حوار صحفي مع الكاتبة ياسمين إسماعيل

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة ياسمين إسماعيل



لكل كاتب حكاية تبدأ قبل أن يكتب أول كلمة، حكاية مليئة بالشغف والتجارب التي تصنع منه صوتًا مختلفًا. الكاتبة
 " ياسمين إسماعيل " واحدة من تلك الأصوات التي نجحت في الوصول إلى القارئ بصدق وعمق. في هذا اللقاء الخاص، نتوقف معها عند محطات مهمة من مسيرتها الأدبية، ونسلط الضوء على رؤيتها للكتابة والإبداع. 
مرحبا بك في مجله "قعده مُبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:

1_لنبدأ بالتعرف علي بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟
ياسمين إسماعيل، 34 عاماً، محافظة السويس
حاصلة على بكالوريوس تجارة ودبلومة تربوي جامعة السويس سبق لي النشر الأدبي بقصة «صدى الأنين» في المجموعة القصصية «غيث وقصفة زيتون» ثم رواية «الكالا» وعقبها رواية «رينينا»

2_ ما السبب الذي دفعِك للكتابة؟ 
رأيت فيها طريقة للتعبير عما يدور بداخلي من مشاعر وأفكار متناحرة وحينما درست فنياتها وجدت تلك الضوضاء برأسي تهدأ وتتحول إلى صراع حقيقي بين شخصيات بالنسبة لي هم ليسوا حبرًا على ورق بل أناس يشعرون ويحسون قد يملي علي أحدهم صياغته بشكل مغاير تمامًا لما تخيلته له من الوهلة الأولى. 

3_متى بدأتِ الكتابة؟ 
بدأت الكتابة الاحترافية منذ 2019 ونُشر عملي الأول الكالا عام 2023 مع دار طفرة للنشر والتوزيع. 

4_ وكيف إكتشفتِها؟ 
 عندما قرأت صديقتي مشهد مرتجل قمت بكتابته وأثنت على أسلوبي وشجعتني على محاولة كتابة قصة قصيرة لكن الفكرة بعقلي تطورت لنوفيلا نشرت إلكترونيًا.   

5_ما هي إنجازاتك الأدبية؟ 
محاولة تربيتي لطفليّ تربية صالحة هي أهم إنجازاتي وعلى الصعيد العملي أكمل كتابة روايتي الثالثة التي أرجو أن أتمكن من نشرها بمعرض العام القادم إن شاء الله
# "رواية الكالا" تحكي قصصًا من واقعنا حدثت خلف أستار عالم السحرة المظلم عبر تعويذة عظيمة الأثر استُخدمت منذ قديم الزمن للحماية، لا يقوى على استدعاء العِفريتة الموكلة بها إلا أعظم السحرة شرًا وأكثرهم غرقًا في عالم الشياطين المظلم استخدمتها مساعدة بسيطة لساحر عتي فقلبت عالمها رأسًا على عقب. 
# "رواية رينينا" تخبرنا بأحجية قديمة خُطت على أوراق بردي ورثتها عالمة آثار حلت ألغازها، ثم انطلقت وفريقها برحلة اعترضهم أثنائها الكثير من العقبات بداية من صعوبة الوصول إلى المقبرة الملكية مرورًا بمبعوث الظلام الذي لم يدخر جهدًا لتعطيلهم حتى أخذت الأحداث مسارًا مختلفًا عندما عثروا على تمثال حورس الصغير. 



6_ ما هي رسالتك التي تريدين أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟
• بتكون مختلفة كل رواية في رواية الكالا حاولت انقل صورة واقعية عن أنواع بشر بيتعاملوا مع السحرة سواء بطيب نية لاعتقادهم بكرامتهم كأولياء صالحين او سوء نيى بغرض الإيذاء أو تحقيق منفعة وفي الحالتين حاولت اوعي القارئ بكوارث اللجوء للسحرة والمشعوذين. 
• وفي رواية رينينا حبيت أوصل رسالة عن مدى تعقيد النفس البشرية وصدق صمودها أمام المغريات المختلفة وقت الاختبار الحقيقي وهل تثبت على مبادئها ولا تلهث خلف بريق الذهب. 

7_ما هي أهتمامتك غير الكتابة؟ 
أعشق القراءة والتلوين وصنع المعجنات. 

8_من الشخص الذي دعمك لتسير في هذا الطريق؟
زوجي وعائلتي

9_كيف ترى علاقة الكاتب بالقراء؟ هل تكتب بما يتوافق مع توقعات الجمهور، أم أن الكتابة هي انعكاس لروحك الداخلية فقط؟
علاقة تكامل لا يوجد كاتب بدون قارئ ولا قارئ بدون كاتب، هما طرفي معادلة لا تكتمل دون أحدهما. 
لا، أكتب الفكرة التي أتحمس لها وأجدها تعبر عن مكنوناتي. 



10_ ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟
سد ثغرات العمل إن وُجدت بمبررات منطقية

11_هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟
أعتقد أن الكتابة الإبداعية تحتاج لمزيج منهما معًا بالإضافة لخبرات الكاتب الحياتية التي مر بها أو المكتسبة من تجارب الآخرين. 

12_ هل أنتِ راضٍية عن ما وصلتِ له؟
نعم راضية جدًا وأطمح للمزيد



13_ كيف تتعامل مع النقد؟ وهل له تأثير في تطوير أسلوبك الكتابي؟
اتقبله بصدر رحب مادام بناءً. نعم، أثر إيجابيًا على أسلوبي.

14_هل تعمل حالياً علي مشروع جديد؟ وما الذي يمكن أن نتوقعه منك قريباً؟
نعم. عمل مختلف في فكرته وحبكته عما قدمته من قبل

15_ هل تفضلِ الكتابة الورقية أم النشر الإلكتروني؟ ولماذا؟
الكتابة الورقية. أشعر حينما أمسك كتابي بين يدي أنني حققت حلمي بإضافة عمل جديد سيبقى ويفيد الكثيرين إن شاء الله

16_ كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟
أشعر أن وسائل التواصل الإجتماعي أشبه بمتاهة تبتلع كل ما بجوفها سيء أو جيد لا فرق. أعتقد في الماضي رغم صعوبة الوصول، إلا أن من يصل كان يجد الدعم الكافي ليتألق، لكن الآن نحن في عصر الكثرة المفرطة التي تجعل الاختيارات متعددة وأيضًا اتخاذ قرار الانتقاء أكثر صعوبة. 

17_ رسالتك لكل شخص يمتلك هذه الموهبة أو موهبة أخرى؟
يُحسن استخدامها لغاية نبيلة. 

في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. نُشكر الكاتبة المبدعة" ياسمين إسماعيل " على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."




إعداد الحوار : الصحفية أسماء أشرف

إرسال تعليق

أحدث أقدم