مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة ياسمين المدني
ضمن حرص مجلَّة «قعدة مُبدعين» على طرح المواهب الشَّابَّة والوعي المجتمعيِّ وتقديم نماذج مختلفة في عالم الأدب، نفتح اليوم نافذةً جديدةً من خلال الكاتبة:أ/ياسمين المدني، الَّتي حرصت على نشر الوعي في مجالها (الإسعافات الأوَّليَّة) وبما أنَّها كاتبة لم تبخل بموهبتها بتقديم وعي مجتمعيّ بأسلوب شائق بسيط ليصل لكلِّ أطياف المجتمع ومن مواقف حقيقة فقد قدَّمت لنا وللمجتمع (كتاب: كلُّنا نخطئ. . . حكايات تنقذ حياةً) استضافنا اليوم نموذج مختلف لحرصها على وعي كلِّ أُسرة بمهنة الإسعافات الأوَّليَّة، ولأنَّنا بيَّن مزيج بين الموهبة والمهنة والوعي فقد كشفت لنا في حوَّراها معانًا عن جوانب عدَّة ومواقف مختلفة مرَّت بها.
1: في البداية عرفينا بنفسك وبالكتاب؟
أنا ياسمين المدني، 27 سنة، خريجة كلية تجارة – إدارة أعمال، وحاصلة على شهادة الخدمات الصحية من وزارة العمل المصرية، بالإضافة إلى كارنيه الإسعاف المصري. أنا أيضًا أم لبنتين، وده كان له دور كبير في تشكيل وعيي واهتمامي بالإسعافات الأولية.
صدر لي كتاب في مجال الإسعافات الأولية بعنوان "كلنا نخطئ… حكايات تنقذ حياة". الكتاب بيهدف لنشر ثقافة الإسعافات الأولية بين جميع أفراد المجتمع، والتأكيد إنها مش حكر على الأطباء أو التمريض فقط، بل مهارة أساسية لازم كل شخص يتعلمها، لأن الدقيقة الواحدة ممكن تفرق بين الحياة والموت.
الكتاب مكتوب بأسلوب قصصي بسيط، بيعرض مواقف حقيقية مع تحليل علمي للأسباب وطرق التعامل الصحيح، وده بيخليه مناسب لكل الفئات، سواء متعلم أو بسيط، كبير أو صغير.
2: من أين جَاءت فكرة الكتاب؟
فكرة الكتاب جاءت من مواقف حقيقية مررت بها في حياتي اليومية، سواء مع زوجي أو بناتي. كمان من خلال متابعتي لكثير من الحالات اللي بتتأخر فيها الإسعافات، واللي أحيانًا بتؤدي لمضاعفات أو فقدان حياة كان ممكن إنقاذها بتدخل بسيط وسريع.
هنا أدركت إن الوعي بالإسعافات الأولية مش رفاهية، بل ضرورة لكل أم وأب، ولكل شخص في المجتمع.
3: ما الداعم الأساسي لياسمين؟
الداعم الأساسي في حياتي هم والديّ، اللي كانوا دائمًا مصدر التشجيع والدعم لأي خطوة باخدها.
وكمان "أم عبدالله" اللي بعتبرها أمي الثانية، وكان ليها دور كبير في دعمي ومساندتي.
وأخويا سعد، اللي دايمًا كان بيشجعني أكمّل.
وزوجي محمد، اللي بيشجعني في كل فرصة للنجاح، وبيحفزني دايمًا إني ما أوقفش، وده شيء مقدّره جدًا، خصوصًا إن الدعم ده مش موجود عند كل الأزواج.
4: ازاي نقدر نوصل الوعي لكل أُم؟
مش كل الأمهات بتقرأ، وده خلاني أفكر في وسائل تانية لنشر الوعي، زي:
تقديم دورات تدريبية مبسطة
نشر فيديوهات توعوية قصيرة وسهلة الفهم
وكمان أنا بناشد الجهات المختصة، خاصة وزارة الصحة، إنها توفر دورات إسعافات أولية داخل الوحدات الصحية، لأن ده هيكون له تأثير كبير جدًا على المجتمع.
