مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة شدى النجــار
الكاتبة [ شَدَى النَّجَّار ] واحدة من تلك الأصوات التي نجحت في الوصول إلى القارئ بصدق وعمق.
في هذا اللقاء الخاص، نتوقف معها عند محطات مهمة من مسيرتها الأدبية، ونسلط الضوء على رؤيتها للكتابة والإبداع.
مرحبا بك في مجله "قعده مبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:
1_لنبدأ بالتعرف علي بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟
أنا شَدَى النَّجَّار
باحثة ومترجمة و كاتبة ، أسعى لربط خيوط الشرق بالسينما والرواية.
الجانب الأكاديمي واللغات:
بجانب كوني باحثة ماجستير في اللغة الأردية بكلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر، أتقن أربع لغات: العربية، الأردية، الإنجليزية، والهندية.
الجوائز والمحطات الإبداعية.
2_ما الذي دفعِك للكتابة؟
لأنها المكان الوحيد الذي استطيع ان اعبر به عمَّا بداخلي ، و لأنني أريد أن يستمتع العالم بعالمي ، اريد ان اكون رفيقة حزن كل من يقرأ لي و اضع مكان آلمهم ازهاراً.
3_متي بدأتِ الكتابة؟
بدأت رحلتي مع الكتابة في سن السادسة عشر ، وحققت عدة إنجازات متميزة منها:
المركز الثاني على مستوى الوطن العربي في مسابقة "الكتاب الذهبي" – مؤسسة روزاليوسف، عن قصة "نقطة تحول" .
جوائز في القصة القصيرة من المركز الثقافي الهندي (مولانا آزاد)، وجامعة الأزهر، ومركز النيل لتميزي في الكتابة باللغات الشرقية.
يمثل عام 2026 محطة استثنائية بصدور أول روايتين لي:
رواية "لعنة الألحان"
رواية "موج وبحر"
بالإضافة إلى مشاركاتي في كتب جماعية مثل ليالي حائرة، أنين الصمت، وأسرار العقل.
أمتلك شغفًا خاصًا بالسرد البصري، ومن أعمالي في السيناريو:
فيلم "ريمونتدادا" (يناقش قضية الإدمان).
فيلم "سر القلعة" (عن حضارة سيناء).
فيلم توثيقي "ميري زندگي" (حياتي) يحكي تجربتي مع الثقافة الهندية).
بدأت في الثانية عشر كانت مسابقة في المعهد و طلب منا معلم المكتبة أن نكتب قصصاً و قد تفاجأ من قصتي لدرجة أنه جعلني افوز بالمركز الأول على المعهد.
4_وكيف إكتشفتِها؟
بعد مرور حوالي أربع أعوام و بسبب ما كنت اقرأ وقتها في سن المراهقة بدأت بكتابة رواية في هذا التوقيت كتبت بها حوالي أربعة عشر فصلاً و قد بدأت أن تلقى رواجاً على نطاق معهد الثانوي و بعض اصدقاء التواصل ثم توقفت حينها و لم اكمل الرواية بسبب وعكة صحية شديدة.
5_ ما هي إنجازاتك؟
انا الآن باحثة ماجستير في اللغة الأردية و اعتبر هذا الإنجاز هو أكبر إنجازاتي
أما عن إنجازاتي الأدبية فقد فزت بجوائز كثيرة في القصة القصيرة مثل
المركز الثاني على مستوى الوطن العربي في مسابقة "الكتاب الذهبي" – مؤسسة روزاليوسف، عن قصة "نقطة تحول" .
جوائز في القصة القصيرة باللغة الأردية و الهندية من المركز الثقافي الهندي (مولانا آزاد)، وجامعة الأزهر، ومركز النيل لتميزي في الكتابة باللغات الشرقية.
يمثل عام 2026 محطة استثنائية لأنني صدر لي روايتين في سنة واحدة و هم :
رواية "لعنة الألحان"
رواية "موج وبحر"
بالإضافة إلى مشاركاتي في كتب جماعية مثل ليالي حائرة، أنين الصمت، وأسرار العقل في السنين السابقة
و لا اعلم ان كنتِ تشائين في معرفة إنجازاتي في السيناريو أيضاً و لكني سأقول :
فيلم "ريمونتدادا" (يناقش قضية الإدمان).
فيلم "سر القلعة" (عن حضارة سيناء).
