مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتب بشار جمال فيروز
ضمن سعي مجلتنا «قعدة مُبدعين» إلى فتح آفاقٍ جديدة، وتقديم كل موهبة تستحق الظهور والنهوض في عالم الأدب، وتسليط الضوء على الشباب، نفتح نافذةً مختلفةً من خلال استضافتي للكاتب «بشار جمال فيروز»، الذي بدأ رحلته مع الكتابة في سنٍ مبكرة، وكانت بداياته بكتابة السير الذاتية، ثم انتقل إلى كتابة الفصول الأدبية وصولًا إلى الرواية. وقد انطلق في تجربته من إيمانه بأن الكتابة تعبيرٌ عن الهوية الإنسانية، ووسيلةٌ يترك بها الإنسان أثره ويعبر من خلالها عن رؤيته للعالم.
1- كيف كانت البداية؟ وكيف اكتشفت أن لديكِ موهبة الكتابة؟
البداية كانت في سن ال 12 عن طريق كتابة مقالات رياضية عن السير الذاتية للاعبي كرة القدم وتشجيع أمي و أبي ازداد عندي شغف الكتابه ... ثم بدأت في كتابة فصول إضافية لكل رواية اقرأها كنوع من التدريب حتى اتخذت قرار كتابة الزيبق
2- هل للواقع تأثير مباشر على الكاتب، أم أنه يبني عوالمه بالكامل من الخيال؟
بالتأكيد للواقع تأثير قوي لأن الكاتب من المستحيل أن يكتب عكس ما يشعر به و حتى خياله إذا اعتمد عليه اعتماد كلي سيقتبس من الواقع أيضا
3- ما هي نصائحك لمن يخطو خطواته الأولى في عالم الكتابة؟
القراءه للاساتذه الكبار في عالم الأدب للاستفادة منهم لغويا وتطوير اسلوب السرد و ضبط الحبكه
4- هل على الكاتب توخي الحذر من فكرة أو موضوع معين يرى أنه لا يجب الكتابة عنه؟
من حق كل كاتب أن يكتب ما يعبر عن أفكاره لكن بالتأكيد مع الحفاظ على حدود الأدب و عدم الدخول في نقطة الازدراء أو ما شابه حتى لا يدخل في نقطة صعب العوده منها
5- هل هناك فكرة أو قضية معينة تحرص على التركيز عليها في أعمالك؟
في رواية الزيبق اعتمدت على فكرة استعادة الهوية المفقوده لأن لكل إنسان هويه و حضارة عليه الاحتفاظ بها و الحفاظ عليها يجب على المرء أن يعافر في كل وقت من حياته حتى وصوله إلى من خلقه ... عليه أن يعرف هل استحق الوجود ؟... هل أعطى ؟
6- هل اكتظاظ القلب بالألم هو ما يجعله قادراً على التدوين كنوع من البوح بالكلمات؟
بالتأكيد ولا يوجد افضل من الكتابه في التعبير عن ما لا يمكن التعبير عنه مع الآخرين
7- هل الخيال وحده كافٍ لإيصال فكرة الكاتب للقارئ؟
احيانا تكون الروايات الاجتماعيه الذي لا تعتمد على الخيال نهائيا توصل افكار اقوى و أوضح
8- هل طرأت بخاطرك يوماً فكرة معينة تريد كتابتها لكنك تخشاها؟
لم اخشاها لكني تركتها للوقت المناسب حتى اكتبها بأفضل ما يمكن ... او اتمنى ذلك
9- هل تأثرت موهبتك ببعض الكُتّاب الذين تقرء لهم؟ ومَن هم أبرزهم؟
بالتأكيد للدكتور احمد خالد توفيق رحمة الله عليه تأثير ليس بقليل كان أول كاتب قرأت له في المرحله الاعداديه و مازال حتى الآن هو ملهمي الاول في الكتابه
10-هل رواية «الزيبق»عنوانها يحمل مضمونها أم أن المضمون يختلف عن الأسم؟
الاسم يشير إلى شخصيه هامه في الروايه لها تأثير قوي في الأحداث و تم اختيارها بعناية حفاظا على هدف الروايه
11- ما هي الرسالة الأساسية التى تطرحها في رواية«الزيبق»؟
استرجاع الهويه المفقوده و الحفاظ على الأرض مهما كانت الظروف المحيطة
و معرفة الإنسان قدر نفسه وأنه في اسوأ أحواله قادر على فعل الكثير
12- ما هو الحلم الإبداعي الأكبر الذي تسعى إلى تحقيقه؟
أن يكون لاسمي وجود وسط الاساتذه الكبار الذي كان تأثيرهم قوي حتى بعد وفاتهم
أن يكون قلمي مؤثر على الكثير من القراء... اتمنى أن يأتي بعد عقود شخص عندما تسأله من هو كاتبك المفضل تكون الإجابة (بشار جمال فيروز)
13- هل هناك عمل أدبي قادم يقدم على نار هادئة؟
بإذن الله تعالى
14- ختاماً، ما هي الرسالة التي تود إيصالها للقراء من خلال قلمك؟
الخوف و الاستسلام إلى ما وضعنا فيه الواقع ليس ما خلقنا لأجله... جميعنا خلقنا لنصنع التاريخ خلقنا لمساعدة بلادنا و اهلنا و جعلهم دائما في تقدم لم نخلق لنسير مثل القطيع لا نعلم اين نهاية المسار
في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتب العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاء الكاتب أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. نُشكر الكاتب المبدع " بشار جمال فيروز" على وقته الثمين ومشاركته أفكاره، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."
إعداد الحوار: الصحفية ولاء خلف