5: ما القصة التي أثرت فيكِ وذكرتيها في كتابك؟
من أكثر القصص اللي أثرت فيّ كانت قصة الأربع أطفال اللي توفوا بسبب تسرب الغاز، في غياب الأهل. القصة دي كانت مؤلمة جدًا، وخلتني أتكلم في الكتاب عن مخاطر الغاز، وطرق الوقاية والتعامل الصحيح في مثل هذه الحالات.
رحمهم الله وصبر أهلهم، وكل من فقد عزيز.
6: هل للأُمومة دور في أفكار كتابك؟
بالتأكيد، الأمومة كان لها دور كبير جدًا. بناتي كانوا الدافع الحقيقي إني أتعلم وأفهم وأوصل المعلومة لكل أم. الأطفال عرضة للحوادث بشكل مستمر، وده خلاني أفكر: إزاي أحميهم؟ وإزاي أساعد غيري من الأمهات يحموا أطفالهم؟
7: ما الأفكار التي تريدين كتابتها مستقبلًا؟
أسعى لتقديم المزيد من الكتب اللي تجمع بين التوعية والأسلوب البسيط، سواء في مجال الإسعافات الأولية أو في مجالات حياتية تهم الأسرة والمجتمع، بالإضافة إلى تطوير المحتوى القصصي الهادف.
8: هل كانت بداية الكتابة بدافع إيصال رسالة؟
نعم، كانت بدايتي بدافع توصيل رسالة مهمة، وهي إن الإسعافات الأولية مسؤولية كل فرد، وليس فقط المتخصصين. وأتمنى أن يكون الكتاب قد نجح في تحقيق هذا الهدف.
9: هل ممكن نرى لكِ عمل خارج هذا المجال؟
بالفعل، أكتب رواية على فيسبوك، وهي قصة مستوحاة من حياتي مع بناتي، وتحمل طابعًا عاطفيًا دراميًا، لكنها لم تكتمل بعد، وأسعى لاستكمالها قريبًا.
10: هل للصدفة دور في إبراز الموهبة؟
ممكن يكون للصدفة دور، لكن بالنسبة لي، الكتابة كانت شغف من وقت الإعدادية، وكنت دايمًا بحب أعبّر عن أفكاري بالكلمات.
11: ما الحلم الذي تسعين لتحقيقه؟
أتمنى أن أكون كاتبة معروفة، أقدم محتوى مفيد يلمس حياة الناس، ويكون لي أثر إيجابي حقيقي، وأحتسب هذا العمل كأجر عند الله.
12: رسالة لكل أُم ولكل شخص غير واعٍ بأهمية الإسعافات الأولية؟
رسالتي لكل أم ولكل فرد في المجتمع:
تعلم الإسعافات الأولية مش اختيار… ده واجب.
لأن في لحظة واحدة، ممكن تكون سبب في إنقاذ حياة إنسان.
قال تعالى: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا"
وجودك في موقف طارئ وأنت واعي، هيخليك تتصرف بدل ما تحس بالعجز.
سواء كنت أم، أب، شاب أو بنت… دورك مهم في نشر الوعي، لأن مجتمع واعي يعني فرص أقل للخطر، وحياة أكثر أمانًا للجميع.
في نهاية الأمر قد قدمنا في مجلة «قعدة مُبدعين» حوارا مليئا بالتوعية ومليء بالدعم والمثابرة "دكتورة ياسمين المدني" أوضحت لنا قيمة الدعم في الطريق وقيمة الموهبة عندما تثقل برسالة نبيلة في آخر الأمر نود أن نقول إن الكلمة رسالة والإبداع يكون غالبا طريق النجاة، ويتضح لنا في نهاية الأمر أن الموهبة بالدعم تتحول إلى إنجاز نفخر بها، -في نهاية اللقاء- نتقدم بأسمى معاني الشكر للكاتبة، ونتمنى لها دوام التوفيق والنجاح، ونشكرها على حرصها على تقديم رسالة سامية لجميع أفراد مجتمعها..
حوار الصحفية: ولاء خلف



