حوار صحفي مع الكاتبة إيمان صالح

 مجلة قعده مُبدعين

حوار مع الكاتبة إيمان صالح


خرجت عن السِرب ، انحرفت يمنة ويسرة ، فلم تحبِّذ الالتزام بالقيود أو بخط سير ثابت كالبقية ، لم تنجرف وراء تيارات الهواء مهما كانت شديدة عاتية ، ظلت محتفظة بثباتها رُغم صعوبة الطريق ، كانت تعرف وِجهتها ، لم تَحِد عنها للحظة ، كانت لديها خُطة مُحكَمة لم تتخلَ عنها أو تُفلِتها من بين يديها ، ظلت تقاوم وتتحدى كل الظروف حتى وصلت مؤخراً لتلك الخُطوة السديدة التي رفعت من شأنها وأكَّدت لها أنها كانت على حق حينما اتخذت لها نهجاً مختلفاً وها قد ميَّزها اليوم ، وهذا ما كانت تسعى له وتنتظره بفارغ الصبر ، فقد صدر لها أول إصدار عام ٢٠٢٤ وكان بعنوان ( قطار المنصورة كما صَحِبه مقام( سيدي الأحمر ) في نفس العام وكأنه ونيسٌ له ، ثم تلاهما (عوالم نابليون )الذي صدر عام ٢٠٢٥ ، ثم( ديديتشا )الذي صدر عام ٢٠٢٦ ، ( أرض القهوة ) والذي صدر في نفس العام ، كما شاركت في عدة كتب مُجمَّعة من بينها ( جزيرة الغموض ، رونق أقلام ) وقد افتخر بها الجميع لما حقَّقت من إنجازات ونجاحات ساحقة ، وهي الكاتبة المبدعة " إيمان صالح " التي ارتقت درجات سُلم مجلة ( قعدة مُبدعين ) وقد هلَّت وقَدِم معها الخير والسعادة ، إليكم الحوار. 


1.في البداية ، ما سر ولعكِ بالكتابة؟ 

عشقت الكتابة من الأشعار فأنا مولعة بالشعر بشتى أنواعه. 


2.كيف اكتشفتِ تلك المَلكة ؟ وهل تغيَّرت حياتكِ إثر هذا الاكتشاف؟ 

اكتشفتها منذ الطفولة، كنت أدوِّن بعض الأبيات العامية، وتطورت مع القراءة إلى أنْ أدَّت لكتابة الروايات. 


3.هل هناك عوامل تساعدكِ على إصقال موهبتكِ وهل تختلف من كاتب لآخر؟ 

_لكل كاتب طقوسه وعوامله المختلفة عن الآخرين ونعم لديّ طقوس وهي حُب الهدوء والليل فهو يساعدني على التركيز وإطلاق الكلمات بسلاسة ويُسر .


4.هل ما زلتِ تحلُمين بالمزيد أم أنك حقَّقتِ النجاح المنشود بالفعل ؟ 

_كلما حقَّقت نجاحًا أطمع في نجاح أكبر. 



5.ما الشعور الذي ينتابكِ وقتما تنبثق بذهنك أي فكرة وهل تحرصين على تدوينها سريعاً قبل أنْ تتبخر ؟ 

_أشعر بلمعة في العين ، وأحياناً أنبهر من بعض الأفكار لغرابتها. 


6.ما ذائقتكِ الأدبية؟ 

_أميل للأدب الغربي وأدب الرعب، أستمتع بالروايات ذات الصِقل اللغوي والبلاغي. 



7.هل تجمعين بين الواقع والخيال في رواياتكِ أم تميلين لأحدهما فقط؟ 

_أفضِّل الجمع بين الاثنين. 


8.هل لديك خُطة نشر مُسبَقة تضعينها كل عام أم أنك تنتظرين حتى تنضج الفكرة وتتجهَّز على مهل ؟ 

عندما أنوي نشر ومشاركة عمل أجهِّز الخُطة بعد معرض الكتاب مباشرةً . 



9.الكتابة تمثِّل حياة بالنسبة لبعض الكتّاب فما العمل إنْ توقفت الأفكار لتوِّها أو جفَّ حبر قلمه ، أهناك أمور قد تُسهِم في تجددها وماذا إنْ لم تُجدِ تلك المحاولات نفعاً ، أيمكنه وضع خُطة بديلة تمكِّنه من استكمال حياته بنوعٍ من الهدوء الذي كانت تمنحه له الكتابة ؟ 

_عندما تتوقف الأفكار تحِل كارثة كبيرة على الكاتب ، لكن هناك أشياءً تعمل على تنشيط الدماغ مثل القراءة والتدبُّر في خلق الله على سبيل المثال .


10.هل تجيدين كتابة فن آخر بخلاف الروايات؟ 

_نعم ، أجيد كتابة الشعر ، الخواطر العامية. 



11.هل تحرصين على حضور فعاليات معرض الكتاب ، وما شعورك حينما تحمِلين كتبك بين يديك ، وهل تفضِّلين التقاط الصور التذكارية في هذا اليوم ؟ وماذا يُعَد بالنسبة إليكِ؟ 

_نعم أحرص على ذلك جداً لأني ألتقي بأصدقائي ، فالمعرض بالنسبة للكاتب عُرس ثقافي مفرح ، ودائماً ما أحرص على التقاط الصور مع الجميع حتى يتذكروني فيما بَعْد ...


12.ممَّن تفضلين من الكتّاب المعاصرين أم القُدامَى ؟ 

_في القُدامَى مبدعون وفي المعاصرين مبدعون أيضاً ، أحب القراءة لكلا العصرين. 


13.ما النصيحة التي تودِّين إسداءها لمَنْ ما زالوا على مشارف الطريق؟ 

_أقول لهم الطريق طويل وصعب ومرهق للغاية ، احرصوا على أنْ تقدِّموا رسالة. 



14.ما أقصى طموحاتكِ في هذا المجال ؟

_أتطلَّع دومًا للعالمية وأتمنى أنْ أصل لها ذات يوم .


15.هل تضعين قيوداً وقت الكتابة أم تُطلِقين العنان لخيالكِ ؟ 

_طالما لم أتعدَ المبادئ المجتمعية، فلا توجد قيود. 


16.هل تُعَد الكتابة قيداً أم أنها تحرِّر المرء من أفكاره الضاغطة وتخفِّف حِمله بعض الشيء؟ وهل هناك متنفس آخر له نفس التأثير؟ 

_الكتابة بالنسبة لي هي كل شيء ، لكن هناك متنفساً آخر مثل الإلقاء مثلًا. 


وفي نهاية هذا الحوار نود أنْ نشكر الكاتبة " إيمان صالح " على محاولاتها المتواصلة لترك الأثر الذي يبغاه كل كاتب وعلى حضورها الثري وصدرها الرَحِب في استيعاب الأمور من حولها ومحاولة إيجاد حلول لها بقدر المستطاع ، متمنين لها مسيرة موفقة ، ودرب حافل بالنجاحات والإنجازات ... 


إعداد حوار: الكاتبة خلود أيمن .

إرسال تعليق

أحدث أقدم