حوار صحفي مع الكاتبة مها الخواجة

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة مها الخواجة 


برز اسمها ولمعت موهبتها في سنٍ صغيرة ولكن لم تَنلْ تلك الكتابات قراءة الجميع فمنها ما احتفظت به لنفسها ومنها ما نُشر وإنْ كان قليلاً ، ولكنها بدأت رحلتها الأدبية الفعلية منذ سبع سنوات ما بين كتابة القصص وتأليف الشعر وقد صدرت لها مجموعتان قصصيتان وهما ( على قيد الحياة ، لحظات قلقة ) وكذا ديوانان شعريان يحمِلان عناوين ( حياة تانية ، ما بين لقا ووداع ) ، كما شاركت في سرد بعض القصص عبر الإذاعة في برنامج ( هذه قصتي مع الإعلامية جيهان الريدي ) وقد فازت لها العديد من القصص في بعض المسابقات التي شاركت فيها ومن بينها ( ربما يكون مُغلقاً ، نوبة بكاء أخيرة ) ، كما أن لها إسهامات في النشر المُجمَّع أيضاً فقد شاركت في مجموعة قصصية بعنوان ( قِصاصات عابرة ) كما نُشرت قصيدتها الفائزة في عدد المبدعين العرب لمجلة الهلال الثقافية ، الجدير بالذكر أنَّ كاتبتنا " مها الخواجة " من مواليد محافظة دمياط ، إليكم الحوار ؛ 


1.في البداية، ما دافعكِ للكتابة ؟ وهل تذكُرين أول نص كتبتيه؟
 
دافعي للكتابة هو حب الكتابة ذاتها، وحب التعبير بالكلمات، بالنسبة لأول نص أدبي كتبته هو (يارب توبة) وفوجئت بتفاعل الجميع معه واستحسانه .

2.كيف انتقلتِ من كتابة النثر إلى الشعر ؟ وهل كانت تجربة مُجدية ؟ وأي منهما تفضِّلين ؟ 

كانت بدايتي الأدبية في كتابة شعر العامية وأول إصدار أدبي لي كان ديوان (حياة تانية)، ثم جذبتني كتابة القصة القصيرة وذلك بتوجيه من أساتذتي، ومنهم الكاتب الكبير أ/ سمير الفيل الذي رأى في بذرة الكاتبة وحثني على الكتابة فيها. وكانت تجربة مجدية للغاية ونتج عنها أول مجموعة قصصية وهي (على قيد الحياة). أما عن أي منهما أفضِّل فكلتاهما لها نفس الاهتمام والحب لا أفضِّل إحداهما على الأخرى. 

3.كيف تَرين الساحة الأدبية اليوم ؟ 

الساحة الأدبية اليوم بها زخم شديد بالنسبة إلى عدد الكتاب وكذلك الإصدارات، ورؤيتي الشخصية أن ذلك مؤقت فقليل منهم مَنْ يستمر ويتطور والقارئ هو مَنْ يحدِّد العمل الجيد من غيره.


4.هل قرأتِ لأحد من الكتاب المعاصرين ؟ وما رأيك فيما قرأتِ ؟ 

قرأت لعدد من الكتَّاب المعاصرين واستحسنت العديد منهم، من حيث الرؤية والأفكار وطريقة مناقشتها داخل العمل. 

5.ما الرسالة التي تودين إيصالها من خلال كتاباتكِ ؟ 

 الرسالة التي أود إيصالها من خلال كتاباتي هي صالح مجتمعي عامة، ومناقشة القضايا المتعلِّقة بشأن المرأة والعادات والتقاليد التي تؤثر في حياتها. 

6.هل هناك خُطة مسبقة للكتابة أم أنكِ تنساقين وراء الفكرة فحَسب ؟ 

لا أضع خُطة مسبقة للكتابة فحين تحضرني الفكرة أتبعها وأبني خُططي عليها. 


7.ممَّن تأثرتِ من الكتاب القُدامَى ؟ وهل تشعرين بالفارق بين الجيلين ؟ 

تأثرت كثيراً بعدد من الكتاب القدامى وعلى رأسهم بعض المصريين مثل (يوسف إدريس، نجيب محفوظ، يحيى حقي) ومن الأدب العالمي ( تشيخوف، إدجار ألان بو، جي دي موباسان) .
الفارق كبير وملموس حقاً بين الجيل القديم والحديث، ويرجع ذلك إلى أسباب عديدة منها اختلاف الزمن وسرعته وطريقة رؤية القضايا ومناقشتها. 

