الاسم: سجى عقيل الأسدي...
الجنسية: عراقية
المهنة: أخصائية أشعة وسونار (بكالوريوس أشعة وسونار)
أبرز الأعمال: مشاركة في كتابة ثلاثة قصص نشرت ضمن كتب مشتركة( عمارة حجي توفيق، أثير السمت، على متن السفينة)...
آخر الإصدار: ( نص أدبي ضمن أدب الرسائل في كتاب أشياء التي تشبهنا- مصر ).
خمس حقائق عني..
ليست حقائق، بل واقع وجودي، وجود روح حساسة شاعرية تتأثر وتتغير حسب الضوء والظل.
أولاً: أملك شغفاً كبيراً بالكلمة والمعنى الأدبي، وكأن روح كاتب شاعر تتملكني عندما تلامس يدي قلماً أو ورقه لأكتب عليها.
لا أقول إنني كاتبة، لكنني روح تملك حساً أدبياً عميقاً، والكلمة هي شغفي الأول والأخير.
العالم الفلسفي وتساؤلات ما بعد المعنى والإنسان روحاً وكياناً هو ما يستهويني ويثير قلمي ليكتب.
لحن ترانيم قلبي هو الأدب، وعزائي هو الكتابة.
وأخيراً: أنا سجى، وسجى الليل، ونفس تكتظ بالكلمات؛ أكتب، وأنا الكاتب والقصيدة.
الاقتباس..
أول ما يخطر ببالي هو مقولة: إنَّ المَرأةَ لو أرادَت لاستطاعَت._ الشهيدة آمنة الصّدر🤍..
وما يرافق خطواتي وتجارب حياتي هو ما نُقل عن الإمير علي (عليه السلام): «إِذَا هِبْتَ أَمْراً فَقَعْ فِيهِ، فَإِنَّ شِدَّةَ تَوَقِّيهِ أَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْهُ»
وأخيراً، اقتباس كتبته كتذكير لنفسي: (أن الكلمة ليست مجرد حروف، بل هي طاقة تبعث الوعي فيمن أضله الضجيج) سجى الأسدي.
كتب أرشحها للقراءة..
أرشح هذه الكتب التي أعتز بها كثيراً:
كتاب (فلسفتنا) للفيلسوف السيد محمد باقر الصدر.
كتاب (حب الذات وتأثيره في السلوك الإنساني) للسيد محمد محمد صادق الصدر.
مؤلفات الكاتب كمال السيد.
المجموعة القصصية للشهيدة بنت الهدى.
ولا ننسى رواية (الفقراء) لدوستويفسكي، ومؤلفات غسان كنفاني، ورواية (ماء حي) لكلاريس ليسبكتور، وكلمات محمود درويش.
بداياتي...
بدأ شغفي منذ اليوم الأول الذي رأيتُ فيه أبي حاملاً كتاباً، وأمي تخط الكلمات بيدها؛ وبعض هذا الشغف يعود إلى إرث من أجدادي الذين تركوا لي مفاتيح بيت الكلمات.
كان يوماً حاراً، لكنه ليس بحرارة الأحاديث داخل عقلي التي بدأت تصبح صداعاً. سقطت حبة عرق من جبيني وأنا جالسة على مقعد في المدرسة؛ المعلمة تشرح، لكنني منشغلة بسؤال داخل رأسي يضرب على قلبي ويضغط: كيف يشعر الإنسان؟ وماذا أسمي هذا الهيام الآن؟ أنا أرى الأستاذة، لكنني لا أسمع سوى صوت داخل عقلي يتحدث معي. عندها علمتُ أنني يجب أن أفرغ هذه الكلمات على ورقة. كانت سنوات الابتدائي، وعمري حينها عشر سنوات وبضعة أشهر.
ثم تحولت هذه الورقة من ذاك الدرس إلى دفتر، ثم دفاتر، وبعدها مسودات لتأليف قصص، ثم دفاتر مرة أخرى، إلى أن وصلنا إلى رحلة عمر العشرين.
