مجلة قعدة مُبدعين
حوار صحفي | مجلة قعدة مُبدعين
في عالمٍ تتزاحم فيه الكلمات وتتنافس فيه الحكايات، يبقى لكل مبدع صوته الخاص الذي يستحق أن يُسمع في مجلة (قعدة مبدعين)
نلتقي اليوم مع كاتبة مميزة، لنغوص معها في تفاصيل رحلتها، بين البدايات، والتحديات، والأحلام التي لا تزال تنبض بالحياة.
1. بدايةً، عرفينا بنفسكِ؟
الجواب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بسم الله نبدأ وعليه نتوكل، له الفضل جميعًا…
معكم آلاء رميدي، أبلغ من العمر 23 عامًا، من الجزائر. كاتبة تعشق الحروف وتهتم بالكلمات، تجد في الأوراق ملاذًا، وتصنعها القراءة. خريجة علوم الأحياء الدقيقة، وصاحبة مشروع خاص.
أعتبر الكتابة تحدّيًا ممتعًا أخوضه كل يوم، ولأن قيمة الإنسان لا تُقاس بإنجازاته فقط بل بذاته، أرى نفسي محاربة، أتعلم يومًا بعد يوم كيف أصحّح مساري لأترك أثرًا جميلًا يومًا ما
2. كيف كانت أول خطوة لكِ في عالم الكتابة؟ وهل تتذكرين أول نص كتبته؟
الجواب:
كانت أول خطوة رسمية لي في عالم الكتابة خلال العطلة الصيفية سنة 2019، حيث شاركت في مسابقة ارتجالية وفزت بالمرتبة الأولى، وكانت لحظة محفّزة جدًا لي
أما أول نص كتبته، فكان عبارة عن فضفضة لنفسي، في حوالي عشر صفحات، وكنت حينها في الخامسة عشرة من عمري
3. ما الذي يدفعكِ للكتابة في كل مرة؟ شعور، فكرة، أم هروب من الواقع؟
الجواب:
ما يدفعني للكتابة هو أنها شفاء لي قبل كل شيء…
وأؤمن أن الكاتب الحقيقي هو من يجعل من ظروفه وعثراته مصدرًا لإلهامه وإبداعه
الكتابة فنّ وذوق وأسلوب خاص، يختلف باختلاف الأشخاص وتجاربهم
4. هل واجهتِ صعوبات في بدايتك؟ وكيف تعاملتِ معها؟
الجواب:
نعم، واجهت بعض الصعوبات، خاصة فيما يتعلق بالفرص التي لم تُتح لي في وقتها، والتي ربما كانت ستصنع مني كاتبة أفضل اليوم
لكنني تعلمت أن نغتنم الفرص رغم الخوف، لأنها قد تختصر علينا الكثير
أما من ناحية التعامل، فبوصفي طالبة جزائرية آنذاك، كان الجانب المادي عائقًا، لكنني سعيت خطوة بخطوة لتجاوزه، بمواجهة الصعوبات والتفكير في حلول مناسبة، مع دعم عائلتي، وخاصة والدتي
5. ما النوع الأدبي الأقرب إلى قلبكِ؟ ولماذا اخترته؟
الجواب:
الخواطر هي الأقرب إلى قلبي، لأنني لا أحب القيود في الكتابة
وتأتي الرواية في المرتبة الثانية، حيث وجدت نفسي مؤخرًا أتقن هذا النوع
اخترتهما لأنني أشعر بالراحة والإبداع فيهما
6. هل هناك كاتب أو شخصية أثّرت في أسلوبكِ؟
الجواب:
لا توجد شخصية محددة أثّرت في أسلوبي، لكن تجاربي الحياتية كانت مصدر إلهام كبير لي
كما أنني منذ صغري أحب القراءة للدكتور إبراهيم الفقي، والمفكر الجزائري مالك بن نبي رحمهما الله
7. كيف تصفين أسلوبكِ الكتابي بكلمات بسيطة؟
الجواب:
أسلوبي مفعم بالحياة والتجارب، وأراه مزيجًا من الخيال الذي يتهذّب بالواقع
8. ما العمل الأقرب إلى قلبكِ حتى الآن؟ ولماذا؟
الجواب:
لدي بعض الأعمال قيد التحرير حاليًا، وأسأل الله التيسير
لكن أقرب خاطرة إلى قلبي هي تلك التي كتبتها عن المرأة العربية المسلمة، لأنني أؤمن أننا خُلقنا لنزهر رغم كل ما نمرّ به، ونمنح الحياة رغم التعب
9. كيف تتعاملين مع النقد؟ وهل أثر فيكِ يومًا بشكل سلبي؟
الجواب:
أرى أن النقد أمر ضروري، خاصة إن كان بنّاءً، لأنه يساعد على تصحيح المسار
أما النقد السلبي، فأحترمه كوجهة نظر، لكنه لا يؤثر فيّ، لأنه لا يعبّر عني
تعلمت أن أتقبل كل الآراء دون أن أفقد ثقتي بنفسي
10. هل الكتابة بالنسبة لكِ موهبة أم مهارة يمكن اكتسابها؟
الجواب:
الكتابة قد تكون موهبة، لكنها أيضًا مهارة يمكن تطويرها
فالجميع يستطيع أن يكتب، لكن أن يكون كاتبًا حقيقيًا، فهذا يحتاج إلى تجربة وصدق واستمرار
11. ما الحلم الذي تسعين لتحقيقه من خلال الكتابة؟
الجواب:
حلمي أن تكون كلماتي أملًا للآخرين، ودافعًا للتغيير
أريد أن أصل إلى كل قلب فقد الإحساس بالجمال، لأخبره أن وجوده ليس عبثًا
12. كلمة أخيرة.
الجواب:
أشكر مجلة "قعدة مبدعين" على هذه الفرصة الجميلة، وتشرفت جدًا بهذه المساحة
ولكل من يقرأ كلماتي: استمرّ، وثق بنفسك، وتوكّل على الله
فكل واحد منا يملك شيئًا مميزًا يستحق أن يظهر
كانت هذه مساحة صغيرة من عالمٍ واسع يسكنه الإبداع…
شكرًا لكِ على صدقكِ، ونتمنى لكِ مزيدًا من التألق والنجاح
إلى لقاء قريب مع مبدع جديد، وقصة أخرى تستحق أن تُروى.
حوار: الكاتبة نجلاء فار.
