حوار صحفي مع الكاتبة شروق كمال

مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة شروق كمال




اخترقت المجال الجوي بسرعة البرق كصافرة إنذار وقعت على مسامع الجميع كالصاعقة حيث شتَّتت عقولهم ، أذهَبتهم في أودية متفرِّقة فلم يحتمل أي منهم وَقع كلماتها عليه فقد ذاب فيها حد الانغماس حيث سرَت في وجدانه بحيث لم يتمكن من الخروج من تلك الحالة التي ورَّطته فيها ، فلم تكُنْ تكتب من أجل الكتابة فحَسب ، كانت كلماتها تتماوج وتتداخل بحيث تُعطي لحناً فريداً وكأنه عُزف من أجل شخص بعينه ، كانت تقرأ المتلقِّين بقلبها وكأنها تشعر بهم ، توجِّه لهم كلماتها بكل صِدق وعُمق ، فهكذا كان حالها ، كانت الكتابة بالنسبة إليها حالة شعورية تنغمس فيها لبعض الوقت كي تُخرِج أفضل الكلمات ، وقد صدر لها مجموعة قصصية بعنوان ( صبر الياسمين ) عام ٢٠١٩ رواية
 ( بيرسينا ) عام ٢٠٢٠ ، كتاب ( رسائلنا ) الذي صدر في نفس العام ، مجموعة قصصية بعنوان " حالة ٥٠٨ " والتي صدرت عام ٢٠٢٢ ، ديوان شعر بالفصحى بعنوان( ألف وجه للمدينة ) وقد صدر عام ٢٠٢١ ، ديوان شعر عامية ( ضل النور )وصدر عام ٢٠٢٢ ، 
مجموعة قصصية ( نهر مالح وبحر عذب ) وقد صدرت عام ٢٠٢٣ ، ( رواية أنستازيا ) والتي صدرت في نفس العام ، ديوان شعر بالفصحى بعنوان( كل الفراشات المُلهِمة ) عام ٢٠٢٤ ، رواية ( سقوط حر في حقيبة زرقاء ) عام ٢٠٢٤ ، رواية ( دموع ماريونيت ) عام ٢٠٢٦.
 كما فازت بالمركز الثالث في مسابقة جرير للسرد القصصي لعام ٢٠٢١ عن رواية "حنجرة الصمت" ، وهي الكاتبة 
" شروق كمال " التي سعِدنا بها في مجلة ( قعدة مبدعين ) وهي من محافظة ( الجيزة ) ؛ إليكم الحوار. 



1.في البداية ، ما سر ولعكِ بالكتابة ؟ 

الكتابة بالنسبة لي هي واحة راحة نفسية وهي بلا شك هبة رائعة لكل كاتب ، طاقة شعورية تنسَل من روحي على الورق .


2.هل تتمكنين من اختزان الأفكار لفترة معينة داخل ذهنكِ ثم كتابتها في وقت لاحق أم أن الأفكار تتبخر كحبات الماء التي لا تجد مَنْ يلحقها ؟ 

قيد الفكر الكتابة تماماً كالعلم، لا بد من تدوين الفكرة ، ولكن في مرحلة تبلور النص الروائي يمكن أنْ تسكُنك الشخصيات طويلاً ولا بد أنْ تسمحي لهم بالتجول في أروقة روحك بما يُشبه المعايشة قبل الشروع في كتابة نصك الأدبي كرواية أو قصة قصيرة .




3.هل تؤمنين بموهبتكِ ، وهل تجدين أنَّ الدعم يدفع الكاتب للمواصلة بمزيدٍ من الحماس والهمة ؟ 

نعم لابد لكل كاتب أنْ يؤمن بموهبته ويُصقِلها بالقراءة والدراسة أيضاً وتفريغ الوقت لها ، الموهبة تزيد وتنقص فهي وهج لا بد أنْ يسعى الكاتب للمحافظة عليه ،
بالطبع وجودك في بيئة داعمة تقدِّر إبداعك يشجِّعك على المزيد من التألق .



