مجلة قعدة مُبدعين
الكاتبة ولاء الطحان
"دُمُوع لََا تُرى"
يَعلُو اَلأنِين وَيمُر على صِمَام اَلفُؤاد وَتذِل بِه الرُّوح، وَتنزِف دمًا وَتَتآكَل فِي صمْت، لَيْس لِمثْلِهَا البوْح تَبكِي عيْناهَا والْأدْمع جُمودًا تَرتَعِش يداهَا فِي سُكُون ثَباتِها مُؤْلِم ودموعهَا كالْجبال لََا تَرَاه العيون. كَانَت الأدْمع ك اَلقُيود لََا تَقدِر على اَلخُضوع إِنَّها اِمرأَة يَا عَزيزِي لََا يُناسبهَا إِلَّا السُّطوع، تَتَوارَى الأدْمع وتداري جُحودَهَا فِي رِدَاء رِقَّة، يَقِف لَهَا الصُّمود مُتعجِّبًا ويتساءل أَيْن الدُّموع بَعْد حِصَار وَمَعركَة خَسرَت بِهَا قَلْبا، والْخَصْم بِهَا كان العاشق والرُّوح مِنهَا تَزولُ.
بقلم: ولاء الطحان
Vs
الكاتبة دعاء يحيى
"دُموع لا تُري"
حينما تتبدل الأحزان بإبتسامات مزيفه، والصراخ إلي صمتِ قاتل، حينما نخاف أن نَفرح كي لا نتألم بعدها، حينما نشعر بأن الأمان أصبح خوفاً لا إطمئنان، ننهار ونصرخ ونبكي ونتألم دون أن يُشعر بنا أحدا، لا نريد أن نُظهر أوجاعنا لأحد لأن حينها سنتألم أكثر، كلماتُ مُمُيته تنهش أجسادنا وقلوبنا، دموع لا تُري بل نُشعر بها ويأن القلب بسببها، ويتصدع الرأس من عدم سقوطها أمام البشر، تلك الحياة لم ندرك أنها بكل تلك القساوة والبلادة في قلوب البشر، ولم نُدرك يوما أن الفراق سينهش فينا من أجل أحد مثل فراق الأحبة، غدر الأحباب، منافسات مؤلمة، وحروبُ هادمة للملذات، وإسقاط النفوس وتبعثر الأحلام وإنهزام الشعور، دموع تتكدس وتتراكم واحدةُ تِلو الأخري، كفيضان أوشك علي الإنفجار، لم ولن نستطيع أن نجعلها تسقط أمام أحد، سنجعلها سرا بين قلوبنا وأجفاننا،
دموع أثقلت قلوبنا وكسرت ظهورنا، مما ينتابُني شعور بالخَذي والإنكسار والهزيمه، أعلم أن الله "لايُكلف نفساً إلا وسعها" ولكن تهالكنا يا الله، وقلوبنا أُرهقت وأرواحا تَعِبت،
وبعدما كبرنا علما بأن العطاء والمنح لا يُكافئه إلا الله، لأن البشر يريدون فقط ولا يُعطون يأخذون ويسرقون ولايمنحون حتي السعادة، فقط هو الله الذي يمنحني الشعور بالراحة والطمأنينة، وهذا ما يجعلني أقبل بكل شيء في حياتي، وأرضي وتَسكُنني الطمأنينة، لأن الله وعد "وماجزاءُ الإحسان إلا الإحسان"" وبشر الصابرين "إستبشارات ربانية تكفيك وتُرضيك وتُسعدك، وتجعلك تُخفي أوجاعك ودموعك وتتركها لله ليُداويها.
بقلم: دعاء يحيي (دعاء الكروان)
