حوار صحفي مع الكاتبة إيمان العوني

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة إيمان العوني



كانت كتاباتها بمثابة ترميم لتلك الشروخ التي أصابت بنايتها منذ عصور ، واحة بوح ، مساحة مفتوحة تنال فيها حريتها كاملة دون أنْ يقتحم خُلوتها أحد أو يتجسَّس أو يتلصَّص عليها ، كانت تنغلق على نفسها ، تتقوقع ، تنزوي في ركن بعيد في محاولة للحاق بتلك الأفكار قبل أنْ تتلاشى ، تتبخر ، تذهب في أدراج الريح بلا رجعة وقد ألهمها عقلها بالعديد من الأفكار في تلك الأثناء والأجواء الهادئة التي تبعَث على مزيد من التأمل والشرود واكتشاف العالم المحيط ، وقد تمكَّنت من إطلاق أول إصدار لها هذا العام والذي حمَل عنوان ( النبوءة المجهولة ) والذي طرحت فيه فكرة خارج إطار الصندوق ، فدعونا نرحِّب بتلك الموهبة الفريدة وهي الكاتبة الصاعدة " إيمان العوني " التي كانت ضيفتنا في مجلة ( قعدة مبدعين ) ، إليكم الحوار. 


1.في البداية ، ما سر شغفكِ بالكتابة ؟ 

سر شغفي بالكتابة إنها مساحتي اللي بتجرد فيها من ذاتي وبتكلم فيها بحرية وخصوصًا إني شخص مش بيعرف يحكي فبعبر عن مشاعري بالكتابة.



2.اخبرينا ، كيف أُلهمتِ بفكرة تلك الرواية؟ وممَ تستقطبين أفكاركِ بشكل عام ؟

الفكرة جاتلي كنت على سطح بيت جدي وكنت في وقت متأخر وجاتلي وقتها شُعلة الفكرة ومشهد البداية، لكن وقتها كنت في الدراسة وفضلت حوالي تلت سنين قبل بداية تنفيذ الفكرة .
أنا بحب جدًا أفكر في الصراع بين الخير والشر والسياسة، وبحب الخيال وعالم الجن فدمجت ده كله.
أفكاري وكتاباتي منبعها التواصل العميق مع ذاتي واستعمال حواسي والتأمل في الحياة والنفس البشرية.



3.كم عاماً استغرقتِ في كتابة تلك الرواية؟ وعمَّ تدور فكرتها ؟ 

بدأت كتابتها قبل عامين كتبت حوالي ربعها وتوقفت لانشغالي، ورجعت أكملها في أول شهر ٩ سنة ٢٠٢٥ وكان تحدي كبير بالنسبالي إني أخلصها قبل معرض الكتاب وربنا وفقني وألهمني بالفكرة وبارك في وقتي الحمد لله.
روايتي اسمها:
النبوءة المجهولة هي رواية خيالية فيها جانب نفسي وسياسي ورومانسي.
لمحة عن الرواية:
أنْ تكتشف أنك لستَ بشريًا؛ أنْ نصفًا منكَ ينتمي لعالم الإنس والنصف الآخر لعالم الجن، أنْ تكتشف أن العالم مليء بالأسرار، ببشرٍ بقدراتٍ عجيبة، وروحانياتٍ لا تُصدَّق، يخبئونها حتى لا يُتَّهموا بالجنون أو السِحر، ونبوءة مجهولة تحوم حول بطلة القصة تُورِّطها في المشاكل ومع بني الجن الذين يحُولون بينها وبين النبوءة التي لا يعرف أحدٌ مِفتاحها، فهل ستجد المِفتاح أم ستموت بحثًا عن الحقيقة؟! 



4.هل تمارسين تلك الهواية منذ وقت بعيد أم أنك قد بدأتِ مؤخراً ؟ 

بدأت كتابة في سن صغير جدًا وقت ثورة ٢٥ يناير كنت وقتها في الصف الخامس الإبتدائي ،
الثورة هي ما أشعلت نار الكتابة داخلي لأني كنت ولا زِلت أحب السياسة.


