في شهر الجوائز تسطر الشاعرة منى رؤوف اسمها في منحة التفرغ للعام الثالث على التوالي •••
الحب، الأمومة، الشعر والنجاح استطاعت منى رؤوف ان تجيد وتتقن كل هذة المشاعر وتصنع لنفسها مكانا لا يمكن أن يُنسى
• نرحب بكِ في قعدة مبدعين، هل يمكن أن تعرفي نفسك للقارئ وتحدثينا عن بدايتك ؟
-أهلًا بيكم، أسعدني وجودي في قعدة مبدعين
أنا منى رؤوف النادي شاعرة وكاتبة مصرية اتولدت بقرية درين بمحافظة الدقهلية في ١١ مارس ١٩٩٤
كانت بدايتي مع الشعر من عمر صغير جدًا لاني كنت ألقي الشعر في مسابقات المدرسة أول مسابقة دخلتها كان عمري سبع سنين ووقتها أخدت مركز أول على المدرسة واتصعدت لتصفيات المديرية ومن بعدها المحافظة وحصلت على أول جمهورية سنتين على التوالي عام ٢٠٠٦ و ٢٠٠٧ وبدأت كتابة الشعر عام ٢٠٠٨ وكان بالفصحى قبل م أحاول أول محاولة لكتابة العامية المصرية عام ٢٠٠٩
اشتركت في قصر ثقافة المنصورة وروحت أماكن كتير بس ما كونتش بأقول الشعر اللي باكتبه، كنت بتكسف حد يعرف إني باكتب لكن كنت باحضر نوادي أدب وندوات كتير بكوني مغنية مش شاعرة، لحد م دخلت الجامعة وبدأت انضم لنادي أدب كلية التجارة وهناك كانت أول خطواتي في إني أعرف نفسي بإني شاعرة مش بس مغنية.
•ماذا تمثل لكِ منحة التفرغ، وماهي المشاريع المقبلة في مشوار العامية ؟
-منحة التفرغ المُقدمة من وزارة الثقافة المصرية تعني لي الكثير، أولًا لأنها تقدير من الدولة يمنح لفئة من المبدعين ويسعدني أن أكون واحدة من تلك الفئة المختارة، وثانيًا لأنها تمثل لي دافع على الاستمرار والإلتزام بإنجاز مشروع بوقت زمني محدد فتجعلني أتحدى ظروفي ووقتي لإتمام هذا المشروع على أكمل وجه،
المشاريع المقبلة هو ديوان شمس بتحلم بالضل الصادر قريباً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب سلسلة ديوان الشعر العامي، ومشروع المنحة للعام الثالث على التوالي وهو ديوان (طول عمرها مروية من دم العيال) أتمنى أن اتمه على خير وعلى أجمل وأبهى صورة.
•كيف أثرت الأمومة على منى رؤوف وكيف استطاعت أن توظف هذا الإحساس في كتابتها؟
الأمومة أراها دائما كلمة السر لكل ما أقدمه سواء في الشعر أو أدب الطفل، كأنها المنجم المفقود الذي هداني الله إليه فنضجت من خلاله رؤيتي للحياة ومشكلاتها وتحدياتها، فصبحت أخلق من قلقي غنوة ومن تعبي قصيدة ومن إحساسي المفرط ترجمة لما يحتاجونه صغاري، فلولا تساؤلات مروان وشغفه الدائم للحكايات ربما ما فكرت أبدًا في الكتابة للأطفال، فأمومتي ملهمة بقدر كبير•
•"الروح مش نور ملاك" الديوان الحاصل على جائزة أحمد فؤاد نجم، حدثينا عن بعض القصائد وماذا تمثل لكِ هذة الجائزة؟
الروح مش نور ملاك ديواني الثالث وهو عبارة عن ٢٣ قصيدة تناولت الحياة من منظور صوفي بالإضافة للتماس مع التراث وطرح معاناة أنثوية ذاتية تتماس مع جميع الذوات الآخرى، ديوان الروح مش نور ملاك كان تاني ديوان يفوز ليا في نفس السنة ٢٠٢٢
لان قبل م اعرف بفوزي في جائزة أحمد فؤاد نجم، عرفت إن ديواني المخطوط (رمادي صريح) فاز بجايزة لجنة الشعر المقدمة من المجلس الأعلى للثقافة ف وقت التتويج بصراحة كان عندي شعور غامر بالدهشة والجبر في نفس الوقت، حاسيت إن ده تقدير أستحقه بعد شغل وتعب ومعاناة وصدق كتير أوي وكانت سعادتي طبعًا مضاعفة.
•لو هناك شخص واحد تأثرتِ به مشوارك من يكون ؟
-الشخص اللي آثر في كل حياتي مش بس مشروعي الشعري هو والدتي الست عزة رحمة الله عليهاحكايات عزة معايا كانت منجم دهب بالنسبالي، مرجعية عظيمة للفن والجمال والشعر.
•ماهو الحب في قصائد منى رؤوف؟
الحب هو الحب ..
