«البطاقة التعريفية»
الاسم: محمود احمد المغربي
العمر: 34 عامًا
المهنة: كاتب وروائي ومدوّن اردني كاتب مقالات ومحرر أدبي وصحفي - موظف في القطاع العام
الجنسية: أردني
أبرز الأعمال: «شيفرة»، «قمر مثقّب»، «صدى المحبرة الأخيرة» إلى جانب نصوص وقصائد منشورة في عدد من المنصات والمجلات الأدبية العربية.
آخر إصدار/نص بارز: «قمر مثقّب» المنشور ضمن العدد 65 من «سيل قلم»، مع حصول نص له على لقب أفضل نص في شهر سبتمبر لدى مجلة نور الثقافية.
المشاركة في عدة كتب مشتركة عامة في منصة بيرلاند ومنصات اخرى ومجلات دولية ومحلية وعربية
1/ خمس حقائق عنه
أولًا: بدأ محمود المغربي الكتابة في سن مبكرة، ولم يتعامل معها بوصفها هواية عابرة، بل كطريقة لفهم الأشياء التي يصعب قولها بصوت مباشر.
ثانيًا: يميل في كتابته إلى المزج بين العاطفة والفكرة، وبين الصورة الشعرية والبعد النفسي، لذلك تبدو نصوصه وكأنها تتحرك في منطقة فاصلة بين الشعر والنثر والحب والعاطفة.
ثالثًا: عالمه الأدبي شديد الحساسية تجاه التفاصيل والرموز؛ فالوردة، والمطر، والخريف، والمرآة، والفراشة، والمرأة والضوء، والليل ليست مجرد مفردات جمالية، بل أدوات لإعادة بناء الذاكرة والمشاعر.
رابعًا: لا يبحث عن الجملة الجميلة لمجرد جمالها؛ ما يهمه هو أن تترك الجملة أثرًا بعد انتهائها، وأن تحمل شيئًا من الغموض الذي يدفع القارئ إلى العودة إليها.
خامسًا: يرى أن الكاتب لا يكتب عن الحب والموت والغياب والحنين من الخارج؛ بل يترك شيئًا من جلده داخل النص، حتى لو لم يكتب سيرته حرفيًا.
2/ اقتباس يحبه
««نحن لا نكتب لأن لدينا ما نقوله، بل لأن في داخلنا شيئًا لا يستطيع الصمت أن يحتمله نكتب للتعبير عن الجمال بكل اشكاله »
وأميل أيضًا إلى العبارة التي تختصر علاقتي بالكتابة:
«أكتب لأمنح الأشياء التي تؤلمني قوارب لتستطيع النجاةوالعبور الى شواطئ المحار .»
3/ بدايته
بدأت الكتابة لديّ في سن الخامسة عشرة تقريبًا. في البداية لم تكن هناك صورة واضحة للكاتب الذي أريد أن أكونه، ولا مشروع أدبي محدد المعالم؛ كان هناك فقط ذلك الشعور الغامض بأن الكلمات تستطيع أن تقول ما تعجز عنه الحياة اليومية.
مع الوقت تحولت الكتابة من محاولة للتعبير إلى محاولة لاكتشاف الذات والعالم والانثى وكلما تقدمت فيها، أصبحت أقل اهتمامًا بأن أقول الأشياء كما هي، وأكثر اهتمامًا بأن أكتشف كيف يمكن للغة أن تجعل الشيء العادي يبدو للمرة الأولى كأنه يُرى.
4/ قصة قصيرة عن بدايتك
أتذكر أنني بدأت الكتابة في عمر مبكر، حين كنت أمتلك أسئلة وانكسارات أكثر مما أمتلك إجابات. كنت أكتب قبل أن أعرف تمامًا لماذا أكتب، وأحتفظ بما أكتبه كما لو أنني أخبئ شيئًا لا ينبغي لأحد أن يراه.
لم أكن أعرف آنذاك أن تلك الأوراق الصغيرة ستقودني إلى عالم كامل.
