مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتب شريف بحيري
جاءه الإلهام منذ وقت ليس بوجيز فقد شرَع في بث كلماته عام ٢٠١٨ بقصة قصيرة شارك بها في إحدى المجموعات الأدبية ثم انتقل للنشر الورقي حيث شارك في كتاب مُجمَّع بقصة تحمِل عنوان ( صرخة أب ) ، ثم شارك بقصتين في مجموعة قصصية بعنوان ( خبز تحت الحِصار ) ، ثم بدأ النشر المنفرد عام ٢٠١٩ حيث صدرت أول رواية له والتي حمَلت عنوان ( بنات الحُور ) ، ثم ( أرنونا ) عام ٢٠٢٠ ، وتلاها ( جريمة إلا ربع ) عام ٢٠٢٢ ، ( بعد الطوفان ) عام ٢٠٢٣ ، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ولكنه بدأ في تدشين دار النشر الخاصة به ( المعادي للنشر والتوزيع ) والتي صدر عنها ( رواية كلوروفيل ) عام ٢٠٢٦ وهي خُطوة تحسَب له في مسيرته الأدبية ، وقد عرض العديد من الأفكار الحيوية التي تمِس الواقع في رواياته المختلفة حيث تحلَّت بروح التشويق والإثارة وهذا ما صرَّح به كل قرّاءه ، وقد سعِدنا به في استضافة مجلة ( قعدة مُبدعين ) ، وهو من مواليد محافظة القاهرة ؛ إليكم الحوار.
1.ما سر ولعك بالكتابة ؟
في الحقيقة شجعني الكثير من الأصدقاء ، وبخاصةً أنني من محبي القراءة ، كما شعرت برغبة في إيصال أفكار معينة فوجدت في كتابة الرواية وسيلة جيدة غير مباشرة لتوصيل الفكرة .
2.لمَ اتَّجهت لكتابة الروايات على وجه التحديد ؟ ألَمْ تجد نفسك في لون أدبي آخر؟
أنا أحب الشعر عندما أسمعه خاصةً إنْ كان الإلقاء ممتعاً لكني أعشق فن الرواية .
3.كيف يمكن للكاتب أنْ يكتسب ثقته بنفسه ، وكيف يعزِّز مهاراته اللغوية ويُصقِل موهبته ؟
الكاتب يكتسب الثقة عن طريق الاستمرار في الكتابة ولتعزيز المهارات عليه بمزيد من القراءة في مُختلَف المجالات.
4.هل الكتابة موهبة أو هواية بالنسبة إليك؟
بالنسبة لي هواية ومن الجائز أنها كانت موهبةً قديمة لم أنتبه إليها.
5.هل وجدت مَنْ يُسدي إليك النصائح المُجدية في بداية مشوارك الأدبي؟
الحقيقة بطريقة غير مباشرة شاهدت برنامجاً مع كاتب نوبل نجيب محفوظ كان يشرح فيه جدوله الأسبوعي وطريقته التحليليهطة لقراءة روايات مَنْ سبقوه واستفدت من ملاحظاته حتى في أمور العمل الأخرى وكيف نتعلم من خبرات الآخرين عن طريق الملاحظة والتحليل لفهم أسلوب التنفيذ الصحيح .
6.كيف اكتشفت تلك المَلكة وما شعورك حينما خطَّطت أول نص لك ؟
كنت مشاركاً في جروب أدبي علي بعض المنصات الإلكترونية وكانت تعليقاتي على ما أقرأه مختلفة ، كانت تعليقات أقرب لنقد هادف مختصر في سطر واحد وليس مجرد جملة إعجاب حتى عرفني رواد المجموعة ونصحني أصدقائي بمحاولة الكتابة ومن هنا بدأت المسيرة .
7.هل تضع خُطة مُسبقَة قبل الشروع في الكتابة أم أنك تنساق وراء الفكرة فحَسب قبل أنْ تذهب في أدراج الريح ؟
في البدايه تأتى الفكرة ،
وبعدها أضع خُطة الكتابة ومسار كل شخصية لكن بالطبع أثناء الكتابة تفرِض عليا الشخصيات تغيير المسار وتُجبرني على تطويع الفكرة بطريقة مختلفة لم أكُنْ أفكر بها قبل الكتابة .
