مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة أمنية حلمي
![]() |
وهذا ما نجده بوضوح في تجربة الكاتبة(أمنية حلمي) ، التي استطاعت أن تخلق لنفسها أسلوبًا خاصًا يميزها بين الكثيرين.
وفي هذا الحوار الخاص، نقترب أكثر من عالمه لنكتشف كيف تبدأ الحكاية.
مرحبا بك في مجله "قعده مُبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:
1_لنبدأ بالتعرف علي بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟
اسمي أمنية حلمي، أتممت التاسعة عشر من عمري منذ عدة أشهر، أعيش في القاهرة، وأدرس في كلية الآداب قسم اللغة العبرية وآدابها، بدأتُ كتابة منذ خمس سنوات على ما أظن، لدي أكثر من خمسين قصة منشورة إلكترونيًا على حسابي الخاص، وسِت روايات منها أربع مُكتملات.
2_ما الذي دفعك للكتابة؟
لا شيء
كانت مجرد تجربة خُضتها قبل أن أحب القراءة حتى، مجرد فتاة قررت من العدم اختبار قدراتها في تجسيد مشاعرها ووصف أحلام مراهقتها على الورق، وكسرعة البرق مرّ كل شيء سريعًا ليؤول بيّ إلى هُنا.
3_متي بدأتِ الكتابة؟
بدأت منذ خمس سنوات تقريبًا وربما أكثر ببضع أشهر.
4_وكيف إكتشفتِها؟
اكتشفتها بمحض الصدفة حين كنت أعتبرها مجرد تسلية وأرسل ما أكتب لأصدقائي، والطفرة هو أن كتاباتي البسيطة نالت إعجاب لافت بينهم.
5_ما هي إنجازاتك؟
• لا أعتبر نفسي صاحبة الإنجازات
لكن دَعيني أُحدثك عن ما أفتخر به
بداية من روايتي الأولى الچوكر، والتي كانت ذات صدى واسع منذ أربع سنوات حين تم نشرها، ثم من بعدها نشر أول رواياتي الورقية غرباء أناتوليا وحصولها على الأكثر مبيعًا في الدار المنشورة بها، وحتى اعتزالي لسنة كاملة من الكتابة وعودتي بالرواية الأكثر مشاهدة لدي (ورطة باللون الوردي) والتي صحبت إنتشارًا واسعًا أثبت وجوده قبل نزولي المعرض بروايتي الورقية الثانية (يروى عن أعسر الظل) وحصولها على الأكثر مبيعًا من بعدها
• لست مهووسة بالأرقام، ولكني أعتبر إنجازاتي الحقيقية في كل مرة أتاني قارئ لي يطلب مني صورة أو توقيع، أو يحدثني بمنتهى الشغف عن أحد أبطال روايتي، إنه الإنجاز الحقيقي بالنسبة لي بالمناسبة.
• الچوكر.. هي الرواية التي تتحدث عن سفاح، قاتل متسلسل مهووس بالقتل بالذبح لضحايا ذو صلة ببعضهم البعض لتحقيق انتقام طلب منه تقديم الكثير في المقابل، حتى خطف حفيدة اللواء المسؤول عن قضيته كرهينة، ثم الوقوع في حبها.
ثم ورطة باللون الوردي الرواية التي تحكي عن سبعة إخوة، لكل منهم قصته وحكايته الخاصة، وحتى انقلاب موازين حياتهم بمجرد أن يقرر أخوهم الأكبر خطف واحدة من أنجح المؤثرين الاجتماعيين في السوشيال ميديا بعد أن سربت في أحد بثوثها المباشرة عن طريق الخطأ بعض جزء من العمل الغير شرعي له والتسبب في حبس أحد رجاله، ومن هنا تبدأ المغامرة
ويتلوها الجزء الثاني من الرواية (ورطة مسمومة المذاق) والتي تسلط الضوء بشكل كبير على الأخ الأكبر للسبعة.. سعد وهدان، المحور الرئيسي لقصة الجزء الأول والبطل الوحيد في الجزء التاني، وتورطه مع صحفية في جريدة مهووسة بإنجازاته الغير شرعية وتاريخه الخارج عن القانون!