4.هل تحبِّذين طرح القضايا التي تمِس هموم البشر من خلال كتاباتكِ أم تحاولين إيجاد أفكار خيالية بعض الشيء كي تفصِل البشر عن تلك المسئوليات الطاحنة التي تُلاحقهم أغلب الوقت؟ 

تستهويني أكثر الكتابة فيما يخُص المجتمع من هموم ومشاكل وبحُكم دراستي كمرشدة نفسية وأسرية بجانب كوني طبيبة بشرية أميل إلى طرح التركيبات النفسية والمشكلات الاجتماعية أكثر .




5.ما الرسالة التي تودِّين إيصالها من خلال كتاباتكِ ؟ 

رسائل متعددة يمكن أنْ تحتويها نصوصي المتنوعة حيث أُلقي الضوء على نقاط مظلمة في مجتمعنا سواء الاختلافات في الحب بين الرجل والمرأة كما في رواية برسينا ، تركيبة الأم وتفانيها في رعاية ابنها المتوحد وتحمُّلها العيش مع شخصية نرجسية من أجل بقاء الأسرة كما في رواية حنجرة الصمت ، المشاعر التي تُزرَع في الطفولة كيف نحصدها كما في ، رواية انستازيا ، تنوع الشخصيات في الروايات والأدب يمكِّنك من تقديم رؤى مختلفة وتشريح للمجتمع كما في رواية دموع ماريونيت ، وفي القصص القصيرة تكون الرسالة مكثفة وربما رمزية أكثر من تفاصيل الرواية .

   


6.ما ذائقتكِ الأدبية ؟

أحب الروايات الاجتماعية والأدب المترجَم والكتب النفسية .




7.أي الكتابات تفضِّلين الشعر أم النثر وأيها قد حقَّق النجاح الأكبر؟
 
أحب كتابة الشعر ولكن الحقيقة 
هو له جمهوره الخاص جداً ، بينما يحقق النثر نجاحاً أكبر كما في كتابي في أدب الرسائل " رسائلنا " كتب يقول ، كتبت تقول ، والذي حقَّق نجاحاً أكبر من دواوين الشعر الفصحى والعامية .



8.هل تنقِّحين أفكاركِ قبل النشر النهائي أم تكتفين بأول محاولة؟ 

التنقيح مهم جداً لا يقل أهمية عن الكتابة ، ويمر بمراحل متعددة وليست مرحلة واحدة فقط .



9.ما الأجواء المناسبة للكتابة بالنسبة إليكِ( العزلة أم الضجيج ) ؟ 

لست من الشخصيات التي تحتاج مكاناً محدداً أو عواملاً محددة للكتابة ، الحضور القوي للفكرة يفرِض عليّ كتابتها في أي مكان وزمان .



10.ماذا أضافت لكِ تلك الدورات في الإرشاد الأسري التي حصلتِ عليها؟ وهل تؤثر في كتاباتكِ أم أنك تكتبين في جانب آخر بعيد عنها ؟ 

أضافت الكثير في فهم أبعاد الشخصية التي أكتب عنها .


11.ما نصائحك لمَنْ ما زالوا في بداية الطريق ؟ 

القراءة القراءة القراءة ، وبشكل انتقائي يضيف لك لغة وتقنيات في الكتابة ، وتخصيص وقت للكتابة 
والانشغال بماذا سأضيف من خلال إبداعي . 



12.هل تحرصين على حضور فعاليات معرض الكتاب كل عام ؟ وما الشعور الذي ينتابكِ حينها ؟
 
معرض الكتاب منذ الطفولة كان وما زال بوابة فرح أن أتواجد مع هذا الكَم من الإبداع ، وفرصتي للحصول على زاد للقراءة ، وبعد أن صار لي إصدارات عديدة في المعرض أصبح بحق ملتقى رائعاً مع قرائي .



وفي نهاية هذا الحوار نود أنْ نشكر الكاتبة " شروق كمال  "على جهودها الثرية في الارتقاء بالأدب ومحاولة الانتقال بين جميع صنوفه من أجل التطوير بقدر الإمكان ، متمنين لها مسيرة موفقة... 

حوار: الصحفية خلود أيمن 

إرسال تعليق

أحدث أقدم