8.هل تنقِّح كتاباتك قبل النشر النهائي أم تكون على قناعة تامة بما كُتب لأول مرة ؟
عندما أصل للمرحلة النهائية معنى ذلك أني مقتنع بما كتبت فخلال فتره الكتابة يتم التبديل والحذف بصورة مستمرة حتى أصل للشكل النهائي وأكون راضياً عنه.
9.هل هناك عائد من وراء الكتابة ؟ وهل تسعى للشهرة من خلالها أم أن هذا الأمر خارج إطار حساباتك ؟
حتي الآن لا يوجد عائد ،
ومن في هذا العالم لا يحلُم بالشهرة فأتمنى أنْ أكون ذا حظ في هذا المجال .
10.هل توقعت أنْ تصير كاتباً ذات يوم؟
لم يَكُن في تفكيري نهائياً ، كنت خجولاً جداً في الماضي ،
َكنت أحب الموسيقي كنت أتمنى أن أكون عازفاً ولكن لم يكتمل الحُلم فأتمنى أنْ يكتمل حُلم الكتابة .
11.لمَ دشنت دار نشر خاصة بك ؟ وهل كان الأمر مِن ضمن مخططاتك في عالم الأدب أم أنها فكرة وليدة اللحظة ؟ وما الجدوى التي عادت عليك من تلك التجربة؟
سؤال صعب جداً لم تكُنْ في الخُطة لكن في معرض الكتاب زارني صديق ومعه صديقه كاتب في مجلة أدبية شهيرة وبدأوا في تزيين الفكرة في عيني ، وفي النهاية اتفقت أن تكون الأوراق الرسمية باسمي وتقع المسئولية على عاتقهما لكن ما حدث بعدها وبعد الإعلان عن الدار اختفيا ولم يظهرا فلم يكُنْ أمامي سوي العمل لإنجاح الفكرة .
12.كيف تروِّج لكتاباتك ؟
حالياً الاهتمام بالترويج لكل كتّاب الدار ولأعمالها بصفة عامة
13.ممَّن تفضِّل من الكتاب المعاصرين أم القُدامَى ؟ وبمَن تأثرت؟
تأثرت بيوسف السباعي أحب في أسلوبه التفاصيل وأحب في إحسان عبد القدوس اهتمامه بشخصيات قصصه حتى الشخصيات الثانوية فيعرض نهايتها وما حدث لها.
14.ما أقصى أحلامك في مجال الكتابة؟
الأحلام لا نهاية لها وعندما تصل لمرحلة تفكر في أهداف جديدة وأحلام اكبر للمرحلة القادمة.
15.بمَ تشعر حينما تحضر فعاليات معرض الكتاب ؟ وهل حقَّقت رواياتك النجاح المنشود؟
أنا أحب أجواء معرض القاهرة الدولي الكتاب ، أعتقد أن بعض الروايات حقَّقت نجاحاً نسبياً عند الجمهور لكني أتطلَّع لمزيد من النجاح والجماهيرية .
16.هل تشعر بأن نيل الجوائز التقديرية دليل كافٍ على النجاح أم أن الأمر لا يُقاس بتلك الطريقة ؟
الجوائز التقديرية شيء جميل جداً وتُسعِد الفائز ، لكن إذا كانت عن طريق الاستحقاق وبدون مجاملات.
وبالطبع تُعَد نوعاً من أنواع النجاح
17.هل أنت راضٍ عن خُطواتك حتى اليوم ؟
بالطبع ولله الحمد ، لكني دائماً ما أسعى للأفضل وهذا ما يجعلني لا أصل لهذا الرضا الكامل عنها.
18.ما الفكرة التي ناقشتها آخر رواياتك ( كلوروفيل ) وأيها الأقرب لقلبك ؟
كلورفيل هي تخيَّل لعالِم يريد أنْ يسيطر على العالم باستخدام النباتات.
أحب كل رواياتي ، لكن بنات الحور وبعد الطوفان هما الأقرب لأنهما أول عملين والثانية أعتقد أني أُرهِقت ذهنياً في كتابتها
وفي ختام هذا الحوار نود أنْ نتوجَّه بخالص الشكر للكاتب " شريف بحيري "على سِعة صدره وكلماته المؤثرة التي أفاد بها الجميع والتي نقلت رؤيته عن الأدب للعالم العربي ومحاولاته المستمرة لنشر المزيد من المؤلفات المبتكرة سواء في أفكارها أو طريقة طرحها ، متمنين له مسيرة مزهرة...
حوار: الصحفية خلود أيمن