ورواية غرباء أناتوليا هي التي تروي عن تأثير العنصرية الجنسية في وقتنا الراهن على المستقبل، حيث تبدأ في عام ٢٣٣٠ حين ينقسم العالم لشطرين ما بين النسويات والذكوريين، ويوشك البشر على الإنقراض قبل أن يتطوع ثلاث فتيات ورجل لإنقاذ العالم بالعودة للماضي، وتصحيح ما سببه الأجداد لإنشاء التوازن الحضاري بين الأزمنة
وأخيرًا يروى عن أعسر الظل.. تبدأ الرواية بسلسلة روائية مشهورة تحت اسم أعسر الظل، تشتهر كل سنة على التوالي بحصولها على الأكثر مبيعًا على مستوى معرض القاهرة الدولي للكتاب كاملًا، والعجيب في السلسلة دونًا عن طرق الجرائم السايكوباتية فيها هو أن كاتبها مجهول الهوية، وكذلك دار النشر المسؤولة عن نشرها، ويصادف أن من قراء هذه السلسلة محقق جنائي مهووس بفك الرموز، تنشطر حياته في الليلة الذي يقع فيها على مكتبه ملف قضية مشابه تمامًا لآخر قضية قتل ذُكر في السلسلة، وهنا تبدأ اللعبة.
دونًا عن روايتي الأخيرتين
(هاوُن) و (وَساوس شَيطان) وهما لا يزالا قيد الكتابة
هاوُن رواية من تصنيف تاريخي دستوبيا رومانسي، مزيج بين أجواء العوائل النبيلة والتاريخ بين الحروب القومية العنصرية، يشوبها المشاعر بين الكونت الإسباني المرموق وعارضة الأزياء مجهولة الأصل
ووساوس شيطان التي تستكمل قصة مفقودة ذُكر لمحة عنها في ورطة مسمومة المذاق، عن تلك الصحفية الناجحة، التي وقعت في فخ قدريّ.. حين اكتشفت ليلة زواجها خبر حملها، الفارقة التي قلبت حياتها رأسًا على عقب بعدها.
6_ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟
لا أريد إيصال رسالة بعينها
يكفي أن أكون خير نموذج للأدباء المصريين، وأن أستحق كوني في أعين البعض كاتبة
يكفي أن أترك أثرًا بكتابتي في قلب أحدهم، فيتذكر أن هناك كاتبة ما لا تكتب بيدها، بل بروحها.
7_ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟
فقدان الشغف بكل تأكيد، جلد ذات رهيب بسبب فقدان الشغف.
8_ هل أنتِ راضٍ عن ما وصلتِ له؟
ليس كليًا
أنا لا أرضى طالما هناك مساحة لإبداعي لم تُملأ بَعد، وأظن أن لديّ الكثير بَعد.
9_ متى اكتشفتِ أن الكتابة ليست مجرد هواية بل شغف حقيقي لديكِ؟
حين بدأت تتخلل أوصالي، تصبح أكثر من مجرد روتين يومي في حياتي، تتسلل خلف جلدي وتصبح فجأة إدمانًا، له مضاعفات إن قررت إبطاله يومًا.
10_ هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟
بالطبع! كاتبات راقيات كنرمين نحمدالله ونهى طلبة ومنى سلامة، كان لهن الأثر الملهم عليّ، كلما نظرت في سرد إحداهن أعاود الكتابة وتحسين صياغة سردي، كان تحديًا شخصيًا بالنسبة لي، أن أصل لأفضل نسخة من كتاباتي، ولا زلتُ أحاول.
11_هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟
ربما، يختلف الأمر من شخص لآخر، حتى أنا أراها مزيج، في الكثير من الأحيان أخلق نصوصي من رحم التعب والمعاناة، وأحيانًا أكتب نصًا وليد الصدفة والعشوائية، يطغي على ما أُركز في كتابته لساعات.
12_كيف تتعاملِ مع النقد أو التعليقات على عملك؟
بالتعلم، تصنيف الانتقادات من حيث الإيجاب والسلب، وتفنيد نتائجها على أعمالي، وعساها يكن لها الأثر الجيد في النهاية طالما إنتقادات تهدف للارتقاء وليس التعطيل.
13_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟
مذهل، طالما هناك فردًا واحد على الأقل لا يعتبر الأدب والكتابة تجارة، حتى ولو عمت الأضواء أعين الجميع، وتبقى مُبصر واحد يرى المكنون الحقيقي للكتابة، فيسكُن مستقبل مذهل.
14_ما رأيك في المجلة؟
حوار شيق، متكامل ومُلم بكل الجوانب، ومجلة هادفة مثيرة للاهتمام والاحترام.
في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع.
نُشكر الكاتبة المبدعة" أمنية حلمي " على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."
حوار : الصحفية أسماء أشرف.




