مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة شمس صابر غلاب
في لقاءٍ جديد، نلتقي بالكاتبة "شمس صابر غلاب"، البالغة من العمر خمسة عشر عامًا، من جمهورية مصر العربية، والتي اختارت أن تبدأ رحلتها الأدبية في سن مبكرة من خلال روايتها الأولى (بوابة نيكسار)، لتقدم تجربة تمزج بين الخيال والتشويق، وتعكس موهبتها وشغفها بعالم الكتابة.
ورغم صغر سنها، استطاعت أن تخطو أولى خطواتها بثقة نحو عالم الأدب، واضعةً بصمتها الأولى من خلال عمل يحمل الكثير من الخيال والمغامرة، ويعكس طموحها في بناء عوالم روائية خاصة بها.
وفي هذا الحوار، نقترب أكثر من بداياتها مع الكتابة، وكواليس روايتها الأولى، ورسالتها إلى القراء، وطموحاتها المستقبلية.
1▪︎ قبل أن نتحدث عن رواية (بوابة نيكسار)، من هي الكاتبة "شمس صابر غلاب"؟ وكيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟
أنا شمس صابر غلاب، كاتبة مصرية أبلغ من العمر خمسة عشر عامًا، وأدرس في الصف الثالث الإعدادي. بدأت رحلتي مع الكتابة بدافع شغفي الكبير بالقصص والروايات، فقد كنت أجد في الخيال عالمًا أستطيع أن أعيش فيه وأصنعه كما أريد. مع مرور الوقت، لم أعد أكتفي بالقراءة، بل بدأت أكتب أفكاري وقصصي الخاصة، حتى تحولت الهواية إلى حلم أسعى لتحقيقه، وكانت رواية "بوابة نيكسار" أول خطوة حقيقية في هذا الطريق.
2▪︎ متى شعرتِ أن فكرة (بوابة نيكسار) تستحق أن تتحول إلى رواية؟
عندما بدأت أكتب الفكرة، اكتشفت أنها ليست مجرد قصة قصيرة، بل عالم كامل مليء بالأحداث والأسرار والشخصيات التي تمتلك أهدافًا وحكايات خاصة بها. في تلك اللحظة أدركت أن الفكرة تستحق أن تُروى كرواية كاملة، وأن أمنحها الوقت الكافي حتى تظهر بالشكل الذي تخيلته.
3▪︎ يحمل عنوان (بوابة نيكسار) طابعًا غامضًا ومثيرًا، فما قصة هذا العنوان؟ وماذا يمثل لكِ؟
اخترت هذا العنوان لأنه يعبر عن بداية الرحلة داخل عالم مختلف تمامًا عن الواقع. بالنسبة لي، "البوابة" ترمز إلى الانتقال من المألوف إلى المجهول، أما "نيكسار" فهو اسم يحمل الغموض ويثير فضول القارئ لمعرفة ما الذي ينتظره خلف تلك البوابة. لذلك أراه عنوانًا يعكس روح الرواية منذ اللحظة الأولى.
4▪︎ ما الفكرة الرئيسية التي تدور حولها الرواية؟ وما الرسالة التي حرصتِ على إيصالها من خلالها؟
تدور الرواية حول رحلة مليئة بالغموض والمغامرة داخل عالم خيالي، حيث يواجه الأبطال تحديات تكشف لهم حقائق لم يكونوا يتوقعونها. أما الرسالة التي أردت إيصالها فهي أن الشجاعة لا تعني غياب الخوف، بل القدرة على مواجهته، وأن الإنسان يستطيع تجاوز أصعب العقبات إذا تمسك بالأمل وآمن بنفسه.
5▪︎ كيف استطعتِ خوض تجربة كتابة رواية كاملة في هذا العمر؟ وهل واجهتِ صعوبات أثناء الكتابة؟
لم يكن الأمر سهلًا، فقد احتاج إلى الكثير من الصبر والانضباط والتعلم المستمر. واجهت صعوبات مثل تطوير الأحداث، والحفاظ على ترابط الحبكة، وبناء الشخصيات بطريقة مقنعة، لكنني كنت أتعلم من كل صفحة أكتبها، ولم أسمح لتلك الصعوبات أن تجعلني أتوقف عن تحقيق حلمي.
