حوار صحفي مع الكاتبة أميرة مختار

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة أميرة مختار 


حين تتحول الكتابة إلى شغف حقيقي، تصبح الكلمات أكثر من مجرد حروف على الورق. وهذا ما نجده بوضوح في تجربة الكاتبة(أميرة مختار) ، التي استطاعت أن تخلق لنفسها أسلوبًا خاصًا يميزها بين الكثيرين. وفي هذا الحوار الخاص، نقترب أكثر من عالمه لنكتشف كيف تبدأ الحكاية.

مرحبا بك في مجله "قعدة مُبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:




1_لنبدأ بالتعرف علي بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟

الاسم /اميرة مختار
السن / ٤٤ عام 
بكالوريوس تجارة 
اعيش بمحافظة البحر الاحمر / الغردقة. 

طبيعة عملي كانت بعيدة عن مجال الكتابة حيث اعمل مأمور ضرائب ولكن منذ عام ٢٠٢٠ امتهنت الكتابة وكانت تحت وطأة ظرف نفسي. 

لأكتشف لدي موهبه الكتابة وأبدأ في هذا المجال. 

بدأت بكتابة روايتين كاملتين لم ينشروا للان وكانت اختي التوأم هي القارئة الوحيدة لي 
ثم قررت أن اتعلم الكتابة والتحقت بأكاديمية وحصلت علي دبلومة الكاتب الروائي. 

2_ما الذي دفعك للكتابة؟ 

كنت كأي ام مصرية عادية ولكن كنت احمل بين خيالي الكثير من الحكايات الي أن حدثت المفارقة وكانت مشادة كلامية بيني وبين شخصية ما لاصطدم بقول " انت لا شيء ولا تُعدي بني أدمة" وهنا تحركت طبيعتي المقاتلة ومع الحسرة والحزن وكامل الارادة لأثبات هويتي الشخصية انفجرت الموهبه التي كنت اتغافل عنها واهتف بوجه ابنتي " انا سوف اكتب رواية". حينها كان مخزون خيالي ممتلىء ومن ارشدني لذلك الطريق توأمي فحين فضفضت معها نبهتني للماضي قائلة " كيف لا تتذكرين حين كنتِ صغيرة بنت ال١٢ عام حين كنتي تجمعي صغار العائلة وتقصي عليهم الحكايات بارتجالية متقنه" ومن تلك الومضة بدأت الطريق. 

3_متي بدأتِ الكتابة؟ 

بدأت الكتابه بعام ٢٠٢٠ وكانت روايه " غصات لا يبرئها الحب " واكتشفتها حين مسكتُ القلم لاجد الكلمات تتدفق دون توقف واحد الراحة مع ميلاد كلمه كلمه. 

4_وكيف إكتشفتِها؟ 

حين بدأت بالدراسة الاكاديمية تعجب الدكتور المحاضر ان كيف ام انتبة لموهبتي تلك. 




5_ما هي إنجازاتك؟ 

• كانت اول رواية غصات لا يبرئها الحب وهي الان تحت التعديل تناقش حياة امرأة تعرضت لقهر زوجي لتمر بمحنه تعزلها عن الجميع لتقرر الاندماج مجدداً فتكتشف من يحبها بجنون وتنخرط في مشاكل شباب الجيل التي يحتويها جيل الاجداد في اطار اجتماعي صاخب بالحياة الاجتماعية وما يمر بيه الاسر المصرية. 

• والرواية الثانية هي قصة واقعية اسمها " سلطانة" فتاة تتعرض لمكيدة من اقرب الناس لها لتمر حياتها بتحول فاصل لا يخطر ببال احد 
رواية اجتماعية تستعرض الحياة مابين الحارات الشعبية والانتقال للحداثة دون الاخلال بواقع الفتاة وهويتها لتكتشف سلطانة ان سبب تدمير حياتها ؟؟؟ هنا تكمن المفاجئة 
رواية احداثها غامضة واتشوق لنشر مفاجئتها الصادمة من فصل لفصل. 

• رواية مابين الخذلان والالم ام نشرها الكتروني 
حيث سلمي المرأة العاملة التي تعيش بكنف رجل لا يعي الرجولة وترضخ لحماتها قطة معلمة الجزارة التي تتعاون مع صديقتها لهدم حياتها وتدبير فضيحة شرف لها 
ادخل سلمي السجن لتخرج بعد ٣ اعوام عن طريق محامي عمها لتجد نفسها بمواجهه الواقع وتوابع الفضيحة وقد ورثت اموالاً طائلة. 
لتبدأ رحلة بين الخذلان والالم بطلها الاول المحامي داود الرازي 
حيث محاربتها عن طريق فضائح مدبرة عن طريق النت. لتتحد صديقتها نهي وطليقها وحماتها بسلسلة تكشف ما يتحمله الميديا من سوء. 