كنتُ أملك كلماتي، لكنني خبأتُها ككنز ثمين في صندوق جدتي القديم، أخاف عليها من النور، لكنها كانت هي النور لي. كنتُ أقرأ كلماتي مراراً وتكراراً كلما وجدت نفسي أتسأل وأبحث بغضب، فأعود لما كتبت، وكانت نصوصاً نثرية بطابع رمزي فلسفي، وأحياناً مناجاة، وقصصاً كثيرة.
ووصلنا إلى عمر العشرين؛ فقفزت مثل قطعة سكر في كأس شاي مر، لمنح حلاوة كلماتي لمن حولي:
فنشرتُ ثلاث قصص قصيرة ضمن كتب مشتركة هنا في العراق: (فناء حكايا، مرآة الروح وصدى درويش، حزن النور وترنيمه حب).
ونصاً ضمن أدب الرسائل في كتاب (أشياء تشبهها) في مصر تحت عنوان (شذرات).
والآن أنا في مرحلة أكتب فيها تحت عنوان: (من يبني بيتاً فوق الماء؟).
لو أنني أوتيت مصباحاً سحرياً..
حسناً، إن أُتيحت لي فرصة وجود مصباح سحري ولي أمنيات:
أولاً: ستكون منع المغول من حرق الكتب في مكتبة بغداد وإتلافها.
(في عام 1258م، اجتاح هولاكو خان وقوات المغول مدينة بغداد ودمروا معالمها الحضارية، وألقوا بملايين الكتب والمخطوطات الثمينة في نهر دجلة حتى تحبر مياه النهر بلون الحبر الأسود، ثم تحول إلى لون الدم من كثرة دماء العلماء والكتب الملقاة، وتعتبر هذه الحادثة أكبر كارثة ثقافية في تاريخ الإنسانية).
ثانياً: أن أعود للخزن كل المؤلفات والتصانيف التي كتبها تلامذة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) وما كُتب عنه.
(يُعد الإمام جعفر الصادق عليه السلام مؤسس المدرسة الفقهية والعلمية الكبرى، وشهد عصره انفتاحاً معرفياً غير مسبوق؛ فقد تجمّع حوله آلاف الطلاب والباحثين في علوم الشريعة، والفقه، والفلسفة، والكيمياء (مثل جابر بن حيان).
ثالثاً: أن أعود لزمن الإمام علي (عليه السلام)، فأسأله عن أسرار الإنسان، وعم كل نادرة وواردة في أسفار الوجود، وأسرار الكون الأول، وماذا بعد الإنسان، فأرتوي من إجاباته وأجمعها في كتاب أعود به إلى الواقع الحالي.
رابعاً: أن يُسنّ وضع قانون يفرض على البشرية عدم حرق أي كتاب أو إتلافه، وألّا تُنبذ الكتب أو تُحرم.
خامساً: أن أملأ الفجوات التاريخية المظلمة التي أُحرقت فيها العقول ومُنعت فيها الحقيقة؛ فأجلب أحرار الفكر ومفكرين من عصور محاكم التفتيش والاضطهاد والظلام، وفي مقدمتهم العظيم أفلاطون، والفيلسوف الحر باروخ سبينوزا، وغيرهم ممن عانوا من الاضطهاد والنفي والرقابة، لكي أمنحهم حرية التأليف والكتابة والمناقشة بعيداً عن سجن حرية التعبير.
(تمتد هذه الفجوة عبر عصور مختلفة عانت فيها الإنسانية من القمع الفكري؛ مثل عصور محاكم التفتيش في أوروبا حيث أُحرق العلماء والفلاسفة (مثل جوردانو برونو)، وطورد آخرون وأُهدرت أفكارهم لمجرد أنهم حاولوا تفكيك الوجود وتوسيع أفق الوعي (مثل سبينوزا الذي حُرم ونُفي وتعرض للتكفير بسبب أفكاره العميقة حول الإله والطبيعة، وغيره). هذه الامنيه ليست مجرد تجميع أسماء، بل هي ردم لتلك الهوة التاريخية المظلمة، وإعادة اعتبار لكل عقل حُرّ أُسكت ظلماً، لتُفتح للبشرية مجدداً أبواب الحوار، وجلسات الفكر التي توقظ الإنسان وتمنحه أفق الشك والسؤال نحو الحقيقة).