حوار صحفي مع الكاتبة أسماء رضا

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة أسماء رضا 


حين تتحول الكتابة إلى شغف حقيقي، تصبح الكلمات أكثر من مجرد حروف على الورق.
 وهذا ما نجده بوضوح في تجربة الكاتبة [ أسماء رضا عبد العليم ] ، التي استطاعت أن تخلق لنفسها أسلوبًا خاصًا يميزها بين الكثيرين.
 وفي هذا الحوار الخاص، نقترب أكثر من عالمه لنكتشف كيف تبدأ الحكاية

مرحبا بك في مجله "قعدة مُبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:


1_لنبدأ بالتعرف علي بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟

أنا أسماء رضا عبد العليم،17 عام،
طالبة في الصف الثالث الثانوي الأزهري. من محافظة الإسكندرية.
بدأ شغفي بالكتابة منذ سنوات، بعد أن أمضيتُ شوطًا في قراءة الأعمال المختلفة في مجالاتٍ متباينة، حتى أذِنَ القلمُ أن أبدأ في خطِّ أولى حروفي؛ فبدأتُ بكتابة الخواطر والنصوص النثرية.
شاركتُ في العديد من الكتب المجمَّعة الصادرة عن دور نشر مختلفة، ثم عملتُ على صقل مهاراتي؛ فدرستُ الكتابة الإبداعية، وحصلتُ على دورتين في هذا المجال، ثم بدأتُ رحلتي في كتابة الرواية.
فكان عملي الأول رواية (رحيل)،
الصادرة عن دار الرونق للنشر والتوزيع لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.

2_ما الذي دفعك للكتابة؟

شغفي العميق بالقراءة منذ الصغر؛ فالكلمات وحدها قادرةٌ على نقلنا إلى عوالمَ مختلفةٍ، نعيش تفاصيلها، حتى تولَّد داخلي دافعٌ للتعبير، ورغبةٌ في بناء عالمي الخاص الذي أصوغه بكلماتي.

3_متي بدأتِ الكتابة؟ وكيف اكتشفتِها؟ 

بدأت رحلتي مع الكتابة منذ سنوات، حين شرعتُ في كتابة النصوص النثرية،
أمّا مجال الرواية، فكانت أولى خطواتي فيه منذ عامٍ؛ حيث أنهيت كتابة عملي الأول، رواية (رحيل).
وقد شاركتُ بهذه الرواية في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، وذلك من خلال دار الرونق للنشر والتوزيع.

4_ما هي إنجازاتك؟

إصدار عملي الروائي الأول (رحيل)، والمشاركة به في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 من خلال دار الرونق للنشر والتوزيع.
 كما شاركتُ في عدد من الكتب المجمّعة الصادرة عن دور نشر مختلفة.

(رحيل) رواية تمزج الفانتازيا بالغموض الإنساني، تبدأ بفقدٍ لم يُغلق بابه.
كتاب غامض، فجوة، وعهد دم… رحلة بين عالمين لا تختبر الشجاعة فقط،
بل ما نحن مستعدون للتضحية به من أجل من نحب.
تدور الأحداث في مملكة النور حيث تُعقد الزيجات الملكة عن طريق نقطة بشري في (كتاب العهد)،
تستمر المملكة في استدعاء العاقدين،
عن طريق الكتب والفجوات، 
ولأول مرة يتم استدعاء ثلاثة عاقدين دفعة واحدة،
الأمر الذي لم يقع من قبل،
ليكتشفوا فيما بعد أن الأحجار قد استدعت من يصلح لحملها،
والأرض تهيأت لأمر مريب،
فقط استيقظت قوى الظلام مرة أخرى!
فكيف لأشخاص سلبوا عالمهم أن يصمدوا أمام هكذا شئ؟
وما علاقة الفجوة، والعهد بصوت فقيدته رحيل الذي تردد له من أعماقها؟
أتكون ما زالت حية؟ أم أن روحها هامت بين العوالم غير مستسلمة لرحيل؟

5_ما هي رسالتك التي تريدِ أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟

أن للكلمة قدرةً على التغيير والتأثير، ولطالما آمنتُ بأن الأدب أثرٌ يُترك، وأسعى جاهدةً إلى أن تترك كتاباتي أثرًا طيبًا في نفوس القراء.

