حوار صحفي مع الكاتب بيشوي نزيه يوسف

مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتب بيشوي نزيه يوسف



في عالمٍ تتزاحم فيه الكلمات وتتنافس فيه الحكايات، يبقى لكل مبدع صوته الخاص الذي يستحق أن يُسمع
نلتقي اليوم مع كاتب مميز "بيشوي نزيه يوسف" لنغوص معه في تفاصيل رحلته، بين البدايات، والتحديات، والأحلام التي لم تُطفأ بعد…

1. بدايةً، عرفنا بنفسك
أنا بيشوي نزيه يوسف، كاتب ومصمم جرافيك من محافظة المنوفية. بدأت رحلتي مع القراءة عام 2017، ثم تحولت علاقتي بالكلمات إلى شغف حقيقي بالكتابة في عام 2021. أكتب في عدة أنماط، لكن أميل بشكل خاص إلى الرعب النفسي والقصص التي تحمل أبعادًا إنسانية وفلسفية، وأسعى دائمًا لتقديم أعمال تترك أثرًا في القارئ بعد أن ينتهي من القراءة.


 2.كيف كانت أول خطوة لك في عالم الكتابة؟ وهل تتذكر أول نص كتبته؟
كانت البداية بسيطة جدًا، مجرد خواطر ونصوص قصيرة كنت أنشرها على حسابي الشخصي. أتذكر أنني كتبت كثيرًا بدافع المشاعر أكثر من الخبرة، وكانت لدي أعمال مثل "أزمة ثقة" و"شاب في أواخر العشرينيات". ورغم أنني لا أراها اليوم أفضل ما كتبت، فإنني أعتبرها البداية التي صنعت الطريق.

3. ما الذي يدفعك للكتابة في كل مرة؟ شعور، فكرة، أم هروب من الواقع؟
أعتقد أنها مزيج من كل ذلك. أحيانًا تكون فكرة ترفض أن تتركني، وأحيانًا شعورًا لا أستطيع التعبير عنه بالكلام العادي، وأحيانًا تكون الكتابة وسيلة للدخول إلى عالم آخر أستطيع فيه فهم الواقع بشكل أعمق.

4.هل واجهت صعوبات في بدايتك؟ وكيف تعاملت معها؟
بالتأكيد. أكبر صعوبة كانت الشعور بأن ما أكتبه لا يصل إلى المستوى الذي أطمح إليه. لكن بدل أن أتوقف، قررت أن أتعلم أكثر، فاعتمدت على القراءة المستمرة والتجربة والخطأ، ومع الوقت بدأت ألاحظ تطورًا حقيقيًا في أسلوبي.


5. ما هو النوع الأدبي الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا اخترته؟
الرعب النفسي هو الأقرب إليّ؛ لأنه لا يعتمد فقط على إخافة القارئ، بل يجعله يفكر أيضًا. أحب القصص التي تجعل القارئ يتساءل: "ماذا لو كان الوحش الحقيقي داخل الإنسان نفسه؟"

6. هل هناك كاتب أو شخصية أثّرت في أسلوبك؟
لا أستطيع أن أقول إنني تأثرت بكاتب واحد فقط، لأنني أحب أن أتعلم من مدارس مختلفة، لكنني أحاول دائمًا أن أبحث عن صوتي الخاص بدل أن أكون نسخة من أحد.


7. كيف تصف أسلوبك الكتابي بكلمات بسيطة؟
مشاعر عميقة، حوارات قوية، وظلام يحمل أسئلة أكثر من الإجابات.

8. ما العمل الذي تعتبره الأقرب إليك حتى الآن؟ ولماذا؟
ربما "نداء الروح" من أقرب الأعمال إليّ، لأنني أشعر أنه يحمل جزءًا كبيرًا من تطوري الفكري والكتابي، وكل عمل أكتبه يترك داخلي أثرًا مختلفًا، لكنه يظل محطة مهمة في الرحلة.


9. كيف تتعامل مع النقد؟ وهل أثر فيك يومًا بشكل سلبي؟
النقد مهم جدًا بالنسبة لي إذا كان هدفه التطوير. بالطبع في البداية كانت بعض الآراء تؤثر فيّ بشكل سلبي، لكن مع الوقت تعلمت أن أميز بين النقد البنّاء والهجوم غير المفيد.

10. هل الكتابة بالنسبة لك موهبة أم مهارة يمكن اكتسابها؟
أراها مزيجًا بين الاثنين؛ الموهبة قد تمنحك البداية، لكن المهارة والتعلم هما ما يجعلانك تستمر وتتطور.



11. ما الحلم الذي تسعى لتحقيقه من خلال الكتابة؟
أطمح أن أقدم أعمالًا تظل في ذاكرة القارئ، وأن أصل إلى مرحلة يصبح فيها اسمي مرتبطًا بتجربة مختلفة يشعر القارئ بعدها أنه لم يخرج كما دخل.

12. كلمة أخيرة توجهها لكل من يقرأ هذا الحوار
لا تنتظر أن تبح مثاليًا لتبدأ. ابدأ بما لديك الآن، لأن الخطوة الصغيرة التي تأخذها اليوم قد تصبح يومًا رحلة كاملة لم تكن تتخيلها. 


كانت هذه مساحة صغيرة من عالمٍ واسع يسكنه الإبداع
شكرًا لك " بيشوي نزيه يوسف "على صدقك ومشاركتك لنا جزءًا من رحلتك، ونتمنى لك المزيد من التألق والنجاح
إلى لقاء قريب مع مبدع جديد وقصة أخرى تستحق أن تُروى

إعداد الحوار: الصحفية نجلاء وفار ✍️

إرسال تعليق

أحدث أقدم