"حوار صحفي"

 مرحبًا بكم في مجلتنا "قعدة مبدعين"، كما تعودتم على التألق وتقديم المواهب الجديدة في شتى المجالات، نقدم لكم واحدة من تلك المواهب، فتاة اجتهدت وتميزت على كوكب الأدب الكاتبة"مها حسن"



حدثينا عن سيرتكِ الذاتية؟ 

 مها حسن الدسوقي، من مواليد نوڤمبر ١٩٧٩ . 

عملت كصحفية ومترجمة في بداية حياتي المهنية،

 ثم انتقلت إلى مجال التدريب والتدريس جنباً إلى جنب مع الكتابة. تخرجت في كلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغات الشرقية وآدابها عام ٢٠٠١ . وحاليا أعمل كمعلمة قراءة باللغتين العربية والإنجليزية في إحدى المدارس الدولية بالقاهرة. 


حدثينا عن موهبتكِ وكيف تم اكتشافها؟ 

الحقيقة أنني أكتب منذ زمن بعيد، لا أعرف متى بالتحديد بدأت الرغبة المُلحّة بداخلي للكتابة، لكن قرار نشر ما أكتبه هو الذي كان متأخراً بعض الشيء. 


حدثينا عن أول عمل لكِ، وكم استغرق من الوقت في كتابته؟ 

أول عمل لي كان مشاركتي في كتابة قصة قصيرة بعنوان آه لو مع الصديق الرائع أسامة عبد المنعم. تم تحويلها لعمل صوتي وهي موجودة حاليا على منصة Storytel


بمَن تأثرتِ من الأدباء في بداياتك؟

في بداياتي كقارئة تأثرت كثيراً بنجيب محفوظ، إحسان عبد القدوس، يوسف السباعي، رضوى عاشور، جبران خليل جبران وغيرهم كثيرون. 


ما هي الرواية، أو العمل الأدبي المُفضل لكِ بشكلٍ عام؟ 

من الصعب جداً تحديد عمل أدبي واحد ليكون المفضل بالنسبة لي. لكن هناك روايات كثيرة شكّلت جزء من مشاعري فكانت مفضلة لي وقت قراءتها، على سبيل المثال لا الحصر، مكتبة منتصف الليل لمات هيغ، ثلاثية غرناطة لرضوى عاشور، ثرثرة فوق النيل لنجيب محفوظ، يوم مشهود لأيمن العتوم، وأخيرا ساق البامبو لسعود السنعوسي. 

مَن الذي دعمكِ وشجعكِ لتصلين إلى ما أنتِ عليه الآن؟ 

زوجي كان له فضل كبير في كل ما وصلت له الآن وأولادي بطبيعة الحال لأنهم احتملوا مزاجيتي وتقلباتي النفسية كثيراً. 

هل هناك وقت معين تخصصينهُ للكتابة ؟ 

لا يوجد وقت معين ولا كم معين أكتبه . الأمر متعلق بما إذا كنت بدأت في كتابة رواية مكتملة الأركان في ذهني أم لا. إن حضرت الفكرة، تتضاعف ساعات الكتابة وتقل ساعات النوم إلى النصف، وأنعزل تماما عن كل شيء حتى أنتهي من الكتابة.


ما الدافع الذي يشجعك على الكتابة ؟ 

وما الذي يُلهم قلمك؟ 

الكتابة خلود، حياة لما بعد الحياة. ولو أنه من المؤلم أحيانا توثيق الخيبات وعدم السماح لها بالذوبان في دوامات الحياة. أما عن الإلهام فمشاعري هي ملهمتي الأولى. أرى بها ما حولي بشكل قد يختلف كليا عن كثير من البشر، لذلك أحاول تلك المحاولات المستميتة أن أهدي للقاريء عيناي المتعبتين ليرى بهما ما أراه أنا . 


هل يحدث لكِ ما يطلقون عليه بلوك الكتابة، وكيف تتخلص من هذا الشعور؟ 

بالتأكيد حدث لي مرات عديدة. وأتخلص منها بالقراءة. قد تستعصي الأفكار والمشاعر على الكتابة، لكن ليس هناك ما يمنع من القراءة. فالكاتب قارىء أولا. 


حدثيني عن طموحاتك التي تسعين أن تصلِ إليها ؟ 

أطمح أن أحيا بسلام وهدوء. أحلم بأن يكون لي دور في بناء عقول ونفوس أبنائي الذين أدرس لهم ليكونوا في مكان أفضل منا الآن.

ما هي معايير نجاح الكاتب بنظرك؟

الإصرار والمثابرة على تطوير المهارات من أهم مميزات الكاتب. ولن يطور الكاتب من نفسه إلا بالقراءة والاطلاع بدون توقف أو تراخي 

ما نوع الدعم الذي يحتاجه المبدع المُثقف في الوقت الراهن؟ 

يحتاج للنصح الأمين والتوجيه من الأساتذة الكبار بالتأكيد. 


