في عالم الكلمات، حيث تتلاقى الأحلام مع الحروف، نفتح صفحات "قعدة مبدعين" لاستكشاف رحلة الكتاب المبدعين. في هذا الحوار، نغوص في عقولهم لنتعرف على أسرار الإلهام وطرق تحويل الأفكار إلى قصص تنبض بالحياة.
لنبدأ بالتعرف على بداياتك، هل يمكنكِ أن تخبرينا قليلا عن نفسك؟
الإسم: الزهراء درويش
السن: 32 عام
المحافظة: القاهرة
الدراسة: علم النفس
كيف بدأت رحلتك للكتابة؟ وهل هناك لحظة معينة ألهمتك في هذا المجال؟
كان عمري ستة أعوام، أقرأ قصص الأطفال وقصص مصرية للجيب؛ سماش وفلاش والمكتبة الخضراء، وقصص د نبيل فاروق ود أحمد خالد توفيق وخالد الصفتي، وحينما لاحظت عمتي اهتمامي بالقراءة؛ ظلت تدعمني وتبتاع لي المزيد من القصص، ولاحظت أيضا إبداعي في قَص الحكايات وتأليف الحواديت؛ فاقترحت عليّ تدوينها، وكانت تقرأ ما أكتبه، حتى تطورت بفضل الله ثم فضلها، حتى كتبت أول رواية كاملة وهي (مُتمردات) عام 2015 ثم توالت كُتبي ورواياتي .
هل تعتبر الكتابة وسيلة للتعبير الشخصي أم أنك تري فيهما وسيلة للتأثير في المجتمع؟
أُحب التعبير عما أشعر به سواء شعور إيجابي أم سلبي، وأحب أن أشارك خواطري في كتبي مثل كتابي (قطوف من بستان قلبي) أو على صفحتي الشخصية على فيس بوك، لعلي أكون سبباً في التأثير في شخص ما، أو على الأقل أعبر عما يشعر ولا يعي كيف يعبر عنه.
من الشخص الذي دعمك لتسییرفي هذا الطريق لتصل لما أنت عليه الآن؟
في البداية كما ذكرت؛ عمتي حبيبة، رحمة الله عليها، ثم صديقتي عزة ، وأختي نهى ثم أخوتي وصديقاتي وعلى رأسهن؛ شيماء.
في رأيك، ما هو العنصر الأهم الذي يجب أن يتوافر في الكتاب ليحقق النجاح ويصل إلى قلوب القراء؟
المنطقية والواقعية.. إن كانت رواية؛ أحب أن الأحداث تتوالى بمنطقية تحترم عقول القراء، ولا أحب الخيال رغم ميول فئة كبيرة من القراء إليه، وأعتقد السبب هو محاولة للهروب من الواقع! أما لو كان العمل كتاب؛ فأحب أن يكون مليء بالمعلومات المفيدة، وأن يخرج القارئ من الكتاب بغير العقلية التي دخله بها.
لقد كتبت العديد من الكتب، ما الذي يجذبك بشكل خاص إلى الكتابة؟ وهل لديك أسلوب معين في اختيار المواضيع التي تكتبين عنها؟
أنا لا أكتب حرف واحد إلا وقد مس قلبي وروحي، وهذا ما يجذبني.. الشعور بقيمة الحرف والكلمة.. أحب أن يؤثر في القارئ كما تأثرت بالأحداث، وأحب أن أنقل له المشهد تماما مثلما أراه.
أسلوبي هو المنطق والوضوح والإيجاز في نطق المقصد.
أذكرِ لنا بعضا" من إنجازاتك؟
رواية سمر الموتى وكتاب طريقكِ للحرية ورواية الحالة108.
هل هناك كتاب أو مؤلف معين أثر فيك بشكل خاص أثناء مسيرتك الأدبية؟
كل ما كتبت الكاتبة ندى ناصر؛ أثر فيّ ولامس قلبي، والكاتبة خولة حمدي ود يوسف الحسني ود محمد طه.
ما هي رسالتك التي تريدين إيصالها من خلال أعمالك الأدبية؟
احترام حقوق المرأة والطفل والحيوان.. واحترام حقوق الإنسان.
ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟
تنظيم وقتي مع الدراسة والعمل، أو تنظيمه بعدما أصبحت أم مسؤولة عن طفل.. كانت في البداية تقابلني صعوبة في إيجاد دار نشر محترمة أشارك بأعمالي معها، لكن الحمد لله الآن بعدما وجدت دار ديوان العرب؛ لم تعد هناك مشكلة.
كيف تتعاملي مع النقد؟ وهل له تأثير في تطوير أسلوبك الكتابي؟
النقد البنّاء؛ يُصقل موهبتي ويجعلني أنتبه لأخطائي وأصححها، لأُخرِج أجمل ما بقلبي. أما النقد الهدّام؛ فلا أسمعه ولا أراه.. هو والهواء سواء.
كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الإجتماعي؟
سلاح ذو حدين، رائع من ناحية سهولة مشاركة الكاتب لأعماله مع قُرّائه ورؤية ردود أفعالهم بشكل مباشر وسريع، وسيء من ناحية أخرى؛ وهي سرقة أفكاره وأعماله بسهولة دون إيجاد ما يضمن له حقوقه.
رسالتك لكل شخص يمتلك تلك الموهبة أو يمتلك موهبة أخرى؟
ساهم في تنمية مواهبك طالما استطعت أن تكتشف نقاط قوتك، استمر ولا تتوقف أبدًا ولا تيأس من انعدام دعم الآخرين لك.
_شكراً لكِ على وقتك ومشاركة أفكارك معنا نتمنى لكِ كل النجاح.
الصحفية /أسماء أشرف