و اجملهم و أقربهم لقلبي
فيلم توثيقي "ميري زندگي" (حياتي) يحكي تجربتي مع الثقافة الهندية).
و لأن فيه عبارات أيضاً مكتوبة بالهندية
بيد اني املك عدد من صفحات التواصل على كل المنصات انشر بها قصصي و خواطري و بعض مقالاتي أيضاً.
كل رواية تختلف في قصتها و حبكتها و أبطالها عن الرواية الأخرى فمثلا تأخذنا رواية "موج وبحر" في رحلة ساحرة بين الأسطورة والواقع، حيث يمتزج الخيال بالبحر لتشكيل عالم فريد بنكهة موج الخاصة ، تتبع الرواية قصة موج وبحر، اللذين يخوضان صراعًا وجوديًا عميقًا بين الحرية والقيود، لتصبح مغامرتهما أكثر من مجرد رحلة بحرية، بل استكشافًا للنفس البشرية وأسرار الماضي.
تفتح الرواية أبواب أول محطات "أسطورة البحار السبعة": حيث تتقاطع الأمواج العاتية مع البراكين الخامدة، وتتشابك مصائر الأبطال مع أسرار البحار العميقة ،موج وبحر ليت مجرد رواية و إنما هما كيانان مختلفان تماماً فموج عاتية و بحر هادئ و إن كانت الاسرار و القواقع هي من ستكشف سرهم و سرحبهم
.....
اريد ان اقول لكِ معلومة خاصة جداً هذة الرواية تحديداً كُتبت عن جزر حقيقية بالكامل حتى أن الاساطير بها ترتبط بأصل اساطير الجزيرة حتى و إن كانت اسماء الجزر مبهمة و لكن كُتبت هكذا لتجعل القارئ يبحث عن اسم الجزر تلك كما أنهم جزر سبع في تلك الرواية
أما الرواية الثانية "لعنة الألحان" فليست مختلفة في دمج الواقع بالخيال و إنما اختلافها في اختلاف حبكتها و قصة أبطالها التي ترتبط بالهند و بالعوالم المصرية القديمة
حيث يتشابك الواقع بالكابوس، وتصبح الموسيقى مفتاحًا لمصائر مجهولة ، تبدأ القصة بتشتت بين ماضٍ و حاضر و خبر خاص عن مسابقة غناء هندية غامضة، لتجد بطلة الرواية ترسيل نفسها محاصرة بين فقرها وأحلامها الضائعة كباحثة تاريخ، وبين واقعٍ مرير تُخطف فيه والدتها ويصبح الثمن لحنًا مفقودًا ،
تتنقل الرواية من أحياء مصر الشعبية إلى دهاليز التاريخ ومتاهات الأهرامات، حيث يتشابك مصير ترسيل مع وليد والدكتور عبد الرحمن في مواجهة كيانات غامضة ولعنات قديمة ، و تنتقل ترسيل بين غفوتها و ماضيها و حاضرها إلا أن يتم طرح سؤال واحد هل يمكن للحن أن ينقذ حياةً، أم أنه بداية لعنةٍ لا تنتهي؟.
6_ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟
اريد ان يعلم الناس أن وراء كل ظلام نور
و ان النور هذا يكمن في جهورنا
اريد ان تكون كتاباتي تعليمية أو مجرد مهدئ لآلام الأشخاص و أن يستطيعوا أن يجدوا مكنون أنفسهم من خلال شخصياتي و عوالمي.
7_ما هي أهتمامتك غير الكتابة؟
القراءة و الترجمة و صناعة المحتوى و مولعة بالبحث و خصوصاً في علوم ما وراء الطبيعة و احب كثيراً فن الجونرال و أسعى لتعلمه هو و الريزن.
8_من الشخص الذي دعمك لتسير في هذا الطريق؟
والدتي و اخي كانوا اكبر داعمٍ لي و ابي مؤخراً و بعض اصدقائي أيضاً.
9_ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟
كنت اعاني من عدم استطاعة اكمال روايتي القديمة بسبب وعكتي الصحية فقررت أن اتركها و ابدأ في رواية جديدة و بالفعل بدأت البحث عن فكرة و لكن كان يُداهمني طوال الكتابة أنني سأتوقف أو سأصاب بوعكة صحية أخرى و لكن عندما مرت بسلام في روايتي الأولى و هي لعنة الألحان بدأت في كتابة الرواية الثانية موج و بحر و بالفعل توجهت للورش و بدأت في خطة لكي اكمل الرواية و بعد بحث طويل عن الأشخاص و الجزر لأنها مبنية عن اعلام حقيقية فقد تفاجأت أن في النهاية و في تلك المرة تحديداً لم تتجاوز تلك الرواية الثلاث اشهر و كانت مكتوبة و مراجعة بالكامل.