لو أحد متابعينك قام بتعليق سلبي على عمل من أعمالك ماذا يكون رد فعلك؟

إن كان التعليق له مغزى ومنطقي أتناقش معه وأعرض وجهة نظري ثم أوضح احتجاجي على أسلوبه في طرح مسألته النقدية. أما إن كان قَدْحًا لا طائل منه أتجاهله تماماً ولا ألتفت. 

_ما رأيك في الفن والأدب هذه الفترة بوجهٍ عام ؟ 

لكل فترة جمالها وقبحها، وفي هذه الأيام علينا أن نبحث دائما عن الجمال ونكثر منه قدر المستطاع للتصدّي لكل قبح وإسفاف. 

من وجهة نظركِ كيف يتحول الكاتب من كاتب موهوب بالفطرة لكاتب مُحترف؟ 

كما قلتُ سابقا، بالقراءة المتنوعة، والإصرار على أن يكون الكاتب نسخة أفضل من نفسه بمرور الوقت. 


هل تعرضتِ من قبل لشيءٍ أحبطكِ في مجالك؟ 

تعرضت لما كان يمكن أن يحبطني لكن ذلك لم يحدث حتى الآن الحمد لله. أنا لا أستسلم بسهولة لأي ضغوط أو إحباطات. 


كيف ترين الكتابة ؟

 بوح؟

 عملية استشفاء؟

 هروب من الواقع؟

 مواجهة مع الذات؟ أو مع الأخر؟ 

كل ما سبق . 

هل أنتِ مع أم ضد استخدام الكاتب لألفاظ خارجة عن الأخلاق العامة بحُجة توصيل المعنىٰ للقارئ؟ 

المغالاة في استخدام الألفاظ الخارجة بلا سبب ولا هدف بالتأكيد أمر غير مقبول. على الكاتب أن يحاول قدر استطاعته أن يوصل الصورة ذاتها بأرقى طريقة ممكنة. وهذا لا يعني بالضرورة عدم وجود مواقف خارجة عن السياق العام في السرد الروائي، فذلك يحدث ويتعرض له الكاتب بالطبع. لكن يجدر به أن يتحرى ألفاظه قدر المستطاع. 


هل تعتقدِ أن الكتابة تندرج تحت مُسمىٰ الهواية أم الموهبة؟ 

الموهبة إن وجدت تصبح هواية فيما بعد، حيث أن الإنسان لن يهوى فعل الشيء بشكل مستمر إلا إذا كانت له موهبة تمكنه من ذلك. 


_هل تفضلين النشر الورقي ام الالكتروني خاصةً بعد انتشاره في هذه الفترة ؟ 

أميل للورقي جدا. أحب تحسس الأوراق وتدوين الملاحظات وتظليل الاقتباسات. لست من أنصار التكنولوجيا بشكل عام. 


_ما الذي يجعل الكاتب مُميزًا عن غيره؟ 

تنوع قراءاته وتعدد مصادر ثقافته تجعل منه فسيفساء وله أسلوبه الخاص به لاحقا كما قال أستاذنا أيمن العتوم. وأنا أتفق معه في ذلك. 


_هل تمتلكين مواهب أُخرىٰ؟ 

أحب العزف على بعض الآلات الموسيقية، التلوين، الأشغال اليدوية، وأحب الطبخ أحيانا 


_حدثيني عن إنجازاتكِ ؟ 

من أهم إنجازاتي أني ما زلت أحيا إلى الآن رغم قسوة الحياة. 


هل تفضلين الكتابة بالفصحى أم بالعامية؟ 

أفضل السرد بالفصحى والحوار بالعامية. 


ما النصائح التي تريدين توجيهها للكُتاب المبتدئين؟ 

أقول لهم: آمنوا بأنفسكم ليؤمن الناس بكم، وفي نفس الوقت كونوا على دراية بأنكم لن تخرقوا الأرض ولن تبلغوا الجبال طولا. هناك شعرة بين الثقة والغرور. تقبّلوا النقد البنّاء واستفيدوا من خبرات من سبقوكم لتصلوا إلى مبتغاكم. 


كلمتكِ الأخيرة للقاء؟ 

أشكركم شكرا جز


يلا على إتاحة هذه الفرصة لأشارككم بعضا مني. وأتمنى لكم المزيد من النجاح والتميز بإذن الله تعالى 


_شكرًا جدًا لحضرتك ونتمنىٰ لكِ مزيدًا من التقدم، وننتظر منكِ قريبًا عملًا خاص بكِ، وستكون الجريدة وأعضائها أكبر الداعمين لكِ، ولقد تشرفنا بوجودكِ معنا. 

بقلم/ ندي محمد

إرسال تعليق

أحدث أقدم