1_ لنبدأ بالتعرف على بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلاً عن نفسك؟
أنا عاطف فوزي آل عبد المعطي، كاتب وروائي مصري من محافظه سوهاج . أرى نفسي دائماً إنساناً يبحث في خبايا النفس البشرية والمشاعر التي لا نجرؤ أحياناً على التعبير عنها علناً، وأسعى عبر أوراقي لنقل نبض الشارع والمشاعر الإنسانية الصادقة.
2_ ما السبب الذي دفعك للكتابة؟
السبب الرئيسي كان الحاجة إلى التعبير عن عالم داخلي ملهم مليء بالتساؤلات، وترجمة المواقف والحكايات التي نعيشها أو نسمعها إلى كلمات تظل حية على الورق.
4_ متى بدأت الكتابة؟
البداية الحقيقية للكتابة كانت قبل نحو 5 سنوات؛ حيث بدأت بصياغة أفكار لقصص لم تكتمل في حينها بسبب ظروف الحياة وضغوط العمل، حتى نضجت تلك الأفكار وتجمعت لتخرج في هيئة أعمال أدبية مكتملة.
5_ وكيف اكتشفتها؟
بدأ شغفي وحبي للقرأة منذ المرحلة الإعدادية والثانوية من خلال الجلوس في مكتبة المدرسة والغوص بين أمات الكتب. أما اكتشاف قلمي فكان خلال فترة الخدمة العسكرية؛ حيث كانت "الأجندة الورقية" رفيقة الليالي الطويلة، تحمل الخواطر، وبيوت الشعر العامي البسيط، وحكايات الأصدقاء والزملاء التي كنا نتهامس بها في جلساتنا.
6_ ما أبرز إنجازاتك؟
أبرز إنجازاتي هي التعبير عن مشاعر القراء ورؤية كلماتي تترك أثراً حقيقياً لديهم، بالإضافة إلى تقديم أعمال روايات مميزة مثل "حب في وضع الطيران"، "هوامش مرئية"، و*"بينا وعد"*.
7_ نبذة بسيطة عن كل رواية:
* حب في وضع الطيران: رواية تتناول العزلة الإرادية والمشاعر المعلقة في عالم سريع التغير، وكيف يمكن للحب أن يحلّق بين صمتين.
* هوامش مرئية: تسليط الضوء على التفاصيل الصغيرة والتجارب المهمشة في حياتنا التي يغفل عنها الكثيرون رغم أنها تشكل جوهر وجودنا.
8_ ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟
رسالتي هي الإنسانية أولاً؛ أن أذكر القارئ بأن الألم، الأمل، والشفاء تجارب مشتركة بيننا جميعاً، وأن في كل عمق إنساني مساحة للنور والتعافي.
9_ ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبك؟
التحدي الأكبر كان التوفيق بين ضغوط العمل والتزامات الحياة اليومية وبين اقتطاع وقت للكتابة والتفرغ للأفكار الأدبية حتى تكتمل.
10_ هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟
تأثرت كثيراً وصُقلت أفكاري بعد قراءة العديد من الكتب والروايات لعمالقة الأدب العربي، وعلى رأسهم الأديب العظيم نجيب محفوظ، ورائد التنوير رفاعة رافع الطهطاوي، وغيرهم ممن أثروا ذائقتي وعلموني كيف أبني عالماً روائياً متماسكاً.
11_ من الشخص الذي دعمك لتسير في هذا الطريق؟
عائلتي وأسرتي الكريمة، بالإضافة إلى الأصدقاء والزملاء المخلصين الذين كانت حكاياتهم وتشجيعهم دافعاً كبيراً لي لاستكمال هذا المسار.
12_ ما هي اهتماماتك غير الكتابة؟
أهتم بعالم الصوتيات والتسجيل الإلقائي، وتطوير الذات، والزراعة والعناية بالنباتات وتأمل الطبيعة، بالإضافة إلى البحث في المهارات التقنية والتكنولوجيا.
13_ هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟
الإبداع يبدأ باللحظة العفوية أو الحكاية البسيطة التي تقال في جلسة أصدقاء، ثم يأتي دور التفكير والصراع الداخلي لصياغتها بشكل عميق يلامس القلوب.
14_ متى اكتشفت أن الكتابة ليست مجرد هواية بل شغف حقيقي لديك؟
عندما وجدت أن الأجندة الورقية أصبحت رفيقتي الدائمة في لياليّ، وأنني لا أستطيع تجاوز المواقف والحكايات اليومية دون أن أترجمها إلى كلمات على الورق.
15_ كيف تتعامل مع النقد؟ وهل له تأثير في تطوير أسلوبك الكتابي؟
أتلقى النقد البناء بصدر رحب وأعتبره أداة مهمة للنمو والتطوير، فالكاتب الشغوف هو من يطور أسلوبه باستمرار ويتعلم من كل تجربة.
16_ كيف ترى مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي؟
التكنولوجيا وسيلة انتشار عظيمة تُقرّب الكاتب من قارئه، وسيبقى النص الصادق والعميق هو الأساس مهما اختلفت وسائط النشر.
17_ رسالتك لكل شخص يمتلك هذه الموهبة أو موهبة أخرى؟
لا تتوقف بسبب ضغوط الحياة؛ فكرة بسيطة في أجندة قد تصبح يوماً ما رواية تؤثر في آلاف القراء. استمر واكتب بصدق.
18_ هل أنت راضٍ عن ما وصلت له؟
الحمد لله على كل مرحلة، الرضا موجود ولكن طموح المبدع لا يتوقف عند محطة واحدة، ودائماً هناك حكايات جديدة تنتظر أن تُحكى.
19_ من وجهة نظرك: هل الأدب قادر على تغيير المجتمع أم أنه مجرد انعكاس له؟
الأدب يبدأ كانعكاس للواقع وحكايات الناس، ولكنه ينتهي بتغيير الوعي وتوسيع مدارك المجتمع نحو الأفضل.
20_ أي كتاب من كتبك الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
كل عمل يمثل جزءاً من روح ومرحلة من حياتي، وتظل الأعمال التي خرجت من رحم المعاناة والظروف الصعبة لها معاملة خاصة دائماً.
21_ ما رأيك في المجلة؟ وما رأيك في الحوار؟
مجلة "قعدة مبدعين" منصة راقية تمنح المبدعين مساحة صادقة للتعبير، والحوار كان راقياً وشاملاً. كل الشكر للأستاذة أسماء أشرف.
22_ هل تعمل حالياً على مشروع جديد؟ وما الذي يمكن أن نتوقعه منك قريباً؟
نعم، هناك عمل أدبي جديد قيد الإعداد، يطرح أفكاراً وحكايات جديدة أتمنى أن تنال إعجاب القراء فور صدورها.