بقلمي أهجو ما حولي
كنت أظن أنني الوحيدة التي تقاوم الحياة بقلمها، وتهجوها بحروفها، وتحاورها بقصائدها...
فعندما تسعدني، أقول: ما أجملكِ يا دنيا! وعندما تكسرني، أقول: ما أقساكِ علينا!
لكننا نحارب... نحارب من أجل أحلامنا، ومن أجل أولئك الذين ينتظرون منا الأجمل، ومن أجل أن نفرغ قلوبنا من الأحزان والغدر والضغوط والألم الذي حاصرها، حتى لم تعد تطيق أن تتحمّل نفسها.
نكتب كي لا تختنق الكلمات في صدورنا، وننزف الحبر بدلًا من أن تنزف أرواحنا، ونترك للقلم ما عجز القلب عن قوله.
نكتب لأننا نؤمن أن بين سطورنا قلبًا قد يشبه قلبًا آخر في هذا العالم؛ وأن همسةً خرجت من قلمنا قد تصل إلى روحٍ تحتاجها، وأن عبارةً كُتبت وسط الألم، ربما تصبح ذات يوم سببًا في ابتسامة أحدهم.
لهذا نحارب بالحروف... ونقاوم بالحبر... ونترك شيئًا من أرواحنا على الورق، لعلّ همسات أقلامنا تجد طريقها إلى قلبٍ ما، في هذا الكون الواسع.
بقلم الكاتبه حامد ربيعة من الجزائر
