حوار صحفي مع الكاتب محمد كمال قريش

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتب محمد كمال قريش



في عالم الأدب، حيث تتلاقى الكلمات مع الأحاسيس وتنسج القصص عالمًا من الخيال والواقع، نجد أن بعض الكتاب لا يكتفون بمجرد كتابة الحروف، بل يبثون في أعمالهم نبضًا من الإبداع الذي يتسلل إلى قلوب قرائهم. اليوم، نحن على موعد مع أحد هؤلاء الكتاب الذين أثبتوا جدارتهم في صنع القصص التي تُحاكي الواقع وتُلهب الخيال. في هذا الحوار الخاص، نسلط الضوء على رحلة الكاتب المبدع [ محمد كمال قريش ]، الذي قدم لنا العديد من الأعمال الأدبية التي شكلت نقطة فارقة في عالم الأدب. نلتقي به اليوم للحديث عن مشواره، مصدر إلهامه، والتحديات التي واجهها في طريقه نحو الإبداع."

1. في البداية، نرحب بك في مجلة "قعدة مُبدعين". هل يمكن أن تعرف القراء بنفسك، وتحدثنا عن بداياتك؟
محمد كمال قريش، 36 سنة، من محافظة الشرقية، ليسانس آداب قسم الدراسات التاريخية.


2_ كيف بدأت رحلتك للكتابه؟ وهل هناك لحظه معينه ألهمتك في هذا المجال؟ 
# بدايتي الفعلية في الكتابة كانت في عام 2017، حينها كتبت مجموعة قصصية لم تُنشر حتى الآن، ولن تُنشر لأني استبعدتها تمامًا. لا تزال لدي، لكني قررت أنها لا تصلح للنشر. بعدها بعام كتبت أولى رواياتي، والتي تم نشرها بعنوان "دماء ملعونة". أما عن متى اكتشفت في نفسي القدرة على الكتابة، بدلًا من كلمة الموهبة، فمنذ الصغر، فقد كنت أكتب خواطر وأشعارًا، لكن دون ضوابط.
# يمكنني القول إنه بالفعل كانت هناك لحظات فارقة معي، وجهتني نحو الكتابة. عام 2016، كنت قد بدأت أتابع صفحات أدبية تنشر اقتباسات. أعجبتني فكرة اختصار كلام كثير، أو التعبير عن فكرة ما ببضع كلمات قليلة. أحببت عمق الفكرة وجمالها.. فوجدتني أميل إلى شراء الكتب الأدبية والروايات، ومن هنا رغبت في الكتابة.

3_ هل تعتبر الكتابه وسيله للتعبير الشخصي أم أنك تري فيهما وسيله للتأثير في المجتمع؟ 
الكتابة وسيلة للتعبير الشخصي والتأثير في المجتمع، لا يمكن فصل إحداهما عن الأخرى.


4_من الشخص الذي دعمك لتسير في هذا الطريق لتصل لما انت عليه الآن؟ 
لا أتذكر أن أحدًا دعمني أو شجعني، بل كان الأمر عكسيًا تمامًا؛ كانت معظم الآراء التي جاءت على هيئة نصائح، أنني أضيع وقتي. كان ولا يزال داعمي الوحيد هو تحقيق هدفي.

5_في رأيك، ما هو العنصر الأهم الذي يجب أن يتوافر في الكتاب ليحقق النجاح ويصل إلي قلوب القراء؟ 
القراءة أذواق، من وجهة نظري أعتقد أنه ليس ثمة عنصر محدد بإمكانه التأثير في القراء، هناك من يميل للكتب، وهناك من يفضل الروايات. من يبحث عن التسلية والمتعة، ومن يبحث عن الفائدة أو العلم. ولكن الكتاب يفقد كثيرًا من قيمته ويخسر ثقة قرائه إذا خلا من الحس الأدبي.. لغة، بناء، سرد، وهكذا.

6_لقد كتبت العديد من الكتب، ما الذي يجذبك بشكل خاص إلي الكتابة؟ وهل لديك أسلوب معين في أختيار المواضيع التي تكتب عنها؟ 
 كتبت ونشرت ست روايات، ولا أستطيع القول إنني أعرف لي أسلوبًا محددًا.


7_هل هناك كتاب أو مؤلف معين أثر فيك بشكل خاص أثناء مسيرتك الأدبيه؟ 
 الكتاب الذي تأثرت به هو الأعمال الكاملة لفرانز كافكا، تقريبًا لأنه أول كتاب أدبي قرأته. ولقد تأثرت بكافكا، ولاحقًا بالأديب الروسي دوستويفسكي.

8_ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبيه؟ 
أنا أكتب روايات، أخشى أن أبدو مصطنعًا إن أشرت إلى قضية ما أكتب لأجلها، أو لرسالة ما أريد إيصالها. أكتب من أجل الكتابة.. هكذا فقط.

9_ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابه كتبتك؟ 
لا توجد تحديات واجهتها أثناء الكتابة باستثناء عامل الوقت، ولهفتي على إنجاز الكتاب الذي أكتبه، أو البدء في آخر.


10_كيف تتعامل مع النقد؟ وهل له تأثير في تطوير أسلوبك الكتابي؟
أعترف أن النقد يؤثر فيَّ، لكني من أكثر الكُتّاب المحبين له. كنت سأقول من أكثر الأشخاص، لكني ككثير من البشر، أشعر بالضيق حينما يُوجه لي نقد ما.

11_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الإجتماعي؟ 
الأدب على حافة الهاوية، أو فلنقل مُعرض لخطر فقدان الثقة. فبعد ظهور وتطور الذكاء الاصطناعي، كثر عدد الكُتّاب، وقلت روح الإبداع. وصار أي عمل محل شك وريبة. ولكن في المقابل، ومع انتشار مواقع التواصل، أرى أن الموهوب الحقيقي يصل إلى الناس بسهولة.


12_رسالتك لكل شخص يمتلك تلك الموهبه أو يمتلك موهبه آخري؟ 
أقول لكل موهوب: تمسك بموهبتك، وإن لم يقدرها أحد.. فيكفي أنها تسعدك.

13_ما رأيك في مجلة( قعدة مُبدعين)؟ 
في النهاية، أحب التعبير عن مدى سعادتي وإعجابي بمجلة قعدة كتاب، وبالأسئلة التي أجرت الكلمات على لساني من دون عناء.


في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتب العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاء الكاتب أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. نُشكر الكاتب المبدع" محمد كمال قريش" على وقته الثمين ومشاركته أفكاره، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."


إعداد الحوار: الصحفية أسماء أشرف ✍️

إرسال تعليق

أحدث أقدم