10_كيف ترى علاقة الكاتب بالقراء؟ هل تكتب بما يتوافق مع توقعات الجمهور، أم أن الكتابة هي انعكاس لروحك الداخلية فقط؟
يجب أن يوصل الكاتب للقراء ما يجول في خاطره بطريقة تتناسب مع أفكارهم مع الحفاظ على مكنونه ككاتب
في بادئ الأمر كتبت لما يتوافق مع روحي الداخلية و لكن حالياً احاول ان اوافق توقعات الجمهور و اكتب ما يجول بخاطري بطريقة تناسب أفكارهم و باللغة أيضاً التي تتناسب مع إدراكهم.
11_هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟
نعم لقد تأثرت بالكثير من الكُتاب مثل محمد صادق و منال سالم و محمد البكري و احمد يونس و الكثير غيرهم مثل د. احمد خالد توفيق و د. منى سلامة و الكاتبة نور اسماعيل
.....
اثرت بي منال سالم في بداية كتاباتي في سن المراهقة كنت اكتب في القوالب التي تكتبها هي اقصد أن الرواية و الحوار مكتوبة بنفس الشكل أما القصة من الداخل فقد اثر بي يونس كثيرا هو و حسن الجندي في مجال الرعب فقد بدأت به
و حالياً أثرت بي د. منى سلامة و د. حنان لاشين في مجال الفانتازيا فصرت أكتب فيه لاني احببت عوالمهم و لكن تلك المرة كان بطريقتي الخاصة و بعالمي الخاص ايضا.
12_هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟
كل كتابة شيئ تختلف عن الشيئ الآخر بمعنى أنه إن طُلب منك مقالاً أو رواية معينة لتُناسب نوعاً معيناً فهذة تتطلب صراع في بعض الأحيان أو نوع من أنواع التخطيط أما الطبيعي أن الكتابة تكون عفوية فالفكرة هي التي تُنادي على صاحبها لكن قالب صياغتها هو من يحدد الصراع و عدمه.
13_كيف تتعاملِ مع النقد أو التعليقات على عملك؟
لقد تم انتقادي كثيراً من قبل ظهور عملي الاول كنت حينها ابكي كثيراً و أتوقف عن الكتابة مدة كبيرة
لكن الان لا اكترث بالانتقادات بل بالعكس اجعلها حافز لي في التقدم كما أن اختلاف الرأي بالطبع لن يُفسد للود قضية.
14_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟
بسبب وسائل التواصل فيه بعض الكُتاب يميلون بالكتابة باللغة العامية و هذا ما يجعل الادب على مشارف الانهيار ليس فقط لركاكة اللغة و إنما لركاكة الفكرة أيضاً لا بأس إن كان سيتم نشره على مواقع التواصل لأن هذة الطريقة التي يفهمها الأشخاص هناك
و لكن لا يتم طبعها في اوراقٍ مدونة يتم الاطلاع عليها من قبل الأجيال القادمة
و ان صح الأمر فنحن نحتاج بأن نتعلم كلنا اللغة العربية لنعيد للأدب العربي رونقه من جديد و خصوصاً على وسائل التواصل الاجتماعي
بيد أنهم يتأثرون كثيراً بالغرب و نسوا ثقافتنا العربية و لم يحيوا التراث الأدبي بل بدؤا يعيدوا افكار الغرب بطرقم و ليس بأفكارنا نحن العرب.
15_ رسالتك لكل شخص يمتلك هذه الموهبة أو موهبة أخرى؟
ان لا يتوقف مهما عاندته الحياة حتى و إن سقط مليون مرة يجب أن يعود لموهبته من جديد.
16_ما رأيك في المجلة؟
أنها مجلة متميزة بحق و لا شك أن لها من اسمها نصيب فالقائمين عليها مبدعين لقد احببتها و احببت الحوارات الصحفية الموجودة بها.
في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة.
كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع.
نُشكر الكاتبة المبدعة" شَدَى النَّجَّار " على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة، وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له.
حوار : الصحفية أسماء أشرف.