6_ما هي أهتمامتك غير الكتابة؟ 

كما ذكرتُ، القراءةُ هي إحدى هواياتي التي أصبحت جزء أساسيًا بعد دخولي مجال الكتابة،
غير أن حبي وشغفي بها لم يتغيّرا؛ فهي التي تمنحني مساحةً هادئةً، ونافذةً أطل منها على عوالمَ وقضايا متعددة.


7_هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟

لم يكن هناك شخصٌ محدد، لكن رؤية الكتّاب الناجحين أعانتني وشجّعتني على المضيّ قدمًا.
أمّا من ناحية الأسلوب، فقد قرأتُ لكُتّابٍ كثيرين في مجالاتٍ متعددة، حتى كوّنتُ أسلوبي الخاص الذي أسعى إلى تطويره دائمًا.


8_من الشخص الذي دعمك لتسرِ في هذا الطريق؟

كان فضلُ الله عليّ عظيمًا؛ فأسرتي بأكملها، وأصدقائي، وحتى أساتذتي، ساندوني ودعموني في مسيرتي، رغم أن أغلبهم لم يلج مجال القراءة أو الكتابة.
حتى عند صدور عملي الأول، سارعوا جميعًا إلى قراءة ما نسجته يداي.

9_هل أنتِ راضٍ عن ما وصلتِ له؟

منذ البداية، وأنا راضية عن كل خطوة خطوتها، ودائمًا ما كنت مليئة بالشغف لتطوير أسلوبي. وحتى الآن، عندما أرى تطوّره وتحسّنه، أرى أن كل عمل هو شاهدٌ على موهبتي في وقتٍ من الأوقات.


10_هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟

قد يولد الإبداع من أبسط الأشياء، لكن لا شك أن المعاناة تمنحه عمقًا مختلفًا.


11_ ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟

في البداية، لم أكن أُعدّ جدولًا أو أضع ترتيبًا قبل الشروع في الكتابة، مما أدى إلى حدوث فتورٍ بين الحين والآخر. وقد راعيتُ ذلك في كتابة روايتي الثانية التي لم تُنشر بعد، وهو ما ساعدني على الحفاظ على الشغف وتوظيف الوقت بشكل أفضل.
كما يواجه الكتّاب، خاصة المبتدئين، مشكلة النشر بسبب قلة دور النشر الموثوقة، وصعوبة قبول الدور الكبرى لأعمال الكتّاب الجدد.
 لذلك كان العثور على دار نشر تقبل عملي بين مئات الأعمال المُرسلة أمرًا صعبًا، حتى وفّقني الله إلى دار الرونق، التي كانت نعم الداعم منذ اللحظة الأولى.

12_ كيف ترى علاقة الكاتب بالقراء؟ هل تكتب بما يتوافق مع توقعات الجمهور، أم أن الكتابة هي انعكاس لروحك الداخلية فقط؟

بالتأكيد أسعى إلى أن تلقى أعمالي قبولًا في نفوس القرّاء،
لكن ذلك ليس عن طريق ترويض كتاباتي أو إخضاعها لمعايير القرّاء؛ فحتى القرّاء آراؤهم متباينة، وما أكتبه قد يلقى إعجاب قارئٍ دون آخر. 

13_كيف تتعاملِ مع النقد؟ 

إن كان النقدُ بنّاءً، فلا ضير فيه، بل هو أحد الركائز التي تُقوِّم الكاتب وتدفعه إلى التطوّر.

14_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟

هذا يتوقف على كيفية استخدامنا لها؛ فمن الجيد ترويضها لحاجتنا، كتعلم أساليب وطرق جديدة.
لكن ما يخشاه الكتّاب هو الاستخدام الخاطئ لها، خاصة مواد الذكاء الاصطناعي التي كثرت في كتابات متعددة، وهو ما يُنذر بالسوء.

15_ما رأيك في المجلة؟ 

أرى أنها مجلةٌ نشطةٌ تسعى بجدٍّ لدعم المواهب، فلها جزيل الشكر، وأخصّ بالشكر الصحفية أسماء أشرف، لما تبذله من جهدٍ ملحوظٍ في تسليط الضوء على الموهوبين.



في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع.
 نُشكر الكاتبة المبدعة" أسماء رضا عبد العليم " على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له.


حوار : الصحفية أسماء أشرف

إرسال تعليق

أحدث أقدم