كُل إنسان يعرف ذاته دائما ويكتشف ما بداخلها، كُل إنسان يعرف موهبته التي أعطاها الله له وقدره بها، ويا حبذا علي ما وجد موهبته هي الكتابة، وهذا الكاتب ليس كاتباً عادياً ، قلمه مختلف ومميز ، يسعي دائماً لتحقيق ما هو أفضل ، فهيا بنا يا عزيزي القارئ نتعرف من تكون شخصية اليوم
حدثني عن نفسك ؟
إسلام مجدي حسين صيدلي من محافظة سوهاج
مواليد التسعينات مُحب للقراءة والكتابة، تعلقت بها كونها تأخذني لعالم آخر وبعد عدة قراءات قُلت لماذا لا أكتب مثلهم كوني مُحب للغةِ العربية كذلك فبحثت عن مُقدمي معلومات حول كيفية كتابة الرواية،مكوناتها وخصائصها وبدأت بالتعلُّم وكذلك الدخول بمجتمع الكُتّاب وكان هذا بعد عدة كتابات وخواطر كما يُسميها مجتمع الكُتاب.
هل كانت بدايتك مع الكتابة عن طريق تجربة شخصية، قراءة كتاب معين أو تأثير شخص آخر ؟
نعم البداية كمعظم الكُتاب عن طريق بضع خواطر مما يجول ببالي وما مررت به وواحدة تلو الأخرى وبعد إشادات من الأصدقاء خصوصًا بالمجال الأدبي والفوز ببعض مسابقات الكتابة بدأت بالتحول لبعض القصص القصيرة ومن ثَم تجربتي الأولى برواية بمعرض القاهرة الدولي الفائت مع دار نشر المكتبة العربية برواية وحاولت أن أكون مختلف قليلًا بدخول المعترك بصِبغة جديدة مع كاتبة مغربية ونقل تجربة جديدة للقراء عبر السفر لثقافة جديدة كوني أعرف كتاب من بلداننا العربية عبر إدارة ملتقى أدبي مشترك، وحاولنا نقل تجربة اجتماعية بصبغة رومانسية دون الخروج عن النص ونقلها للشباب.
مَن كان الداعم لك في بدايه مسيرتك ؟
الأهل بالطبع ولكن الدعم الأكبر كان ممن يخوض نفس الأمر وجودي وسط مجموعة كُتاب حفذني أكثر ولم أعد أظن أن هذا أمرًا غير اعتيادي أو غريب كوني لم أدرس الأدب بشكل تخصصي كون دراستي علمية.
هل تأثرت بخبرات حياتية معينه ، أو بتجارب شخصية ؟
بالطبع الحياة مليئة بالتجارب، وكوني صيدلي فقد رأيت الكثير والكثير وتعاملت مع كافة أطياف ومستويات اجتماعية مختلفة لذلك فالتجارب الشخصية والاحتكاك الاجتماعي كذلك يعطيك فيضًا من الاحاسيس والمشاعر والتجارب التي لا تنتهي والتي لا يمكنك وصفها عبر الحروف.
ما هي أساليب الكتابه التي تتبعها ؟
أحب الأسلوب الوصفي ونقل الشعور خاصةً من قلب المجتمع الحالي وما نحياه جميعًا من صعوبات لذلك معظم كتاباتي اجتماعية.
هل هناك مواقف محددة تسببت لك بتحديات ؟ وكيف واجهتها ؟
طبيعي الرفض من البعض وربما التهكم فهذه أمور تحدث للجميع، الخروج عن المألوف أو حتى شخصيتنا الطبيعية التي ربما لا تحمل تلك الأمور في ظاهرها، فبعض جوانبنا لا تظهر للجميع وربما تحملها الورق وهو الدافع المُحرِّك للكتابة وعامله الرئيسي وواجهتها كما أسلفت بمحاولة التطور والبحث عن المعرفة سواء كورسات نحوية فيم يخص البدايات عن الهمزات وأخطاء الكتابة ثم الأكثر احترافًا حول الكتابة وما زلت أحتاج الكثير.
هل هناك مرة معينة شعرت فيها أنك تأثرت بعمل معين بشكل عميق ؟
أتأثر بالرحلة وأحيانًا الأسلوب ولكن لي أسلوبي الخاص لا أحب التقليد ربما تحاكي كيفية التشويق ولكن مهما حاولت فلن تستطيع نقل أسلوب أحد فهو كبصمة الأصبع لا يمكن تجاوزها.
كيف أثرت ردود الفعل الإيجابية والسلبية علي نفسيتك ككاتب ؟
النقد موجود أينما كنت خاصةً بمجال عمل يهدف الوصول لعدد كبير من الجمهور فأنت محل نقد وعليك تقبله مهما كان فلكل شخص وجهة نظره؛ ولكن النقد له حدود ومعايير بمعنى لا يمكنك أن تخوض بالسمعة أو الشخص ذاته ولك ما تشاء فيم يكتب أو ماهية كتابته خصوصًا من شخص محترف إن تطرقنا للنقد الأدبي أو لديه خلفية ما، أما عن أسلوب وطريقة السرد والقص ف للكل الحرية فالتعبير عم إذا يعجبه كتابتك أو لا تستهويه البداية أو النهاية أو حتى وصفك للشخصيات وحبه وبُعده عنها أو حتى تفضيلها حد الجنون كونه يرى نفسه فيها وهي تختلف من قارئ لآخر.