5.هل وجدتِ الدعم الكافي حتى اليوم أم أنه غير مؤثر بالنسبة إليكِ؟ 

في البداية الدعم كان ضعيف وده كان وقود ليا إني أمشي الطريق ده لوحدي وربنا وفقني جدًا الحمد لله،
حاليًا فيه دعم لكن بعتمد يكون المُحرِّك ليا ذاتي.



6.هل تعرضين أفكاركِ على أحد قبل النشر أم أنك تكتبين ما يُمليه عليك قلبك فحَسب ؟ 

أكتب ما يُمليه عليَّ قلبي.



7.إلام تهدفين من خلال كتاباتكِ ؟ وهل سيُقتصَر الأمر على الروايات فحَسب أم أنك ستتطرقين إلى ألوان أدبية أخرى؟ 

أهدف في كتاباتي إني أعبر عن الناس، وإن الناس تلاقي نفسها في كتاباتي.
فيه خاطرة كده بحبها جدًا للكاتب يوسف إدريس بتقول:
«أن تؤلّف كتابًا، أن يقتنيه غريبٌ في مدينةٍ غريبة، أنْ يقرأه ليلًا، أن يختلج قلبه لسطرٍ يشبه حياته، ذلك هو مجد الكتابة.» ،
حاليًا حابه الروايات أكثر،
فيه متابعين منتظرين مني كتابة دواوين ممكن أكتب دواوين في المستقبل.



8.هل تفضِّلين الجانب الواقعي أم الخيالي من الكتابات ؟ 

الخيال الممزوج بالواقع بحب المزيج بينهم. 



9.هل تعكس الكتابة شيئاً من شخصيتكِ أم يغلُب عليها بعض الغموض وإنْ كانت تمثِّل جزءاً منكِ ؟ 

أحيانًا تعكس جانباً كبيراً من شخصيتي، وأحيانًا لا.



10.ما الذي تنوين تقديمه في المشاريع القادمة ؟ 

رواية تتعمق أكثر في الجانب النفسي.



11.هل تحرصين على حضور فعاليات معرض الكتاب بشكل دوري ؟ وما الشعور الذي ينتابكِ حينها ؟ 

في الحقيقة لا ، 
أول زيارة ليا لمعرض الكتاب كانت مع روايتي في يناير ٢٠٢٦.



12.هل هناك ما يدعوكِ للاستمرار في هذا الطريق ؟ وما النصائح المُجدية التي أُسديتْ إليكِ في بداية مشواركِ ؟ 

ده شغفي والشيء اللي اخترته بكامل حريتي فده اللي مخليني أستمر؛ بدون الكتابة بحس إني مش عايشة ، النصائح كانت إني أقرأ كتير.



13.هل تُطلِقين العنان لخيالكِ أم ترتبطين ببعض القيود أثناء سرد الفكرة؟  

أترك العنان لنفسي وبتجرّد من كل القيود وقت الكتابة.



14.ماذا أضفَت لك الكتابة؟ وهل حقَّقتْ روايتك النجاح المنشود؟ 

أضافت ليا التواصل العميق مع ذاتي، والتأمل في نفسي،
وتعرفت من خلالها على بعض الناس المهمة في حياتي.
الحمد لله، وفي انتظار الأكثر بإذن الله.




وفي نهاية هذا الحوار نود أنْ نشكر الكاتبة على جهودها الدوؤبة في إثراء الأدب والارتقاء بالثقافة ، وعلى كلماتها الرنانة التي أسعَدت قلوب الجميع وأعادت النفع عليهم ، متمنين لها مسيرة مشرقة ... 

إعداد الحوار: الصحفية خلود أيمن .

إرسال تعليق

أحدث أقدم