حوار صحفي مع الكاتبة هبه محمد عبد السلام

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة هبه محمد عبد السلام



لكل كاتب حكاية تبدأ قبل أن يكتب أول كلمة، حكاية مليئة بالشغف والتجارب التي تصنع منه صوتًا مختلفًا. الكاتبة
 " هبه محمد عبد السلام" واحدة من تلك الأصوات التي نجحت في الوصول إلى القارئ بصدق وعمق. في هذا اللقاء الخاص، نتوقف معها عند محطات مهمة من مسيرتها الأدبية، ونسلط الضوء على رؤيتها للكتابة والإبداع. 

1. في البداية، نرحب بكِ في مجلة "قعدة مُبدعين". هل يمكن أن تعرفي القراء بنفسك، وتحدثينا عن بداياتك؟ 
اسمي /هبه محمد عبد السلام 
عمري / ٣٤ عاماً
محافظة/ بني سويف 
دراستي /ليسانس اداب اجتماع. 

2_ ما السبب الذي دفعِك للكتابة؟ 
نقل الخبرات لتوعيه الشباب المقبلين علي الزواج. 

3_متي بدأتِ الكتابة؟ 
منذ عامين. 

4_وكيف إكتشفتها؟ 
لا أعتبر ما أقدمه اكتشافًا بقدر ما أراه رسالة توعوية في مجال أعمل به وأسعى للتأثير من خلاله. فكتبي تُعد وسيلة للوصول إلى فئة أكبر من الشباب، وتوسيع دائرة الوعي خارج نطاقي المحدود، بهدف نقل الخبرات وتقديم محتوى يُسهم في بناء علاقات أسرية أكثر فهمًا واستقرارًا.

5_ ما هي إنجازاتك؟ 
أرى أن أعظم إنجازاتي تتمثل في الأثر الذي تتركه كتاباتي لدى القارئ، خاصةً عندما يُعبّر أحدهم عن مدى سهولة الأسلوب ووضوحه في إيصال المعلومة. فهذه الآراء بالنسبة لي تُعد دافعًا حقيقيًا للاستمرار، ودليلًا على وصول الرسالة بالشكل الذي أطمح إليه.

# كتاب «اقفش عريس» لا يتحدث عن الزواج باعتباره فستانًا أبيض أو حفلًا ينتهي بانتهاء الليلة، ولا عن مجرد الهروب من لقب “العنوسة” أو التسرع في اختيار شريك الحياة. فالزواج مسؤولية كبيرة، يحتاج إلى شخص واعٍ، حكيم، قادر على الاحتواء وتحمل المسؤولية وبناء علاقة قائمة على التفاهم والرحمة.
ومن خلال هذا الكتاب، سيتشكل وعيك بصورة أعمق، ويتسع إدراكك لمعنى الزواج الحقيقي، وستتعرف على:
أهم الأسئلة التي يمكن طرحها في جلسات التعارف.
الخطوات التي ينبغي الانتباه إليها قبل الارتباط.
أهمية معرفة الإنسان لنفسه وتقبله لذاته قبل التفكير في الزواج واختيار شريك الحياة.
الأسس السليمة التي يقوم عليها اختيار شريك الحياة.
أساليب بناء حياة زوجية سعيدة ومستقرة.
أسباب المشكلات الزوجية والعنف الأسري، وتأثير أساليب التربية المختلفة على العلاقات.
في «اقفش عريس» وضعنا لك الأساس الصحيح، ويبقى عليك أن تبني، وبإذن الله سيكون بناءً قويًا ومتينًا؛ لأنه أُقيم على أساس سليم.

# «متزوج ومش فاهم حاجه » نسلّط الضوء على حقيقة أن اختيار شريك الحياة وفق أسس سليمة لا يعني بالضرورة غياب المشكلات بعد الزواج. فكثير من الأزواج يدخلون الحياة الزوجية بوعي واختيار جيد، ثم يفاجَؤون بخلافات وتباعد لا يدركون أسبابه الحقيقية.
ومن هنا يتناول الكتاب المحظورات الأسرية التي قد تكون سببًا مباشرًا في بداية المشكلات واتساع الفجوة بين الزوجين، كما يوضح كيف أن هناك تفاصيل بسيطة لا تتطلب جهدًا كبيرًا، لكنها قادرة على صنع تقارب حقيقي وتعزيز قوة العلاقة الزوجية إذا تم الاهتمام بها.
ويستند الكتاب إلى نماذج من الحياة الأسرية للنبي ﷺ والصحابة والتابعين، وكيف كانت معاملتهم لزوجاتهم، وكيف كانت الزوجات يتعاملن معهم، لنؤكد أن ما نطرحه ليس مجرد أفكار مثالية أو تصورات حالمة، بل هو نهج واقعي طُبّق منذ آلاف السنين، ومن الأولى بنا أن نقتدي بسنة النبي ﷺ في بيوتنا وعلاقاتنا.
كما يختتم الكتاب بمجموعة من القصص الواقعية الهادفة؛ بهدف الاستفادة منها، والتعلم من تجارب الآخرين، وزيادة الوعي والمعرفة بالحياة الزوجية وأساليب التعامل الصحيحة داخل الأسرة.