كنت أظن أنني أكتب عن أشخاص وأشياء خارجية، ثم اكتشفت لاحقًا أنني كنت، بطريقة غير مباشرة، أكتب عن نفسي؛ عن خوفي، ودهشتي، واحتياجي،وحبي وقلقي وعن الأشياء التي لم أكن أعرف كيف أقولها في الحياة.
ربما لهذا السبب لم تكن بدايتي قرارًا مهنيًا بقدر ما كانت حادثة داخلية للتعبير عن النفس والحب والعاطفة وجمال الانثى ربما .
5/ ثلاثة كتب من ترشيح الكاتب
1. الغريب — ألبير كامو
لأن الرواية لا تقدم الغربة بوصفها مكانًا، بل بوصفها حالة وجودية؛ وهذا النوع من الأدب يترك أسئلة أكثر مما يترك أجوبة.
2. التحول — فرانز كافكا
لقدرته المذهلة على تحويل العبث والاغتراب والقلق الإنساني إلى صورة أدبية بسيطة في ظاهرها، عميقة ومقلقة في جوهرها.
3. مئة عام من العزلة — غابرييل غارسيا ماركيز
لأنها تقدم درسًا استثنائيًا في قدرة الرواية على صناعة عالم كامل، بحيث يصبح الخيال وسيلة أخرى لفهم الحقيقة.
6/ هل بتؤمن إن كل رواية بيكتبها الكاتب بتكشف جزءًا من شخصيته من غير ما يقصد؟
نعم، وبشدة.
أعتقد أن الكاتب يستطيع أن يخفي اسمه، ومكانه، وتفاصيل حياته، وحتى أحداث سيرته؛ لكنه لا يستطيع أن يخفي طريقته في النظر إلى العالم.
قد لا يكتب عن نفسه إطلاقًا، لكنه سيظهر في اختياراته: في الشخصية التي يمنحها التعاطف، وفي الشخصية التي يقسو عليها، وفي الأشياء التي يخاف منها أبطاله، وفي نوع الحب الذي يتخيله، وفي الطريقة التي يتعامل بها مع الموت والغياب والخيانة والنجاة.
الرواية بالنسبة إليّ ليست مرآة تعكس وجه الكاتب بصورة مباشرة؛ إنها أشبه بمرآة مكسورة. كل شظية منها تعكس جزءًا منه، وأحيانًا تكشف له شيئًا عن نفسه لم يكن يعرفه أصلًا.
ولهذا أعتقد أن أخطر ما في الكتابة أنها قد تجعل الكاتب يكتشف نفسه متأخرًا، بعد أن يكون قد وضع أجزاءً منها على الورق دون أن ينتبه.
7/ إيه اللحظة اللي بتعرف فيها إن الرواية خلصت فعلًا ومينفعش تزود عليها؟
عندما أشعر أن أي جملة جديدة ستشرح ما قاله النص بدل أن تضيف إليه.
النهاية الحقيقية بالنسبة إليّ ليست اللحظة التي تنتهي فيها الأحداث، وإنما اللحظة التي يصمت فيها النص من تلقاء نفسه.
إذا وصلت إلى الصفحة الأخيرة وشعرت أنني أستطيع إضافة فقرة جميلة، فهذه ليست بالضرورة علامة على أنني يجب أن أضيفها؛ ربما تكون العلامة العكسية تمامًا.
الرواية تنتهي عندما يصبح الصمت بعدها جزءًا من معناها.
وأحب النهاية التي تترك القارئ في المسافة الفاصلة بين آخر كلمة في الكتاب وأول فكرة تبدأ في رأسه؛ لأنني أؤمن أن الكاتب إذا شرح كل شيء، فقد أغلق الباب أمام القارئ.
بالنسبة لي، النص المكتمل ليس النص الذي لم يعد فيه شيء يُقال، بل النص الذي قيل فيه كل ما يجب قوله، وبقي ما لا ينبغي قوله للكاتب أصلًا.
إعداد: الصحفية رنا هشام