مسابقة تحدي الكتابة السادس (نصف النهائي)

 مجلة قعدة مُبدعين 



الكاتبة فاطمة سيد 

"أوجاع مكتومة"

في داخلي ضجيج لا يُسمع،
وحكاياتٌ أنهكها الانتظار دون أن تُروى.
أُربّتُ على روحي كأنني أُهدّئ طفلًا خائفًا لا يُجيد البكاء.
أسايرُ أيامي بقلبٍ مُرهق،
كأنني أؤدي دورًا لا يُشبهني.
وحين أسأل نفسي:
 ما الذي يؤلمك؟
أصمت… لأنني لا أملك جوابًا واضحًا.
فبعض الأوجاع لا تُفسَّر،
ولا تُحكى، ولا حتى تُنسى.
هي فقط… تُعاش بصمت،
وتترك فينا شيئًا لا يعود كما كان.

بقلم: فاطمة سيد 

Vs


الكاتبة ولاء الطحان 


"أوجاع مكتومة"

قد كانت تنسج الأكفان والقلب يهلُّو، والنَّفس تصارع الموت ولا يدري بها أحد إنَّما الكتمان للعزَّة وطن. وما العزَّة إلَّا قلبًا يكسر وفي مرآة الأعين صنمًا يفيض الدَّمع ولا، تنجرف النَّفس لما فيه من دمعيّ فالقلب يلهو من فرط ما فيه من ألم، إنَّما ليس للأوجاع صوت هنا.
 هنا كبرياء يعلو فيتوارى الألم ما البوح تضميدًا للجرح لكي يشفى، فمًا قوَّة البدن إذا انهزم الفؤاد وما فائدته إذا علما به الجمع ماذا أجني إلَّا الشَّفقة من الأعين وألهمهم من الأفواه، يا ويحي تفرِّق الجمع وسقط القلب في مقبرة البوح، لهذا من مثليّ لا يذاع لهو وجع، من مثلي يضمِّد جراحه بصمتا وإنَّ لم. تشفى، ينسج أكفانه وقلبه مقبرة الأحباب مقبرة الألم، وعزائه أنَّ أشدَّ الوجع ما لا يُشكَّى، وأن الذَّات إذا باحت أباحت دمها بغير رحمة، بغير أن تهتزَّ لي عبرة. أشدُّ الألم ما يحكى. 
(وأشدُّ الوجع ملَّا يُشكَّى)

بقلم: ولاء الطحان 

إرسال تعليق

أحدث أقدم