8.ماذا تحبِّذين الكتابات الواقعية أم الخيالية؟   

أحبِّذ الكتابة الواقعية التي تربُطني بواقع مجتمعي، لكن تجذبني أحياناً كتابة الخيال والفانتازيا. 

9.هل توقفتَ عن كتابة الخواطر حينما اتَّجهتِ للقصص ؟ وأي الألوان الأدبية يعبِّر بعُمق عن الكاتب ؟ 


لا لم أتوقف عن كتابة الخواطر فهي جزء من كينونتي ككاتبة أعبِّر بها أحياناً عن مشاعر تخالجني. الكاتب يستطيع التعبير بأي لون أدبي إنْ امتلك أدواته واستطاع التعبير به عن قضيته.

10. هل تُظهِر الكتابات جانباً من شخصية الكاتب أم أنه قادر على أنْ يكون غامضاً بعض الشيء؟ 

عادةً ما تُظهِر الكتابة جانباً من شخصية الكاتب، فإنتاجه أولاً وأخيراً ناجم عن خبراته الشخصية والحياتية، لكنه يستطيع أنْ يجنِّب نفسه أحياناً عمَّا يكتب ويكتنفه الغموض. 

11. هل تفضِّلين النهايات المفتوحة في الروايات ؟

ليس دائماً ، فأحيانا أفضِّل لو انتهت الرواية بحل عُقدتها وتفكيك شفراتها.

12. هل سنجد لك رواية عمّا قريب أم أنكِ تحبين القصص القصيرة وأيهما أكثر تاثيراً من وجهك نظرك ؟ 

ربما قريباً يكون هناك رواية باسمي وأعمل حالياً على مشروع أرجو من الله أنْ يكتمل على خير.
بالنسبة للقصة القصيرة فهي تواكب سرعة العصر وضيق الوقت، فأنت تستطعين أنْ تقرأي مجموعة قصصية في جلسة واحدة، وتكونين استمتعت بعدة حكايات في وقت واحد.

13.هل هناك رواية معينة أثرت فيكِ وظلت أحداثها عالقة بذهنك إلى اليوم ؟ 

 نعم تأثرتُ كثيراً برواية البؤساء، ورواية الجريمة والعقاب لأنهما كانتا من أول قراءاتي الأدبية.

14. هل هناك مشاريع قادمة لكِ في المعرض المُقبِل ؟ 

إنْ شاء الله سيكون لي مشاركة في معرض الكتاب القادم بجانب بعض كتبي الموجودة حالياً.

15. ما مفهوم النجاح بالنسبة إليكِ وهل وصلتِ للقدر الكافي منه أم ما زلتِ ترغبين في المزيد ؟ 

مفهوم النجاح بالنسبة لي هو وصول أفكاري للقارئ واستطاعتي التعبير عنه، أما بالنسبة للوصول إلى النجاح أو الاكتفاء فهذا ما يحدِّده طبيعة ما أكتب، فلا أحد مطلقاً يستطيع أنْ يقول أنه وصل إلى ما أراده، أو اكتفى بما حقَّقه .

16 .كيف تطوِّرين مهاراتك وتعزِّزين مَلكاتك؟ 

أطور مهاراتي أولاً بالقراءة المستمرة وانتقاء مَنْ أقرأ لهم ، ثم بالتدوين والكتابة واكتساب المهارات المختلفة وكيفية التعبير، كل ذلك بجانب الدراسة ومعرفة لغتي وأساسياتها النحوية واللغوية، فأنا حالياً أدرس اللغة العربية وعلومها ضمن دراستي للعلوم الشرعية في الرواق الأزهري.

وفي النهاية نشكر الكاتبة" مها الخواجة " على تلك الرحلة التي أخذتنا فيها فقد كانت شيقة بالقدْر الكبير ، أعلنت فيها عن موهبة فريدة صعدت سُلم المجد بالتدريج دون عجلة أو انتظار لأمور لم تَحِنْ بعد وما زِلنا في انتظار المزيد من المؤلفات لها إذْ أنَّ لها أسلوباً بديعاً منفرداً يجذب القارئ ويُدخِله في حالة مميزة تفصِله عن العالم المحيط وهذا هو الهدف الأسمى من القراءة.

حوار الكاتبة خلود أيمن 

إرسال تعليق

أحدث أقدم