وأصدق نصوص الحب هي اللي بتتكتب والشاعر بيبص على الحالة من برا مش وهو جوا الحالة، وده اللي حاولت أعمله من بداية الكتابة في ديوان شجرة بتحلم بالضل لنهايته •
•كيف اثرت مشاعر الحب والغربة في نصوصك؟
-مشاعر الحب والغربة أهدتني أهم وأعظم دواويني على الإطلاق، يمكن ما ينفعش إن الشاعر هو اللي يقيم نفسه لكن اسمحي لي أنتصر لنفسي ولمعاناتي وصدقي على مدار ٥ سنين (وهي مدة كتابة الديوان) ف مش هابخس نفسي حقها وهاقول إن لولا الغربة ما كونتش اكتشف كل الجوانب دي في موهبتي ولا كان ممكن أتخيل إني هاكتب التجربة دي في يوم، إن شاء الله الديوان يكون متاح قريب وأكيد هستنى رأي الجمهور فيه وراي قراء المجلة.
•ماهو اقرب ديوان لكِ وايضا اقرب نص ؟
أقرب ديوان ليا حاليا هو شجرة بتحلم بالضِل،
وأقرب نص ليا على الإطلاق هو نص قديم إتكتب في ٢٠١٤ من ديوان رقصة شغف للموت الصادر عن دار تشكيل عام ٢٠١٨ وهو نص (خمس مفارق للحياة والدمع)
•بماذا تنصحي الشباب ذو الموهبة لكي لا يضلوا الطريق ؟
أهم شيء لأي موهبة هو الإيمان والتمسك بالموهبة، كل ما تدي لموهبتك هتديلك..
وبانصح كل الشباب اللي لسه طالع يحاول يسمع كتير ويقرأ أكتر ويتقبل النقد البنّاء لو عايز يكون حاجة فيما بعد•
واحب اهدي لقعدة مبدعين قصيدة حصرية من ديواني الثامن اللي لسة متنشرش، قصيدة انا والوقت
(بيقولوا الحب بيقتل الوقت
وبيقولوا الوقت بيقتل الحب)
قاعدين
أنا والوقت بنتفاهم
ع الترابيزه
مستهزي بعمري اللي ما عشتوش بسلام
بيسلّك تفاصيل الأحزان من بين أسنانه
بزُقم الفيزا
عماله أردد في دماغي (أنا إيه جابني)
كان سابني هناك في زمان شبهي
أشرِد على لحظه بعينها
ويقف العقرب.
ما يكونش اللف في تِرسه غريزه
يتعلم إن في لحظه رخيصه
ولحظه عزيزه
فنجرّب نتمرّد ع السَعي
حدود الوَعي
تموت الأوقات الجارحه
_وماحدش ينشر نعي_
تتبدّل كل حروب الدنيا بلحظة أُنس
يتبدّل كل زراق الحزن في جسمي
بجلد طبيعي
يطلع من كل شقوق الناس ورد ربيعي
وأختصر الكون وعتابه ولومه بـ حضن
والساعه الجايه تدور أعوام للخَلْف
وساعتها الدنيا تفُك البَلْف
نتحرر..
نبعِد من كل حدود الوقت
ويبقى كلامي
..
كان في هناك ف الكادر روح حاضره
لكنها ل ضروره ما ..
سابت لكم شرف الظهور
وإختفِت ..
جوا طيات الحضور
وإكتفِت تشهد ضياها في القلوب
ودموع بيكسيها الحنان
والصدق
والحسره
الوقت فارد ورقه قدامي
قاعد يفنّط عمري بإيديه الخفاف
شوفت الحياه اسطمبه
وقلبي ورق شفاف
فـ مفيش سبيل يتقابلوا لو صدفه
ولا محتمل أتشاف بعين الرأفه
_لو هتشاف_
يقنعني بإيه المرة دي!
وأنا نِفسي يسيبني أرجع للماضي
أهرب من نَفسي
وحِسي
وجسمي
وكل المستني قصادي..
مش مِناسبني الوَش اللي في راسي
محتاجه أنفّض إحساسي
من إحساسي
محتاجه أضحك ضحك مقاسي
قاعدين وما حدش فينا اتسجّر
إنه يبص في عين التاني
كان يمكن كل الإِشكال ده يتحل
يمكن كان حن عليا
وحوّل كل الباقي لمقطع أغنيه
(يا حبيبي..
تعا تنروح..
قبل الوقت..
وقبل الحب..)
أو يمكن كنت أحن عليه
وأتلاشى
مع الدخّان في إيديه
وأختار للقِصه نهايه تكون أكتر رحمه
الموت هينشّن في الزحمه
ولا يمكن مره يخيب
واللحظه السوده اللي وقعت في سراديبها
تفتح بإيديها مجال لحبيب
ونكون إتنين إتنين
كاملين
زي م يكون البشر منذ الأزل
حتى فـي بطن الحوت
كان في أمل..
وفي النهاية نكون أخذنا جانب انساني ووجداني من حياة
الشاعرة التي صممت أن تصبح دردشتها بالعامية لغة إبداعها
ومحور نجاحها وان تجعلها "فضفضة" لا مجرد حورًا تقليدي لا روح فيه وفي( قعدة مبدعين)كانت هذه قعدة المبدعة منى رؤوف صاحبة القلم الذهبي .