• وهناك العديد من القصص القصيرة منشوره علي صفحتي تتناول ابعاد اجتماعية ونفسية واخرهم. 

6_ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟

مناقشة القضايا الاجتماعية الشائكة ولفت انتباة الاسر لبعض النقاط التي تبوا بسيطة لكنها فارقة في التعامل مع الابناء ، وايضاً مناقشة قضايا العصر بشكل اجتماعي توعوي ، ولفت الانتباة لمواقف كبيرة اصبحت صغيرة في التعامل معها. 

7_ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟

اثبات موهبتي التي اقرها الجميع 
واثبات ان قلمي يستحق القراءة، ومواجهه عالم الكتابة بكل ما يشتمل. 

8_هل أنت راضٍ عن ما وصلت له؟

الحمدلله راضية جداً بأول خطواتي رغم التطلع والاشتياق لتحقيق الاكثر. 

9_ متى اكتشفتِ أن الكتابة ليست مجرد هواية بل شغف حقيقي لديكِ؟ 

في منتصف اول رواياتي " غصات لا يبرئها الحب " حينها وجدت الشخصيات تراوضني بضراوة والكلمات لا تتوقف عن الزخ 
حتي اصبحت اسجل كل ما يراودني علي الورق بنهم، فصرت غير قادرة علي التوقف ابداً. 




10_هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟

اعشق نجيب محفوظ للحد الذي جعل الدكتور المحاضر لي يُشيد باسلوبي واني رغم ارادتي اتبع مدرسته، واي لمحه او بصمه منه. 

11_كيف ترى علاقة الكاتب بالقراء؟ هل تكتب بما يتوافق مع توقعات الجمهور، أم أن الكتابة هي انعكاس لروحك الداخلية فقط؟

لا من الصعب الكتابه كما يريد القارئين فالكتابة هي روح الكاتب المنزوية بداخلة وكل كلمة واحساس للكاتب هو المُحرك له فمن الصعب جدا الرضوخ لمتطلبات القراء فقط الروح هي من تفرض رأيها الدامغ. 

12_هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟

حين تتكاثر برأسي الافكار اشعر وكأني بمرحلة المخاض ولا استرح إلا بافراغ الافكار وتلك كما الولادة المتعثرة ، ولكن لن انكر ان هناك لحظات عفوية غير متوقعه تُهديني حالات رائعة لتفرز عن كلمات وكتابات شيقة، فمن المعاناه والعفوية معاً تخرج الكلمات والحكايا. 

13_كيف تتعاملِ مع النقد أو التعليقات على عملك؟

اتعامل بموضوعية وتعقل دون اقحام العاطفة 
وانتبة جيداً اكل نقد بناء فهو يُعد عامل هام لبناء كاتب متصالح نفسياً اما النقد الهدام استطيع ببراعة لا اعلم من اين اكتسبتها تحويلة لطاقة تدفعني للامام " تحدي ذاتي لاكون افضل".

14_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟

للاسف مستقبل الادب يترنح هناك العديد من الكُتاب يكتبون فقط لارضاء القارئين وهناك ايضا اتجاة واسع نحو الروايات الركيكة التي تنحسر في امور الرومانسية البحتة، ولكن تخوفي الاكبر من الذكاء الاصطناعي الذي امتهنه الكُثر في الكتابة عوضاً عن الابداع الفكري والادبي، وايضاً اكبر مخاوفي اندثار اللغة العربية الفصحي فمعظم القُراء يطلبون الروايات بالعامية، واخيراً موجة استنساخ الفكرة من الافكار السابقة دون التجديد والابداع. 

15_ما رأيك في المجله؟ 

مجلة هادفة واتوقع لها نجاح باهر واهم ما لفت نظري الالتفاف نحو الكُتاب الجدد واعطائهم فرصة كبيرة للسطوع 
اتمني لكم النجاح والتوفيق الباهر. 

اما الحوار 
فكان ممتعاً وشيقاً خصوصاً وهو يُعربد برفق وسلاسة في دواخلي ليستخلص منها الاجوبة بيُسر، حوار ينم عن انسانة تُجيد السؤال وبارعة في استخلاص الاجابة. 


في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. نُشكر الكاتبة المبدعة"أميره مختار " على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."



حوار: الصحفية أسماء أشرف.

إرسال تعليق

أحدث أقدم