في عالم الأدب والفن، حيث تتداخل الإبداعات وتزدهر الأفكار، تلتقي أقلام المبدعين في مجلة "قعدة مبدعين" لتقديم حوار يسلط الضوء على أسرار الإبداع وجوهر الكتابة. اليوم، نغوص مع هؤلاء الكتاب الرائعين في أعماق تجاربهم وأفكارهم، لنعرف كيف يترجمون رؤاهم إلى كلمات تلامس القلوب وتغير العقول.
لنبدأ بالتعرف علي بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟
الأسم: حنان حنفي أحمد، مصرية
الدراسة: حاصلة على بكالوريوس تجارة
كيف بدأت رحلتك للكتابه؟ وهل هناك لحظه معينه ألهمتك في هذا المجال؟
رحلتي بدأت مبكرة منذ المرحلة الإعدادية، عندما طُلب مني كتابة موضوع تعبير ينتهي بجملة معينة، وقتها فوجئت بنفسي كتبت قصة كاملة مكتملة الأركان، ومنذ وقتها لجأت للكتابة كمنفذ والتحليق إلى عوالم أخرى، ولا أنكر أن القراءة أفادتني كثيرا أثناء رحلتي في الكتابة.
هل تعتبر الكتابه وسيله للتعبير الشخصي أم أنك تري فيهما وسيله للتأثير في المجتمع؟
في بداياتي كنت أراها وسيلة للتعبير الشخصي ومنفذ للهروب من مشاكل الحياة وضغوطاتها، لكن عندما اتجهت للنشر الالكتروني ثم الورقي رأيت أنها وسيلة للتأثير في المجتمع، لذا لجأت لكتابة الواقعي للوصول إلى قلب القراء والوقوف على مشاكلهم وتوفير حلول في المقابل.
من الشخص الذي دعمك لتسري في هذا الطريق لتصل لما انت عليه الآن؟
أبي من دعمني في موهبة القراءة، فكان يأتيني بالصحف والمجلات والكتب في مجالات مختلفة، شجعني أن أكون من زائري معرض القاهرة للكتاب، ولم أكن أفكر وقتها أنني سأزوره بصفة الكاتبة فيما بعد، منذ أربع أعوام تقريبا اتجهت للنشر الورقي، شجعني في مشواري عائلتي وزملاء لي في مجال الكتابة، وأيضا دكتور محمد وجيه صاحب دار نشر ديوان العرب بنصائحه وتوجيهاته لي أنا وباقي زملائي.
في رأيك، ما هو العنصر الأهم الذي يجب أن يتوافر في الكتاب ليحقق النجاح ويصل إلي قلوب القراء؟
أعتقد أنه يجب أن يصل إلى قلوبهم، عن طريق عرض القضايا التي تواجههم في حياتهم، ولكن هذا مع نظرة تفاؤلية فالواقع صعب بما يكفي، هذا لا يمنع من الغوص في عالم الفانتازيا الجميل الذي يهرب إليه الآن أغلب القراء، الموازنة بين الاثنين ليس بالشيء السهل لكن مع حرص الكاتب على الاجتهاد وتطوير نفسه سيصل سريعا إلى قلوب القراء
لقد كتبت العديد من الكتب، ما الذي يجذبك بشكل خاص إلي الكتابة؟ وهل لديك أسلوب معين في أختيار المواضيع التي تكتب عنها؟
الكتابة تجذبني في حد ذاتها، أشعر أنني ولدت لأكتب، فهي منفس للهروب من ضغوطات الحياة وأيضا فرصة للتحليق في عوالم مختلفة، لقد كنت اكتب في السابق لنفسي ولكن عندما عرضت كتاباتي على القراء أسعدني كثيرا تفاعلهم، لذا استمر في الكتابة لاتفاعل أكثر معهم فهو احساس لا يقدر بثمن
اختياري للمواضيع غريب بعض الشيء، فأنا ربما انجذب لصورة، لمعلومة غريبة، لمكان غير مألوف، فأهرع لنسج فكرة كاملة عنه ثم اجمع النقاط لحبكة موزونة ثم أشرع في الكتابة لأنسج عمل ارضى عنه
لكن عندما أكتب الواقعي فأنا التزم بالقصة الأصلية لكن بعد إضافة حلول في مقابل المشاكل كما ذكرت مسبقا
أذكر لنا بعضا" من إنجازاتك؟
لدي العديد من الأعمال الإلكترونية على اكثر من موقع وكتبة، هذا إلى جانب أعمالي الورقية والتي حضرت معارض دولية
أيضا حصلت روايتي أُبابة على جائزة أوسكار المبدعين العرب لعام 2023
انضممت لفريق عمل أوسكار المبدعين العرب هذا العام كمنسق عام لفرع الرواية
وأعمل كمسؤول الدعاية لدار ديوان العرب للنشر والتوزيع
هل هناك كتاب أو مؤلف معين أثر فيك بشكل خاص أثناء مسيرتك الأدبيه؟
في بداياتي تأثرت بكبار الكتاب، كأنيس منصور ويوسف السباعي، ثم عبد الوهاب مطاوع وانبهرت بسببه بالواقعي، ثم اتجهت للأدب الساخر مع يوسف معاطي، وانبهرت بعدها بأسلوب نبيل فاروق
الآن أتابع الكثير من الكتاب على الساحة كحنان لاشين ومنى سلامة وعمرو عبد الحميد، لا أقف عند كاتب معين لأنني أحب التغيير
_ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبيه؟
أريد أن أكتب شيء يؤثر ويفيد الغير، لا أريد أبدا أن يندم القارىء بعد انتهائه من القراءة أن يندم أنه أضاع وقته سُدى، كثير ممن حولي يضحكون مني عندما أقول لهم أنني أود أن يكون واقعنا مثاليا، ولكني حرصت أن يكون الواقع تفاؤلي في معظم أعمالي، لعل وعسى أن يتفائل البعض ويكف عن التشاؤم
_ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابه كتبتك؟
النشر الورقي في بداياتي، فقد كنت ابحث عن دار نشر تقدر عملي كما هو دون النظر إلى اعتبارات أخرى
كيف تتعامل مع النقد؟ وهل له تأثير في تطوير أسلوبك الكتابي؟
انا احترم كثيراً النقد الإيجابي، لأنه بناء وأحاول الاستفادة منه قدر المستطاع، لا أغفل عن نصيحة أو نقد، بل أصحح وأطبق على أرض الواقع
كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الإجتماعي؟
من المفروض في عصر التكنولوجيا أن يزدهر مستقبل الأدب العربي، لكن مع الأسف وسائل التواصل الاجتماعي سفهت من أشياء كثيرة، فهناك العديد ممن يتابع أشياء لا معنى لها وتركوا القراءة إلا ما رحم ربي
رسالتك لكل شخص يمتلك تلك الموهبةأو يمتلك موهبة آخري؟
أن لا يكف عن المحاولة وتطوير موهبته، الموهبة هبة من الله، ترتقي بصاحبها وتجعل ذهنه صافيا بعيدا عن مشاكل الحياة، أشعر أنها دواء طبيعي للاكتئاب، لذا لا تتخلوا عن مواهبكم وطوروها.
وفي النهايه، ما رأيك في المجلة؟
أرى أنها مجلة طموحة تغطي فئة مثقفة لا بأس بها
اتمنى لها المزيد من النجاح.
شكراً لك على وقتك ومشاركة أفكارك معنا نتمنى لك كل النجاح.
بقلم/الصحفية /أسماء أشرف