هل تعتبر عناوين الكتب تشويقيًا أم يمثل فكرة عميقة ؟
لكل شخص وجهة نظر أنا أحب أن يُعبِّر العنوان عن فحوى ومحتوى العمل، البعض الآخر يحب أن يكون تشويقيًا هي تعود للكاتب ودار النشر أحيانًا باختيار أي أسلوب تسويقي لها أو له.
هل تؤمن بأن للأدب دور فعال في رفع الوعي لدى الجماهير ؟
بالطبع الأدب له دور كبير مثله مثل كل الفنون يمكنه أن يذهب بك خارج حدودك سواء بعالم موجود واقعي تعيشه كما بالكتابات الاجتماعية أو حتى التاريخية التوثيقية التي توثق عصرًا ما سواء حاضر أو سابق لم تَعشه، ككتابات نجيب محفوظ أو حتى الكتابات التي تتناول العصر الفيكتوري، العثماني، أو حتى عصر الرسالة ورسولنا الكريم -صل الله عليه وسلم- وحتى كتاباتنا تلك ستصبح ماضي وإرث للأجيال القادمة.
كيف تري الوسط الادبي الان ؟
لا يعجبني بصراحة فصار مرتعًا لدور نشر جديدة لا يهمها المحتوى ولا من الكاتب ولا ما سيكتب؟!!!
الأهم هو جني المال واستغلال طموح النشأ وتهافتهم لينال لقب كاتب أو شاعر ببضعِ أموال لا يستفد منها سوى تلك الدور، وأرى بعض الشباب والشابات أكثر كذلك في دفع الآلآف بكتب تسمى جامعة لا يقرأها سوى كاتبيها يدفعون أضعاف ثمن الكتاب لينالوا نسخة كُتب عليها اسمهم، أفضل أن تكون هذه الأعمال إلكترونية، النفع الوحيد من تلك الأعمال هي اكتساب الخبرة والثقة لذلك لا طائل من دفع أموال فيها، شاركت بالعديد قبلًا ولكن كانت إلكترونية وكانت أكثر تنظيمًا بمعنى عمل موحد تحت عنوان موحد سواء للأم أو دعمًا للقضية الفلسطينية
ولكن الخواطر الحرة المختلطة تحت مئة عنوان ومجال مفتوح لأي أحد سواء عامي وفصحى وعن كل الموضوعات بكتاب واحد هذا لا يمت للأدب بصِلة.
أفضل أن يجتهد الكتاب بعمل أكثر فعالية، تنظيم وكفاءة تنقل للقارئ فكرة واضحة المعالم ويُبدع فيها كل شخص بمفرده عم يجول بعالم أفكاره الفريدة.
هل لديك مشاريع جديده في أنواع أدبية جديدة ؟
للأسف لا هذه الفترة لا وقت لدي وأرغب بتطوير نفسي والقراءة أكثر وهو غير متاح لي هذه الآونة بحكم انشغالي بالعمل وكذلك مع تجربتي الفائتة وجدت الكثير من القراء يتهافتون للكاتب الأكثر شهرة واسم أو حتى لأكثرهم متابعة أو محتوى عبر السوشيال ميديا وهو ما يظلم بعض الأقلام المبدعة التي قابلتها ووجدتها سواء معي بدار نشر المكتبة العربية التي شرفت بالتعرف لكاتبيها وصاحبها بالطبع أو حتى بمختلف دور معرض الكتاب لذلك فضلت التروي قليلًا قبل العمل القادم.
وفي النهاية ؛ ما الشئ الذي تريد قوله ، وما نصيحتك للكُتاب المستجدين ، ورأيك بمجله قعده مبدعين والحوار الخاص بنا ؟
الصبر أولًا قبل اتخاذ قرار النشر، القراءة ثم القراءة
خصوصًا للكتاب القدامي صاحب الأفكار الجيدة سواء بالنقل أو التعبير وكذلك التَعلُّم فالطبيب يدرس أكثر من خمس سنوات لممارسة مهنة الطب ولابد من التعامل مع الأدب كذلك فالدراسة أساس كل شيء
فلابد لشخص يريد أن يُطلق عليه لقب كاتب أن يكون بقدره سواء من معرفة اللغة العربيّة وقواعدها وكيفية الكتابة السليمةِ وأخطائها قبل السعي خلف هالةٍ مزيفة وإدخار المال المهدر لأجل عمل يليق بكل كاتب فلربما هذا المال يتم استغلاله بالتطوير فيم ينفع سواء خلال كورسات الكتابة الروائي منها أو حتى اللغة ذاتها أو حتى حين يأتي وقت النشر الحقيقي مع دار كبرى فالدور الكبرى لن تقبل ببعض أعمال غير منسقة أو حتى بلا فكرة أو أخطاء رغم أن بعضها كذلك صار ينساق خلف الأسم الأكثر مبيعًا أو الأكثر متابعة من الجماهير.
بالخِتام أشكركم على الحوار وأتمنى أن تظلوا داعمين للكتاب ولمحبي القراءة.
أخيراً أود أن أقول لك انني تشرفت للغايه بعمل ذلك الحوار الممتع مع حضرتك ونلتقي فيما بعد وأنت قادم لنا بإنجازات عديده
بقلم /آيه عبدالعزيز