5_ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟
الرساله من الكتب زياده الوعي بين الشباب

6_ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟
التحديات لا يوجد الحمد لله. 

7_هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟
 لا فضلت نقل تجارب واقعيه من احداث حقيقيه بأسلوب مبسط لسهوله الوصول للقارئ. 

8_من الشخص الذي دعمك لتسير في هذا الطريق؟
دكتور ايمن البارودى دكتور في كليه الاداب قسم اجتماع جامعه بني سويف. 


9_ما هي أهتمامتك غير الكتابة؟ 
بحب الرياضه وخاصة ركوب الدراجات. 

10_هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟
 كل تجربه بتضيف وبتأثر سواء لحظات عفويه او صراع.

11_ متى اكتشفتِ أن الكتابة ليست مجرد هواية بل شغف حقيقي لديكِ؟ 
 هي ليست شغف بالنسبه لي لكن بعتبرها وسيله لتوصل اهدافي. 

12_كيف تتعاملِ مع النقد أو التعليقات على عملك؟
أستقبل الانتقادات بصدرٍ رحب، وأؤمن أن كل تعليق أو رأي يُوجَّه إليّ يمثل فرصة حقيقية للتعلّم والتطوير. فالنقد البنّاء يساعدني على تصحيح مساري، واكتشاف نقاط الضعف، والعمل المستمر على تطوير نفسي وتحسين ما أقدمه.


13_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟
يعتبر مهدد في مواكبه التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي لكن ما زال الي حد ما محتفظ بجمهوره الخاص. 

14_ رسالتك لكل شخص يمتلك هذه الموهبة أو موهبة أخرى؟
أنصح كل شخص أن يعمل على تنمية موهبته وتطويرها باستمرار، وألّا يخشى خوض التجربة أو البدء. فالثقة بالنفس والمحاولة هما أول طريق النجاح، لأن الإنسان لن يعرف مدى صحة ما يقدمه، ولن يتعلم أو يتطور، إذا ظل واقفًا في مكانه دون أن يبدأ أو يخوض التجربة بنفسه.

15_ هل أنتِ راضٍية عن ما وصلتِ له؟
 راضيه الحمد لله لكن بسعي للمزيد. 

16_من وجهة نظرك: هل الأدب قادر على تغيير المجتمع أم أنه مجرد انعكاس له؟
يستطيع الأدب أن يُغيّر الواقع ويؤثر في وعي الناس وسلوكهم، لكن ذلك يرتبط بالطريقة والأسلوب المستخدمين في تقديمه. فعندما يكون الأسلوب قريبًا من الناس، ومتوافقًا مع أفكارهم ولغتهم وواقعهم، يصبح أكثر قدرة على التأثير وجذب الانتباه، أما إذا كان بعيدًا عنهم فلن يحقق الأثر المطلوب مهما كانت الفكرة قويه



17_ أي كتاب من كتبك الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟ 
 أرى أن الكتابين يُكملان بعضهما البعض، فلكل كتاب منهما محتواه الخاص وهدفه المختلف، لكنهما يلتقيان في النهاية عند هدف واحد، وهو زيادة الوعي بالحياة الزوجية والأسرية، وتقديم فهم أعمق للعلاقات وكيفية بنائها بصورة صحية ومستقرة.

18_ما رأيك في مجلة [ قعدةمُبدعين ] ؟ 
 رغم أن معرفتي بالمجلة ما زالت محدودة، فإن اهتمامها بدعم الأدب والأدباء في وقتٍ أصبح فيه هذا المجال يعاني من التهميش يُعد هدفًا ساميًا ورسالة مهمة. فدعم الكُتّاب وإتاحة مساحة لأفكارهم وإبداعاتهم ليس بالأمر السهل، بل هو مسؤولية كبيرة تستحق التقدير. وأتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح، والاستمرار في تقديم محتوى هادف يترك أثرًا إيجابيًا في الساحة الأدبية والثقافية.

19_هل تعمل حالياً علي مشروع جديد؟ وما الذي يمكن أن نتوقعه منك قريباً؟
لا للاسف مركزه حاليا في التدريب



في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. نُشكر الكاتبة المبدعة" هبه محمد عبد السلام " على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."


إعداد الحوار : الصحفية أسماء أشرف ✍️

إرسال تعليق

أحدث أقدم