مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة رويدا محمد اليافعي
في عالمٍ تتزاحم فيه الكلمات وتتنافس فيه الحكايات، يبقى لكل مبدع صوته الخاص الذي يستحق أن يُسمع
نلتقي اليوم مع كاتبة مميزة " رويدا محمد اليافعي " لنغوص معها في تفاصيل رحلتها، بين البدايات، والتحديات، والأحلام التي لم تُطفأ بعد…
1. بدايةً، عرفنا بنفسك؟
أنا رويدا محمد اليافعي، كاتبة يمنية، خريجة بكالوريوس تربية لغة إنجليزية من جامعة إب، وحاصلة على دبلوم في التنمية البشرية من جامعة صنعاء، إلى جانب العديد من الشهادات الأدبية. أؤمن بأن الكلمة رسالة قبل أن تكون حبرًا، وأن الأدب قادر على مداواة الأرواح وترك أثرٍ يبقى حتى بعد انطفاء الأصوات.
2. كيف كانت أول خطوة لك في عالم الكتابة؟ وهل تتذكر أول نص كتبته؟
بدأت رحلتي مع الكتابة منذ سنوات طويلة، حين كانت الأوراق ملاذي الوحيد للتعبير عما تعجز عنه الكلمات المنطوقة. ما زلت أذكر أن أولى نصوصي كانت خاطرة تحمل الكثير من الشجن والأسئلة، وكأنها كانت البذرة الأولى لكل ما كتبته بعد ذلك.
3. ما الذي يدفعك للكتابة في كل مرة؟ شعور، فكرة، أم هروب من الواقع؟
الكتابة بالنسبة لي ليست هروبًا من الواقع، بل طريقة لفهمه وإعادة تشكيله. أكتب عندما يمتلئ قلبي بالشعور، أو عندما تطرق فكرة باب روحي بإلحاح، فأجد نفسي مضطرة لأن أحررها على الورق.
4. هل واجهت صعوبات في بدايتك؟ وكيف تعاملت معها؟
بكل تأكيد، فكل بداية تحمل تحدياتها. واجهت ظروفًا جعلت الطريق أكثر صعوبة، لكنني كنت أؤمن أن الإصرار أقوى من العوائق. جعلت من كل تجربة مؤلمة وقودًا يدفعني إلى الأمام، حتى أصبحت الكتابة جزءًا من قوتي الداخلية.
5. ما هو النوع الأدبي الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا اخترته؟
أميل إلى الأدب الروحي والشاعري، وإلى الرواية التي تمزج بين النفس الإنسانية والرمزية والخيال. أجد في هذا اللون مساحة واسعة للتعبير عن المشاعر العميقة والأسئلة الوجودية التي تشغلني.
6. هل هناك كاتب أو شخصية أثّرت في أسلوبك؟
أحب الاطلاع على تجارب العديد من الكتّاب، لكنني حرصت منذ البداية على أن يكون لي صوتي الخاص، لذلك أستفيد من الجميع دون أن أقلد أحدًا، لأنني أؤمن أن لكل كاتب بصمته التي تميزه.
7. كيف تصف أسلوبك الكتابي بكلمات بسيطة؟
شاعري، عميق، روحي، ومشحون بالعاطفة والرمزية، يلامس القلب قبل العقل، ويبحث دائمًا عن الجمال حتى وسط الألم.
8. ما العمل الذي تعتبره الأقرب إليك حتى الآن؟ ولماذا؟
أعتبر روايتي "مملكة: ضباب الانتقام" من أقرب أعمالي إلى قلبي، لأنها حملت جزءًا كبيرًا من روحي وخيالي، وسمحت لي بالغوص في أعماق النفس البشرية، وصراعاتها، وقدرتها على النهوض رغم الانكسارات.
9. كيف تتعامل مع النقد؟ وهل أثر فيك يومًا بشكل سلبي؟
أرحب بالنقد البنّاء لأنه يساعد الكاتب على التطور، أما النقد الهادم فلا أسمح له بأن يطفئ شغفي. تعلمت أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى قلبٍ يتقبل الملاحظات، وعقلٍ يميز بين الرأي الصادق والتجريح.
10.هل الكتابة بالنسبة لك موهبة أم مهارة يمكن اكتسابها؟
أراها مزيجًا بين الاثنين؛ فالموهبة هي الشرارة الأولى، أما المهارة فهي ما يجعل تلك الشرارة تستمر في الاشتعال بالتعلم والقراءة والممارسة المستمرة.
11.ما الحلم الذي تسعى لتحقيقه من خلال الكتابة؟
أحلم بأن تصل كلماتي إلى أكبر عدد من القراء، وأن أترك أثرًا طيبًا في نفوسهم، وأن تحمل مؤلفاتي اسم اليمن إلى المحافل الأدبية العربية والعالمية، وأن تبقى أعمالي حيّة حتى بعد غيابي.
12.كلمة أخيرة توجهها لكل من يقرأ هذا الحوار؟
لا تتخلَّ عن حلمٍ يسكن قلبك مهما طال الطريق. فالأحلام لا تتحقق بالانتظار، بل بالصبر والعمل والإيمان. اقرأوا كثيرًا، واكتبوا بصدق، واجعلوا الكلمة جسرًا للمحبة والنور، فالكلمات الصادقة لا تموت أبدًا.
كانت هذه مساحة صغيرة من عالمٍ واسع يسكنه الإبداع
شكرًا لك " رويدا محمد اليافعي "على صدقك ومشاركتك لنا جزءًا من رحلتك، ونتمنى لك المزيد من التألق والنجاح
إلى لقاء قريب مع مبدع جديد وقصة أخرى تستحق أن تُروى
اعداد الحوار:الصحفية نجلاء فار




