أيلول الذي أحبّه ويحبّني

 " أيلول الذي أحبّه ويحبّني " 



في يوم من أيّام ايلول الجميلة ، استيقظت في بداية الصباح 

وهذا أمر عجيب بالنسبة لإنسانة مثلي !

فأنا أُسامر القمر طيلة الليل

و أتحاشى الشمس قدر ما أستطيع ... !

مددت يدي تحت وسادتي

فأحسست بها ، ورقة

 مطويّة بعناية وموضوعة تحت رأسي 

فتحتها وعينيّ بالكاد تنفتح 

كانت تقول : 

 " مرح ..

لن أنسى كلماتك التي كانت تحتضنني وأنتِ في مشرق الأرض وأنا في مغربها 

لن أنسى ضحكاتكِ التي تمنيت لو أني وضعت تسجيلها الصوتيّ منبّه لصباحي ومسائي  

آهٍ .. كم أشتاق عيناكِ

عيناكِ اللاتي وضعن لونهنّ وشمٌ على روحي 

صحيح .. لونهن 

أتعرفين ؟

حدّقت بهن طويلًا ولم أستطع تحديده 

إنه على ما أظن ..

 غابات من الهيل المُعتّق

مليء بجرّات من العسل البريّ 

أتمنّى لو أني لم أظلمهن بتشبيهي هذا ، فهو قليلٌ بحقّ تلك الجوهرتين في وجهكِ 

لن أنسى ايضًا مزاجكِ المُتقلب 

أيّتها المجنونة

كنتِ تهمرين الدموع ، ثمّ تضحكينني من قلبي بعد دقائق 


مرح 


لن أستطيع وصفكِ لو أمضيت حياتي أكتب لكِ

كل ما استطيع قوله أنّي أُحبكِ


لكن وداعًا 

فأنا جبانٌ أمام امرأة مثلكِ "



صمتّ لوقت قصير أظن أنه ساعة ! 


ثم كتبت له في أسفل ورقته ذاتها : 


وأنا أيضًا أُحبك

لكنّي أكره جبنك هذا الذي جعلك تفرّط بامرأة مثلي 

لو أنّك تحب ضحكاتي وعيناي مثلما زعمت .. 

لأصبحت أبا الشجاعة

لكن شكرًا لأنك عرفت حدودك ، و عرفت أنّي قويّة بما يكفي لأن أدع قلبي عندك

لكن سأرحل وأنا أحمل كرامتي على رأسي ، مثلما حملت جدّاتنا أمتعتهن على رأسهن ومشين شامخات رغم الثقل على رؤوسهن "




ذهبت إليه ، وضعت رسالته ذاتها في يده 

ومضيت أدوس على دموعي .



مرح الأسود .

إرسال تعليق

أحدث أقدم