6▪︎ هل استندتِ في أحداث الرواية إلى الخيال بالكامل، أم أن الواقع كان له تأثير في بناء الشخصيات والأحداث؟
الرواية تعتمد بشكل كبير على الخيال، لكن لا يمكن فصل الخيال عن الواقع تمامًا. فالمشاعر الإنسانية، وبعض الصفات الموجودة في الشخصيات، وطريقة تعاملها مع المواقف، كلها مستوحاة من الحياة الواقعية، ثم أضفت إليها لمستي الخيالية لتناسب العالم الذي تدور فيه الرواية.
7▪︎ ما أكثر مشهد أو فصل كان الأقرب إلى قلبك أثناء الكتابة؟ ولماذا؟
من الصعب اختيار مشهد واحد، لأن لكل فصل مكانة خاصة عندي، لكن أكثر ما استمتعت بكتابته كان الفصول التي بدأ فيها الأبطال يكتشفون أسرار عالم "نيكسار". شعرت وقتها أنني أكتشف هذا العالم معهم، ولذلك كانت تلك اللحظات من أكثر الأجزاء متعة بالنسبة لي.
8▪︎ ماذا تتمنين أن يشعر به القارئ بعد الانتهاء من قراءة (بوابة نيكسار)؟
أتمنى أن يشعر بأنه عاش مغامرة حقيقية، وأن تظل أحداث الرواية وشخصياتها عالقة في ذاكرته حتى بعد أن يغلق آخر صفحة. وأتمنى أيضًا أن ينهي الرواية وهو متحمس لمعرفة المزيد من الأعمال التي سأقدمها في المستقبل.
9▪︎ لماذا اخترتِ دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع" لإصدار أول أعمالك الأدبية؟ وكيف تصفين تجربتكِ مع الدار؟
اخترت دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع" لأنني وجدت لديهم اهتمامًا بالمواهب الجديدة، وشعرت بالثقة في طريقة تعاملهم وحرصهم على إخراج العمل بصورة تليق بالكاتب. وحتى الآن كانت تجربتي معهم جيدة، وأتمنى أن تكون بداية موفقة لتعاونات أخرى في المستقبل.
10▪︎ في ختام هذا اللقاء، ما الرسالة التي تودين توجيهها إلى قرائكِ؟ وهل تعملين حاليًا على مشروع أدبي جديد؟
أود أن أشكر كل شخص قرر أن يمنح روايتي فرصة ويقرأها، فدعم القراء هو أكبر دافع لأي كاتب ليستمر ويطور نفسه. وأقول لكل من يمتلك حلمًا: لا تجعل عمرك أو خوفك يمنعانك من المحاولة، فكل إنجاز كبير بدأ بخطوة صغيرة.
أما عن مشاريعي القادمة، فأنا أعمل بالفعل على أعمال أدبية جديدة، وأسعى لأن يكون كل عمل أفضل من سابقه، وأتمنى أن أقدم للقراء عوالم وقصصًا تبقى في ذاكرتهم طويلًا.
⚫ بهذا نصل إلى ختام حوارنا مع الكاتبة "شمس صابر غلاب"، التي أثبتت أن الموهبة لا ترتبط بعمر، وأن الشغف والإصرار قادران على تحويل الأحلام إلى واقع. وقد تعرفنا خلال هذا اللقاء إلى رحلتها مع الكتابة، وكواليس روايتها الأولى (بوابة نيكسار)، ورؤيتها لمستقبلها الأدبي.
نتمنى لها دوام النجاح والتوفيق، وأن تواصل تقديم أعمال أدبية مميزة تثري الساحة الثقافية، وتحقق المزيد من النجاحات في رحلتها القادمة.
◼️ كان معكم هذا الحوار من دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع".
حوار: الكاتب "يوسف سليم"

