ عزيزةٍ تقول: "ابنتي تتمنى رؤيتك لكي تناقشكِ في ذلك الكتاب، وكم هي تمدح فيكِ."
هاتان الجملتان اللتان لن أستطيع نسيانهما أبدًا، فهما عالقتان في ذهني للأبد.
6▪︎ كيف تنظرين إلى دور الكاتب في المجتمع؟ وهل ترين أن للكلمة القدرة على إحداث تغيير حقيقي؟
○ نعم، فربما كلمةٌ وقعت في صميم قلب أحدهم، فدفعته إلى الأمام وحقق بها ما كان مستحيلًا، وربما كلمةٌ حطمت وقتلت إنسانًا، وأوقفته عن تحقيق حلمٍ له كان جميلًا.
فعلى الإنسان أن ينظر إلى كلماته وحروفه أينما وقعت وأينما مرّت، وأن يقيسها على قلبه أولًا، ويشعر بها إذا كان بها شيئًا من سُقم، قبل أن يُحادث بها غيره.
وأن يجعل كلماته خفيفة غير مُثقلة، مُعينة غير هادمة، ذات أثرٍ طيب، وليس أثرًا مؤلمًا.
7▪︎ بين الواقع والخيال، أيهما يمنحكِ مساحة أكبر للإبداع؟ ولماذا؟
○ الواقع والخيال كلاهما مكمّلان لبعضهما، ولكن الواقع الذي يتجسّد أمامنا بأحداثه يتيح لنا الإبداع في الكتابة بشكل أكبر وعلى نطاق أوسع، فربما كلمةٌ نكتبها تستطيع أن تغيّر شيئًا في الواقع عجزنا عن تغييره بألسنتنا.
8▪︎ أخيرًا... ما الكلمة التي تحبين أن تتركيها لكل قارئ يتابع هذا الحوار؟
○ أن لا يضعوا العالم وأحلامهم بين أجنحة ضعيفة لا تستطيع أن تُحلّق لكي تحقق، بل يضعوا في عالمهم أملًا يسود كل أركانه، حتى يصبح عالمهم قويًا لا يستطيع شيء أن يكسره ولا يهزمه، فليست كل الأشياء أو الأحلام تستحق الاستسلام أو تستحق أن تُترك، بل هناك أشياء تستحق أن يُحارب الإنسان لأجلها طيلة حياته حتى ينالها.
فلا يهزمهم الطريق إن كان صعبًا ومحفوفًا بالعثرات، ولا تهزمهم المحاولات إن كثرت، فكل شيء في حياتك يستحق أن تحاول لأجله ولو مرة واحدة، فالحياة التي يسودها النور، ولو حتى بصيص منه، فلا شيء يستطيع أن يجعلها مُنطفئة.
ومع انتهاء هذا الحوار الصحفي، أدركنا أن للكاتبة فعلًا أثرًا في الوعي والاكتشاف والتطوير، وهذا خليطٌ يبث الأمل بين سطورها...
لكل كاتبٍ أثر، ولكل حكايةٍ تفاصيل يجب أن تُروى، وبقلمي أُنهي هذا الحوار الصحفي من مجلة "قعدة مُبدعين"....
إعداد وحوار | الإعلامية منه طلال.