حوار صحفي مع الكاتبة هبة عبدالله

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة هبة عبدالله 


ضمن حرص مجلَّة «قعدة مُبدعين» على تقديم كلّ جديد في عالم الأدب وتسليط الضَّوء على المواهب الشَّابَّة، نفتح اليوم نافذةً جديدةً، من خلال، استضافتي اليوم للكاتبة «هبة عبدﷲ » والَّتي شقَّت طريقها في عالم الأدب وهي مازالت في المرحلة الثَّانويَّة (الصَّفُّ الثَّاني الثَّانويّ) والَّتي أيضًا بدأت الكتابة في المرحلة الإعداديَّة، تحدَّثت هبة ابنة محافظة الشَّرقيَّة عن روايتها الأولى والمشاركة الأولى لها في معرض الكتاب وعن الرِّسالة الَّتي تريد إيصالها من خلال الكتابة والموهبة، وهي رسالة إنسانيَّة بحاتة فلا يهمُّها غير الإنسان، وكيفية تخطى الصعاب والأحزان.

1:- كيف كانت البداية وكيفية اكتشاف أن لديكِ موهبة؟

البداية كانت بسيطة جدًا، مجرد إني بدأت أكتب يومياتي وتفاصيل صغيرة من حياتي، ومع الوقت لاحظت إن عندي قدرة إني أوصف المشاعر والأحداث بطريقة بتوصل لغيري. اكتشفت موهبتي لما لقيت إن كلامي بيأثر في الناس وبيخلّيهم يحسّوا بنفس الإحساس، ساعتها فهمت إن الكتابة مش مجرد هواية، لكنها موهبة حقيقية جوايا.

2:- هل للواقع تأثير على الكاتب أم أن الكاتب يبني عوالمه من الخيال؟

بالنسبة لي الواقع له التأثير الأكبر، لأنه المصدر الحقيقي لكل إحساس صادق. حتى لو في خيال، فهو بيكون مبني على واقع أو تجربة حسّينا بيها. الواقع هو اللي بيدي للكتابة روح وصدق يخلي القارئ يندمج ويحس إن الكلام شبه حياته.

3:- ما هي نصائحك لمن يبدأ بالكتابة؟

أهم نصيحة إني يبدأ يكتب من غير خوف أو تردد، ويعبّر عن نفسه بطريقته هو. كمان لازم يقرأ كتير، لأن القراءة بتطوّر الأسلوب وبتفتح أفكار جديدة. والأهم إنه يصبر على نفسه، لأن أي موهبة بتحتاج وقت عشان تكبر.

4:- هل على الكاتب توخي حذر شيء ما أو فكرة ما لا يجب أن يكتب عنها؟

الكاتب حر في التعبير، لكن لازم يكون واعي بكلامه وتأثيره على الناس. الأفضل إنه يكتب بشكل يحترم مشاعر الآخرين ويقدم فكرة مفيدة أو هادفة، لأن الكلمة لها قوة وتأثير كبير.

5:- هل لديكِ فكرة معينة يتم التركيز عليها في أعمالك؟

أيوه، بركز دايمًا على المشاعر الإنسانية الحقيقية، زي الألم، الأمل، الخوف، والطمأنينة. بحب أكتب عن الصراعات اللي الناس بتمر بيها في حياتها اليومية، وإزاي ممكن يتخطوها.

6:- رواية «حينَ تلاقت الأرواح» من العنوان هل هي رومانسية فقط؟ أم بها فكرة غير الحب؟

الرواية مش رومانسية بس، هي فيها جانب إنساني كبير. بتتكلم عن فقدان الأمل، الضغوط النفسية، والتحديات اللي بنعيشها، وبتركّز على رحلة التعافي والوصول للراحة النفسية. الحب فيها جزء، لكنه مش الفكرة الأساسية.

7:- هل الخيال كافي لإيصال فكرة الكاتب للقارئ؟

الخيال مهم، لكن لوحده مش كفاية. لازم يكون فيه إحساس حقيقي وواقعي ورا الكلام، لأن ده اللي بيخلي الفكرة توصل بصدق وتعيش مع القارئ.

8:- هل يومًا طرأت بخاطرك فكرة معينة تريدين كتابتها ولكنك تخشيها؟

أحيانًا بيجيلي أفكار قوية أو عميقة، لكن بخاف أكتبها بشكل مباشر. مع الوقت بقيت أتعلم إزاي أعبّر عنها بطريقة مناسبة توصل الفكرة من غير ما أتردد.

9:- هل تأثرت موهبتك ببعض الكُتاب الذين تقرئين لهم؟

أكيد، القراءة لأي كاتب بتأثر بشكل أو بآخر، لكنها بتخليني أتعلم وأطوّر نفسي، وفي نفس الوقت بحافظ على أسلوبي الخاص اللي بيميزني.

10:- ما شعورك عند توقيع أول رواية لكِ؟ والمشاركة الأولى في معرض الكتاب؟

كان شعور جميل جدًا ومليان فخر وسعادة، حسّيت إن تعب كبير اتحقق، وإن حلم كنت بتمناه بقى حقيقة. كانت لحظة مؤثرة ومش هتتنسي.


11:- هل الدراسة تأثرت بالكتابة أم العكس، وكيف كانت المواظبة على الكتابة أثناء الدراسة؟

الكتابة كانت دافع ليا مش عائق، خلتني أنظم وقتي أكتر. كنت بحاول أوفّق بين دراستي وكتابتي، وده ساعدني أكون ملتزمة وأطوّر نفسي في الاتنين.

12:- ما هو الحلم الذي تسعين إليه؟

حلمي إني أكون كاتبة مشهورة وليا تأثير حقيقي في الناس، وإن كتابتي توصل لأكبر عدد ممكن وتسيب أثر إيجابي في حياتهم.

13:- هل لديكِ عمل قادم؟

أيوه، عندي رواية شغالة عليها حاليًا، ولسه بشتغل عليها عشان تطلع بشكل يرضيني ويكون خطوة جديدة في طريقي.

14:- ما الرسالة التي تودين توصيلها للقراء من خلال الكتابة؟

رسالتي إن محدش لوحده، وإن أي إحساس صعب بنمر بيه له نهاية. نفسي كل حد يقرأ كلامي يحس براحة، ويلاقي أمل أو حل، أو حتى مجرد إحساس إنه مفهوم.


في النِّهاية: فكلُّ موهبة لديها بدايةً وطريق تسلكه مختلفًا عن غيرها واليوم في «قعدة مبدعين» استعرضنا موهبة بدأت ملامحها تظهر في عالم الأدب بين الحلم والدِّراسة، كلامها كانا سلاحًا لتبدأ بهم نضالاً من نوع مختلف في طريقها بعد أن تحدَّثت الكاتبة هبةً لنا عن رسالتها وحلمها وعن خطواتها القادمة فلا يسعنا إلَّا أن نقول: وراء كلِّ كلمة حكاية بطابع خاصّ لأصحابها ووراءً كلِّ حكاية رسالة إنسانيَّة. في النِّهاية نشكر الكاتبة «هبة عبدﷲ » علي وقتها وحرصها على طرح أفكارها لنا.

حوار: ولاء خلف

إرسال تعليق

أحدث أقدم