الاتزان الانفاعلى والقدرة على مواجهة التحديات

 مجلة قعدة مُبدعين 

الاتزان الانفاعلى والقدرة على مواجهة التحديات : 


تختلف السمات الشخصية من فرد لآخر، ليس الكل قادراً على التحكُّم في انفعالاته ومشاعره كما أن الكثير غير مؤهل للخروج بحلول تتناسب مع الأزمات ومواجهة الواقع بما يحمِله من صراعات ومشكلات ؛ 
بل أحياناً تصدر عن أشخاص أفكاراً ومقترحات تُزيد من سوء الفهم كما تُزيد الأمور تعقيداً، وقد تؤدي إلى إغراق الآخرين فى حالة من التشويش والتخبُّط الفكرى لعدم القدرة على مواجهة موقف ما، مما يترتب عليه فقدان الثقة بين المجموعة واختفاء عنصر المشاركة والقبول بالرأي والرأي الآخر . 
يأتي كل ذلك نتيجة لأن مثل هؤلاء الأفراد لا يملكون ميزة الاتزان الانفعالى والتى لا يختلف أحد على أنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالقدرة على مواجهة التحديات بإصدار الأفكار البناءة والخطوط العريضة التى تعمل على دمج عناصر المجتمع الواحد وتمكينه من الخروج من ممَّا تُصدَّره له الحياة من عقبات وتوجيه سلوكه دون أنْ يكون فى حرب معها بصفة مستمرة. 
إن الاتزان الانفعالى هو أنْ تكون حساسية الفرد الانفعالية متوافقة مع ما تستدعيه الظروف التى تحيط به، والسيطرة على الانفعالات المختلفة والتعبير عنها حسب ما تقتضيه الضرورة وبشكل يتلاءم مع المواقف التى تتطلب تلك الانفعالات ، فذلك من شأنه أنْ يساعد الفرد على المواجهة الواعية للظروف المتغيرة فلا يضطرب وينهار للضغوط أو يستسلم لهذه الانفعالات ويُحبَط منها.
حيث تحتاج مواجهة التحديات للصبر والدراسة المتأنية للأزمة والبعد عن الانسياق فى دائرة الاضطرابات النفسية التى يصاحبها تغيُّر فى المزاج العام النفسى ثم إطلاق الكلمات فى غير موضعها أو الاقتراحات التى لا تُجدي نفعاً ، 
وهنا نجد أن الفرد أو الأشخاص الذين يتمتعون بأفضلية تحقيق التوازن الصحى النفسى دائماً وأبداً يكونوا قادرين على الصمود حِيال المِحن والشدائد إلى جانب التوجيه والإرشاد المستنير ، ما ينتج عنه تعبيرات بدرجة عالية من الدقة فى مواجهة الأحداث اليومية بصلابة وقوة ؛ وبالتالي يكون للاتزان الانفعالى أثرٌ هائل فى تحمُّل المسئولية بجِدية وإصدار القرارات الحكيمة لإنجاح عمل الآخرين بطرق علاجية تكفُل الطمأنينة والراحة لدى الجميع. 
يضمن النضج الانفعالى قهر الإحساس بعدم الأمان كما يعمل على إقامة علاقات اجتماعية سليمة تقوم على الأخذ والعطاء البنائين مع الغير، والتأثير الإيجابي الفعال تجاه البيئة الإجتماعية، 
فإن مَن إتزن انفعالياً واجه بحلول.

كتب ا.معتز متولي 

إرسال تعليق

أحدث أقدم