تحدي الكتابة (النهائي)

 مجلة قعدة مُبدعين 

تحدي الكتابة (النهائي) 

الكاتبة خلود أيمن          Vs            الكاتبة ولاء الطحان 




الكاتبة خلود أيمن 


"حين ينتصر القلب أخيراً"

يَمُر الواحد منَّا بالعديد من التجارب القاسية والتي تكاد تكون مؤلمة لحين أنْ يستقر قلبه ويرسو فيكون أشبه بسفينة أَبحرت لمسافات طويلة حيث تأرجحت واهتزت وتمايلت بفعل الأمواج العاتية التي ضربت بها على مدار المشوار وأَطاحت بها يمنة ويسرة حتى كادت تتحطَّم ولولا القدر الذي ساقها لوِجهتها السليمة لظلت تائهة ، مذبذبة ، مضطربة إلى أنْ تسحبها تلك الدوامات العنيفة التي تبتلعها للأبد ، فهو كمنارة تُرشِدك قبل أنْ تغوص في غياهب اليم التي لا حد لها ، فطريق الاستقرار ليس ممهَّداً ولا يتم الوصول إليه بسهولة ولكنه ينحرف ويتعرَّج كثيراً إلى أنْ يتمكن المرء من الثبات عليه كي يُوصِّله لما يبغاه القلب منذ سنوات ، وحين يصل لتلك اللحظة يشعُر بالسعادة العارمة التي تغمُر قلبه ويشعر بأن الله قد كافأه على رحلة الصبر الذي تشبث به طوال حياته ولم يجزَع للحظة رُغم ما تعرَّض له من صعوبات عديدة وتجارب قاسية قد تُهلِك مَنْ يملِك قلباً ضعيف الإيمان لا يُحسِن الظن في الله وبأنه سيمنحه ما يستحق في نهاية المطاف مهما وَضع الخُطط أو التوقعات فيما يَخُص هذا الأمر ، فهو خارج إطار قدراته وما عليه سوى الدعاء والالتزام بما يُملِيه عليه القلب من مشاعر دون الإفراط في منحها أيضاً كي لا ينال العواقب الوخيمة ويُصيب الندم قلبه ويُسقِطه في نوبات اكتئاب ما تلبث أنْ تتبدَّد حتى تعود مرة أخرى بفعل تكرار الخُذلان ، لذا كان لزاماً على المرء أنْ يقنع بأن عليه أنْ ينجرف مع مجريات الأحداث في كل شئون حياته كي تسير على نحوٍ من السلاسة واليُسر ، وليعلم بأن أقدار الله كلها خير وأنَّ بها سَلامه وأمانه واستقراره وأن سهامها ستُصيبه أينما وطأت قدماه وحينها لن يُساوره القلق ما حَيا ...

بقلم: خلود أيمن 

Vs

الكاتبة ولاء الطحان 


"حين ينتصر القلب أخيراً"

أقامَ حربًا لكي يكون، فأُقيمت ضِدَّهُ حُرُوبٌ؛ لم تشفع له السُّبُل التي عانقها، وكان الخوف رفيقَ الدرب، لم يذُق طعمًا للأطمئنان، لم يحنُ عليه أحدٌ، يغلبهُ الوجد فيبكي، وينوح ويصرخ بصوتٍ خافتٍ، لا وقت للألم، لا وقت للنواح، فكلُّ من قد كان؛ رحل، ولا خيارًا عندهُ إلا الوقوف، سار في طُرُقٍ شتّى، ولم يُعِقْهُ الخُضُوعُ.
يستقبل طعناتِ الغدر ويقطر دمه، ويتراقص وجعًا، ويتأنّى في الشموخ، هذا القلب الذي ما دام ثائرًا لم يتمرّد يومًا على الجروح. استقبلها، عانقها، وصارت ترفق به ودليله في الحروب.
وبعدُ فقد كان القلب يدنو ويصول.
وسُنَّةُ الله في القلوب هي الفِرَاقُ؛ فِرَاقُ الحلم، والصاحب، والأحبة، فِرَاقُ الطريق، والملاذ، والهوية، وبعد كل هذا فِرَاقُ الألم وإيجاد الذات.
وإقامةٌ فرحًا للقلب بعد العزاء، والانتصار على الألم موحشٌ، ولكنه انتصار، والصبر في النفس مؤلمٌ، ولكنه فرضٌ على نفس المؤمن، ثم بعد آن لهُ أن يذوق حلاوة الشوق بعد مرارته ولذة النصر بعد انهزامٍ وقوة الوجع حينِ يكون للفرحِ ملاذ. وإيقاظٌ لمشاعر دُفنت في أعماق القلب فكانت للقلب؛ حُسنَ مآب.

بقلم: ولاء الطحان 

إرسال تعليق

أحدث أقدم